تسارعت التطورات المتعلقة بالازمة العراقية بشدة ويبدو انها دخلت مراحلها النهائية، ففي وقت تقرر فيه عقد اجتماع لمجس الامن على مستوى وزراء الخارجية الجمعة افيد ان الادارة الاميركية قد تتراجع عن اصدار قرارا ثانيا وتكتفي بتوجيه انذار اخير للعراق.
افادت وكالة الصحافة الفرنسية في خبر عاجل ان مجلس الامن الدولي سيعقد يوم الجمعة المقبل اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية.
ومن المفترض ان يستمع الاعضاء الى تقرير هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان التقرير سيتضمن انتقادات لتعاون العراق امام مجلس الامن الدولي.
ونقلت الصحيفة المعارضة للحرب في العراق عن مسؤول في الامم المتحدة قوله ان بليكس سيؤكد ان الرئيس صدام حسين استغل بصورة متكررة استحقاقات وشيكة لتقديم تنازلات في اللحظة الاخيرة.
من جانب آخر، افادت وكالة "اسيوشيتد برس" ان الولايات المتحدة ربما تعيد النظر في إصدار قرارا ثان حول الحرب على العراق.
فمع المعارضة الشديدة من الدول الأخرى، تركت إدارة بوش الباب مفتوحاً أمام عدم محاولتها إجراء تصويت على قرار الحرب الذي قدمته لمجلس الأمن إذ بدأ أن القرار سوف لن يلاقي النجاح في المجلس.
ونقلت "اسيوشيتد برس" عن مسؤولين رفيعين في البيت الأبيض، طلبا عدم ذكر اسميهما إن خيارنا الذي نبحثه بجدية هو أن يوجه الرئيس بوش أثناء خطابه الأسبوع القادم انذارا نهائيا للعراق بمهلة زمنية قصيرة.
وشدد المسؤولان على أن هناك خيارات عديدة فوق الطاولة ولكها تعتمد على نتيجة المناقشة في مجلس الأمن الدولي على قرار الحرب الذي تدعهم الولايات المتحدة وفي ضربة جديد للولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده يمكن أن تستخدم حق النقض، الفيتو ضد مشروع القرار الأميركي.
وحتى بدون فيتو من روسيا، الصين أو فرنسا فإن الولايات المتحدة ليست لديها التسعة أصوات اللازمة لإصدار القرار، وفقاً للداعمين والمعارضين، ويتطلع العديد من أعضاء المجلس الذين لم يحزموا أمرهم بعد إلى حل وسط.
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركية، كولن باول، في مقابلة مع محطة RTL التلفزيونية الإلمانية، "إن القادة الأميركيين سيقرون مطلع الأسبوع مع إذا كان الوقت مناسباً للتصويت على القرار".
ولكنه قال أيضاً أن بلاده تميل لدفع القرار نحو التصويت " في غياب الإذعان من قبل صدام حسين".
وقال الناطق باسم البيت الأبيض، آري فليشر، "أن التصويت مرغوب ولكنه ليس ضروري".
وفي الأثناء هاتف بوش زعماء الهند ومصر لمناقشة خطته معهم.
وقال المسؤولون إن باول أجرى محادثتين هاتفيتين واجتماعاً وجهاً لوجه مؤخراً مع وزير الخارجية المكسيكي في محاولة منه لكسب تأييد المكسيك—(البوابة)—(مصادر متعددة)