محادثات اميركية–اسرائيلية للضغط على حزب الله وغراهام يدعو واشنطن الى ضرب سوريا ما لم تفكك المخيمات ''الارهابية''

تاريخ النشر: 10 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس الادارة الاميركية على توجيه ضربات جوية الى سوريا اذا لم تقم بتفكيك المخيمات "الارهابية" في اراضيها والاراضي اللبنانية، وفيما واصل وفد اسرائيلي زيارة لواشنطن بهدف بحث السبل الكفيلة باستمرار الضغوط على حزب الله وخاصة في قضية الاسرى، فقد رفضت اسرائيل التعليق على تقارير عن تقدم في الوساطة الالمانية بهذا الخصوص.  

دعا رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس الاميركي، السيناتور بوب جراهام، الادارة الاميركية امس الى ممارسة مزيد من الضغط على سوريا حتى تقوم بتفكيك "مخيمات الارهاب" في لبنان، وان تدرس امكانية توجيه ضربات جوية لها في حال لم تستجب لهذه الضغوط. 

وقال السيناتور غراهام، الذي تجري لجنته عملية تقص للاسباب التي ادت الى اخفاق الاستخبارات في الحيلولة دون وقوع هجمات 11 ايلول/سبتمبر، ان هذه المخيمات "يجب ان تغلق". 

واضاف غراهام خلال حوار مع شبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية ان على الولايات المتحدة ان "تجري نقاشا جادا مع سوريا". 

وردا على سؤال حول ما اذا كان ينبغي على الولايات المتجدة توجيه ضربات جوية لتدمير هذه المخيمات، قال غراهام انه اذا ما رفضت سوريا اغلاقها "عندها اعتقد المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة سيكون من اولوياته فعل ذلك". 

وكان غراهام رئس وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي زار الشرق الأوسط مؤخرا، واعلن في ختام هذه الزيارة إنه توصل الى نتيجة مؤداها ان "حزب الله جماعة ارهابية وإن الولايات المتحدة قلقة من أن معسكرات تدريب المتطرفين في لبنان وسوريا تشكل تهديدا لأمنها القومي". 

وقال أعضاء الوفد إنهم ناقشوا مخاوفهم بشأن معسكرات التدريب مع المسؤولين السوريين واللبنانيين. 

وقال جراهام: "هذا كان له أولوية متقدمة في كل بلد زرناه ... بالتأكيد فان حزب الله هو جماعة من الارهابيين." 

وبدأت الولايات المتحدة حربها على الارهاب بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر على أمريكا التي قتل فيها حوالي ثلاثة آلاف شخص وركزت عملياتها العسكرية حتى الآن في أفغانستان للقضاء على تنظيم القاعدة الذي تحمله مسؤولية تلك الهجمات. 

وتتزايد التكهنات بشأن الهدف التالي المحتمل في الحرب على الارهاب لكن أعضاء وفد مجلس الشيوخ قالوا إن هذا قرار الرئيس. 

وقال جراهام: "اننا لم نعرف الحرب على الارهاب بأنها الحرب على القاعدة .. لقد عرفناها بأنها حرب على جميع الجماعات التي لديها القدرة على ارتكاب أعمال ارهابية في دولتين أو أكثر."  

وأضاف قائلا لمجموعة صغيرة من الصحفيين: "حزب الله قتل مئات من الأمريكيين على مدى تاريخه. إنه أكثر التنظيمات الارهابية قسوة وفعالية في العالم وإذا كنا جادين في الحرب على الإرهاب فإنها يجب أن تحملنا إلى حزب الله ومعسكرات التدريب تلك." 

وحزب الله مشتبه به في تفجير السفارة الأميركية وثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983. 

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت الأسبوع الماضي إن سوريا تدعم المقاومة الوطنية اللبنانية بما في ذلك حزب الله. وقال أعضاء وفد مجلس الشيوخ إنه قدم ردا مماثلا على ما أبدوه من مخاوف. 

وقال السناتور الجمهوري مايك ديواين: "موقف الرئيس الأسد هو أن هذه ليست معسكرات ارهابية بل انها جماعات من أبناء البلد ولا تشكل تهديدا. وأبلغناه أن هذه ليست بالقطع وجهة نظر الولايات المتحدة." 

لكن مسؤولين قالوا إن السوريين تبادلوا في هدوء مع الولايات المتحدة معلومات للاستخبارات بشأن تنظيم القاعدة. 

وقال السناتور ايفان بايه: "السوريون أبدوا تعاونا مدهشا وهناك فرصة لأن نتمكن من تعزيز هذا التعاون واقامة علاقة أفضل." 

وقال أعضاء وفد مجلس الشيوخ إن الأسد شكك في تقارير اخبارية عن اجتماعات بين حزب الله والقاعدة. 

وأضافوا أنه توجد بضعة معسكرات لتدريب المتطرفين في سهل البقاع اللبناني وفي بعض مخيمات اللاجئين وأن أحد الدروس التي تعلمتها الولايات المتحدة من هجمات 11 ايلول/ سبتمبر هو أنها انتظرت لفترة أطول من اللازم للتعامل مع معسكرات التدريب في أفغانستان. 

في الغضون امتنع وزير اسرائيلي في واشنطن عن التعليق بالتفصيل على تقرير الماني امس بان محادثات في شأن تبادل الاسرى بين اسرائيل و"حزب الله" قد وصلت الى "مرحلة مبشرة".  

وقالت صحيفة فرنكفورتر الغيمين تسايتونغ "ان اسرائيل تسعى الى الافراج عن الاسرائيلي الحانان تينيبوم فيما يريد حزب الله الافراج عن مئة سجين محتجزين في اسرائيل بينهم 17 لبنانيا بالاضافة الى امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي".  

واضافت ان المخابرات الالمانية كانت تتوسط لاشهر عدة بين الجانبين، وان وسيطا المانيا قدم الى اسرائيل دليلا على ان تينيبوم لا يزال على قيد الحياة.  

وقال داني نافيه عضو الحكومة الاسرائيلية الموجود في الولايات المتحدة سعيا للحصول على معلومات في شأن تينيبوم وغيره من الاسرائيليين المفقودين: "اعتقد ان افضل ما نعمله من اجل حياة الجنود المخطوفين سلامتهم هو عدم الخوض بالتفاصيل في هذه المرحلة بشأن مثل هذه التقارير".  

والمفقودون الاسرائيليون الآخرون هم ثلاثة جنود اسرهم "حزب الله" في منطقة مزارع شبعا في تشرين الاول .2000 وقال مصدر اسرائيلي ان الجنود قد يكونون قتلوا وبذلك ستسعى اسرائيل للحصول على رفاتهم.  

واجرى نافية الذي يرافقه بعض من افراد اسر الاسرائيليين الاربعة، محادثات في وزارة الخارجية الاميركية امس مع نائب مساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد.  

وقال نافيه: "لقد جئنا للحصول على مزيد من المعلومات. ونقدر الجهود التي تبذلها الادارة الاميركية لمساعدتنا في هذا الامر، وسنلتقي ايضا بعض الناس في الكونغرس لنعرض مناشدة استغلال اي وسيلة يملكونها لمساعدتنا في الحصول على مزيد من المعلومات".  

واضاف: "ما سمعناه اليوم (امس) من الناس في الخارجية الاميركية هي انهم يشاركوننا في الرأي باننا بحاجة الى ممارسة مزيد من الضغط على حزب الله والحكومات التي تدعمه. وانا واثق من ان الحكومة الاميركية ملتزمة مواصلة مساعيها في هذا الاتجاه".  

وكان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قال امس ان اسرائيل تشن حربا نفسية واعلامية واقتصادية على لبنان. واضاف: "ان الاسرائيليين يريدون للبنان ان يعيش هاجس الحرب دون ان يخوضوها بتصليت سيف التهويل والحرب على لبنان كي يصبح اهله اسرى الخوف والرعب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)