اعتبر شلومو بن عامي وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الفجوات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي في إطار مفاوضات السويد "جوهرية" وبحاجة إلى تضييق لإحراز تقدم على هذا المسار. حسبما أفادت وكالة اتلأنباء الكويتية "كونا".
وذكر بن عامي الذى يرأس الجانب الإسرائيلى إلى مفاوضات ستوكهولم في تصريحات له في القاهرة عقب اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك أنه نقل لمبارك "نتائج هذه المفاوضات مع الجانب الفلسطيني".
وشدد الوزير الإسرائيلي على ضرورة إحراز تقدم في المفاوضات حتى "يمكن لقادة الجانبين الإجتماع على مستوى القمة في حزيران المقبل في الولايات المتحدة لاتخاذ القرارات الصعبة في اللحظة المناسبة".
واكد بن على أهمية الدور المصرى في عملية السلام، معربا عن امله في خلق أجواء مناسبة لإحراز تقدم على المسار الفلسطينى وقيام الرئيس مبارك بدور توفيقي بهذا الخصوص.
واعرب المسؤول الاسرائيلي عن اعتقاده بانه "لايرى أسبابا لتصاعد العنف في الأراضى الفلسطينية في خضم ظروف صعبة تمر بها عملية السلام".
وأكد بن عامى في تصريحه أن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان خلال حزيران المقبل و"ليس قبل ذلك" وذلك ردا على سؤال حول ماتردد عن إنسحاب إسرائيلى من هناك خلال أيام.
من ناحيتها طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم الثلاثاء إسرائيل بإيجاد حل عاجل لقضية الأسرى الفلسطينييين في السجون الإسرائيلية من أجل خلق أجواء إيجابية لإستمرار محادثات ستوكهولم. حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وقال نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "المطلوب إيجاد حل عاجل لقضية الأسرى حتى يمكن إعطاء فرصة لنجاح مفاوضات ستوكهولم وبالتالى خلق أجواء إيجابية لإستمرار هذه المحادثات".
كما إعتبر أبو ردينة أن قرار بلدية القدس إقامة حي يهودي في بلدة أبو ديس المتاخمة للقدس الشرقية "يشكل عقبة كبيرة أمام عملية السلام".
وقال أن هذا القرار "مرفوض فلسطينيا وكل المخططات الإستيطانية تؤدي إلى ضرب عملية السلام والمطلوب جدية إسرائيل ووقف الإستفزازات ووقف كل أشكال الإستيطان".
وكانت الحكومة الإسرائيلية إتخذت قرارا وافق عليه الكنيست في 15 ايار يقضي بتسليم بلدات أبو ديس والعيزرية والسواحرة إلى السلطة الفلسطينية.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك ارجأ تطبيق القرار بسبب موجة العنف التي اجتاحت الاراضي الفلسطينية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن صائب عريقات رئيس فريق الوفد الفلسطيني الى محادثات المرحلة الانتقالية أن إسرائيل مسؤولة عن حالة الغضب والغليان التى تسود الشارع الفلسطيني.
وقال عريقات أن "السلطة الفلسطينية جاءت لحماية أبناء فلسطين ولن تكون جلادا للشعب الفلسطيني كما تريد إسرائيل مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يسعى للسلام العادل".
وشدد عريقات على أن السلطة لن تقبل سلاما بأي ثمن مؤكدا أن السلام يعنى عودة القدس واللاجئين ووقف بناء المستوطنات واطلاق سراح المعتقلين وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.
وأضاف أن إسرائيل لايمكن أن تستمر فى خداع العالم فهى تتحدث عن السلام وتوقف مفاوضات ستوكهولم وتشرع فى بناء وحدات إستيطانية في أبوديس التى أاجلت تسليمها للسلطة الفلسطينية ضمن ثلاث قرى قريبة من القدس كما أنها أسقطت قضية القدس واللاجئين من المفاوضات.
كما شدد عريقات على أهمية قيام الولايات المتحدة بدورها كراع أول لعملية السلام مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية بعثت برسائل عاجلة إلى الإدارة الإمريكية طالبتها بإنقاذ مسيرة السلام.__(البوابة).