حذر خبير اقتصادي الحكومة السورية من محاولة مجموعة مصرفية فرنسية يقترن اسمها بفضيحة تبييض أموال خطيرة بين فرنسا وإسرائيل، الدخول إلى سورية وإنشاء مصرف شامل فيها.
وأعرب الخبير، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح نقلته صحيفة أخبار الشرق الصادرة في الخارج والتي تعنى بالشان السوري عن مخاوفه من الآثار التي قد تترتب على الاستجابة لطلب مجموعة "سوسيته جنرال" المصرفية الفرنسية إنشاء مصرف شامل في سورية، بينما هي تواجه في فرنسا تهمة خطيرة على صعيد تبييض الأموال القذرة. ودعا الحكومة السورية إلى التريث، والحذر في التعامل مع أي جهة تواجه اتهاماً خطيراً كهذا، لا سيما وأن جهات صحفية فرنسية حاولت الزج باسم سورية في هذه القضية قبل أسابيع.
وكانت مصادر فرنسية كشفت النقاب الأسبوع الماضي عن اتهام مصرف "سوسييتيه جنرال" الفرنسي بصفته شخصية معنوية في قضية "تبييض أموال خطيرة" بين فرنسا وإسرائيل. وجاء هذا الاتهام بعد شهرين من اتهام رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرفية الفرنسية ومديرها العام دانيال بوتون، فضلاً عن مديرها العام المنتدب فيليب سيتيرن ومساعد المدير العام ديدييه أليكس.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المصرف يوم الخميس الماضي قوله إن الاتهام الجديد "لا ينبع من وقائع جديدة"، وأكد مجدداً أن المصرف لم يقم "إلا بتطبيق القواعد المعمول بها". وينص قانون العقوبات الفرنسي على ان الذوات المعنوية "مسئولة جزائيا عن مخالفات ترتكبها عن طريق اجهزتها او ممثليها"، وأن هذه المسئولية لا تسقط مسئولية الاشخاص الطبيعيين.
وقد اتُّهمت حتى الآن مؤسسات مصرفية عدة بينها مجموعة المصارف الشعبية "براد" وشركة مرسيليا للاقراض و"أميركان إكسبرس بنك" في فرنسا و"لومي فرانس" بصفتها المعنوية في هذه القضية. واعتبر المحققون مصرف "سوسيتيه جنرال" قدم "مساعدته" لشبكة تبييض أموال معروفة عندما تخلف عن القيام باجراءات التحقق الضرورية في شيكات قدمت اليه من مصارف اسرائيلية. ووُجه الاتهام إلى أكثر من مائة شخص في هذه القضية التي تهم شبكة واسعة لتبييض الأموال بين فرنسا واسرائيل، وأثارت ضجة كبيرة في الأوساط الفرنسية.—(البوابة)