اعلن احد اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق ان المجلس سيعين الوزراء ولجنة صياغة الدستور في غضون اسبوعين في الوقت الذي تم فيه تعيين سيدة لمنصب وكيل وزارة الداخلية.
اكد عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق محمد بحر العلوم اليوم ان المجلس سيعين الوزراء ويشكل لجنة لصياغة الدستور في غضون اسبوعين. ويراس بحر العلوم جلسات مجلس الحكم منذ تشكيله في 13 تموز/يوليو. واوضح ان المجلس سيحاول ان ينتهي الاثنين المقبل من دراسة النظام الداخلي للمجلس "قبل ان يعمد الى انتخاب رئيس وامين عام له، وقبل ان يحسم الامور المتعلقة بالتصويت والادارة".
وقال بحر العلوم الذي عاد الى العراق بعد ان امضى 34 عاما في المنفى "ما ان يتم الانتهاء من هذه الامور، سنناقش مسألة تعيين الوزراء ونختار لجنة تحضيرية لصياغة الدستور"، معربا عن امله بالانتهاء من هذه المهمة في غضون اسبوعين "لتصبح للمجلس هيكلية محددة". واوضح ان المجلس يميل الى ان يكون الوزراء من الاختصاصيين والتكنوقراط القادرين على مساعدة البلاد على الوقوف على قدميها من جديد واصلاح البنى التحتية. واصدر مجلس الحكم الانتقالي امس الاربعاء بيانه السياسي الذي ركز فيه على الامن وانعاش الاقتصاد واقامة نظام فدرالي.
من ناحية اخرى، اعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي ان هدف هذا المجلس الموقت الذي تم تشكيله في بغداد هو "الحد قدر المستطاع من طول الفترة الانتقالية" لكي يستعيد العراق سيادته الكاملة.
واوضح الباجه جي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) لدى توقفه في لندن اثر حضوره اجتماعا لمجلس الامن الدولي حول الوضع في العراق "ينبغي ان يحصل ذلك في خلال وبالتاكيد ليس بعد اكثر من عام ونصف العام". واضاف الباجه جي (80 عاما) الذي شغل منصب وزير الخارجية في العراق سابقا وعاش في المنفى بعد تولي حزب البعث السلطة في 1968 "ان الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي وضع دستور واجراء انتخابات حرة".
وايد الباجه جي الذي سيجري محادثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو صباح اليوم الخميس، نشر صور جثتي عدي وقصي صدام حسين اللذين قتلا الثلاثاء في عملية للجيش الاميركي في الموصل (شمال العراق). وسيساعد نشر هذه الصور في اقناع العراقيين بانه لم "يعد هناك اي فرصة على الاطلاق" امام عودة المقربين من صدام حسين الى السلطة، على حد قول الباجه جي.
وقال "يجب ان يقتنع الناس ان هذين الرجلين قتلا ولم يعودا يشكلان اي تهديد للسلام".
واضاف "كان يسود (في العراق) شعور بان النظام ربما عاد تحت شكل او اخر. ان (تاكيد) موت عدي وقصي سيساعد على اقناع الكثير من الناس بانه بات من المستحيل حدوث شيء من هذا القبيل".
ولفت الباجه جي الى "ان الشعور السائد هو بان الهدف المقبل صدام (حسين)". ويرافق عدنان الباجه جي في لندن عقيلة الهاشمي وابراهيم الجعفري العضوان الاخران في مجلس الحكم الانتقالي العراقي الموقت الذي تم تشكيله في 13 تموز/يوليو ويضم 25 ممثلا عن مختلف العرقيات والتيارات السياسية العراقية. وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دعا الثلاثاء الى تشكيل حكومة تمثيلية في العراق تسمح بوضع حد سريع للاحتلال العسكري للبلاد.
واعلن انان متوجها الى مجلس الامن الدولي الذي اجتمع في جلسة علنية لبحث الوضع في العراق للمرة الاولى "ان هدفنا يبقى سرعة انهاء الاحتلال العسكري وهو ما يمر عبر تشكيل حكومة تمثيلية ومعترف بها دوليا". واضاف "انه لامر حيوي ان يتمكن الشعب العراقي من الحصول على جدول زمني واضح يتضمن تسلسلا لاحداث محددة تؤدي، في اقرب وقت ممكن، الى ان يستعيد سيادته". وقال انان ايضا "ان ذلك يعني (...) ان تشكيل مجلس الحكم يجب ان تليه عملية دستورية بقيادة العراقيين ولهم".
الى ذلك، عينت الادارة المدنية الاميركية في العراق امرأة بمنصب وكيل وزارة الداخلية لاول مرة في البلاد منذ 35 عاماً، وفق ما أفادت صحيفة عراقية اليوم.
ونسبت صحيفة "الصباح" الناطقة باسم شبكة الاعلام العراقي لمنسق شؤون وزارة الداخلية بيرنر كيريك قوله" انه تم تعيين هالة شاكر سليم بمنصب وكيل وزارة الداخلية للشؤون الاقتصادية والرقابية والادارية والتخطيط" فيما عين العميد مهدي سامي الوائلي بمنصب وكيل الوزارة للشؤون العمليات الجنائية والتحقيقية.
وتعيين هالة بهذا المنصب هو الاول من نوعه في العراق منذ 35 عاماً. ويعكف مجلس الحكم الانتقالي في العراق منذ اسبوعين على إعداد قائمةالحقائب الوزارية العراقية الجديدة في البلاد.
وكان مجلس الحكم الانتقالي في العراق تشكل في الثالث عشر من تموز (يوليو) الحالي من 25 عضواً بينهم ثلاث نساء يمثلون التيارات السياسية والفكرية والدينية في العراق.