يعقد محافظو البنوك ومؤسسات النقد الخليجية اجتماعاً اليوم في البحرين لمناقشة عدد من الموضوعات الهامة من بينها دراسة الخطوات الخاصة بتنفيذ قرار قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في ديسمبر/كانون الأول في المنامة بشأن اعتماد الدولار كمثبت مشترك لأسعار صرف العملات الخليجية.
وقالت صحيفة "الوطن" السعودية إن توحيد العملات الخليجية يعتبر من أهم الموضوعات التي طال مناقشتها بسبب وقوف بعض الدول الخليجية ضده في الماضي وتمسكها بعملاتها المحلية، إلا أنه أصبح ضروريا في ضوء التطورات الاقتصادية الحديثة التي تمت أخيراً على الصعيدين العالمي والإقليمي، وخاصة توحيد العملات الأوروبية وإنشاء عملة موحدة هي "اليورو" التي نشأت حسابيا في أول عام 1999 وتبدأ كعملة كاملة في يوليو/تموز عام 2001.
ومن المعروف أن خمسا من الدول الأعضاء بمجلس التعاون تأخذ بالدولار الأميركي كمثبت مشترك لعملاتها المحلية، أما الكويت فتأخذ بسلة من العملات يشكل الدولار الأميركي جزءا كبيرا منها.
ومن واقع دراسة أعدها أحد الخبراء العرب الفنيين في هذا المجال وفي ضوء ما ورد بالتقرير السنوي الذي أعده صندوق النقد الدولي عن الأنظمة النقدية وقواعد التحويلات الخارجية المطبقة في كل من الدول الأعضاء بالصندوق، يتبين أن هناك عددا كبيرا من الأنظمة المعمول بها في تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية، غير أن كلها تدور حول نظامين اثنين: الثبات والتعويم.
إلا أن نظام سعر الصرف الثابت تضاءل استخدامه في الوقت الحاضر ولم تعد تتبعه سوى ثماني دول في العالم. أما بقية دول العالم فإنها تستخدم نظام سعر الصرف العائم. إلا أن المثبت الذي يرتبط به يختلف بين دول وأخرى. فعلى سبيل المثال هناك نظام ربط سعر العملة الوطنية بعملة أجنبية واحدة أو بمجموعة من العملات، ويسمح هذا النظام بتحرك سعر العملة صعوداً أو هبوطا بحد أقصى 1% فيما يعرف باسم التعويم المحكوم أو المدار (بضم الميم) ويتبع هذا النظام 45 دولة في العالم، وهو من أكثر النظم التي تلقى إقبالا بين الدول – (البوابة)