كرر نائب رئيس الحكومة العراقية طارق عزيز ووزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين خلال محادثات بينهما أمس الاثنين في نيويورك، موقف بلديهما حيال العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق.
وقال فيدرين بعد اللقاء لعدد من الصحافيين أن هذه المحادثات كانت مناسبة لكل منهما للتذكير بموقف بلاده مشيرا إلى انه لم يلمس أي "تطور" في الموقف العراقي.
وذكر فيدرين ب"ضرورة تعاون بغداد مع اللجنة الجديدة لمراقبة نزع الأسلحة العراقية التي شكلها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1284".
وأشار فيدرين إلى أن فرنسا تعتبر خصوصا أن الحظر المفروض على العراق منذ عشر سنوات بعد غزوه الكويت، له "نتائج بالغة القسوة على الشعب العراقي"
من ناحية أخرى، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان أمس أن الحكومة العراقية ترفض التعاون مع مجموعة خبراء عينتهم الأمم المتحدة وكلفتهم وضع تقرير عن الوضع الإنساني في العراق الخاضع لحظر شديد منذ عشر سنوات.
وقال انان في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي انه عين مجموعة خبراء مستقلين لإجراء تحقيق حول الوضع الإنساني والحاجات التي يتطلبها طبقا للقرار الدولي 1302 الذي صدر في الثامن من حزيران/يونيو الماضي.
وكان أعضاء مجلس الامن ال15 قد طلبوا في هذا القرار الذي مدد لستة اشهر برنامج "النفط مقابل الغذاء"، من انان وضع تقرير كامل قبل 26 تشرين الثاني/نوفمبر حول الوضع الإنساني في العراق.
وأشار كوفي انان إلى انه "خلال المحادثات التي جرت مع الأمم المتحدة، أعلنت الحكومة العراقية أنها لا تنوي التعاون مع هؤلاء الخبراء أو منحهم تأشيرات دخول" إلى العراق.
وكانت فرنسا قد قدمت فكرة وضع تقرير انساني ودعمتها في ذلك روسيا والصين. وتعتبر هذه الدول الثلاث الاكثر تأييدا للعراق داخل مجلس الأمن الدولي.
وأوضح انان من جهة أخرى، ان العراق رفض أيضا مرتين منح تأشيرات دخول الى خبراء من المكتب المكلف برنامج العراق الذي يعنى بتقويم إمكانية شراء مواد مصنعة محليا بأموال من عائدات النفط.
وقال ان الحكومة العراقية "رفضت مواصلة المحادثات حول هذه الترتيبات" مشيرا الى انه لا يمكنه هكذا من وضع هذه الاجراءات الجديدة موضع التنفيذ.
من جهة أخرى أعرب انان مجددا عن "قلقه الشديد" إزاء مصير الشعب العراقي بسبب الحظر المفروض على هذا البلد منذ اجتياح القوات العراقية الكويت في 1990.
وقد وضعت الأمم المتحدة استثناء عن الحظر في كانون الأول/ديسمبر 1996 برنامجا يتيح للعراق بيع كميات من النفط مقابل شراء مواد غذائية وأدوية وسلعا ضرورية.
وفي هذا الصدد قال انان أن هذا البرنامج ما زال يتعثر بسبب العدد الكبير من العقود العالقة لدى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي "رغم الجهود الحميدة" لخفض عددها.
واشار الى ان 647 عقدا انسانيا بقيمة 5،1 مليار دولار و504 عقدا بقيمة 279 مليون دولار مخصصة لاصلاح البنية التحتية النفطية المتردية في العراق كانت قيد الانتظار في 28 اب/اغسطس الماضي—(أ.ف.ب)
