علم لدى رئاسة مجلس الوزراء أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك عين فريقا من المفاوضين كلفهم المحادثات مع اليمين الإسرائيلي من اجل تشكيل حكومة اتحاد وطني.
ويضم الفريق كلا من وزير الداخلية بالوكالة حاييم رامون ووزير الاتصالات بنيامن بن اليعازر ووزير الشؤون الاجتماعية رعنان كوهين.
ومن المقرر أن يلتقي الفريق ممثلي حزب الليكود اكبر أحزاب المعارضة اليمينية فى وقت لاحق اليوم الاثنين إضافة إلى ممثلي حزبي شاس الديني المتشدد وميريتز اليساري.
وقد أعطى باراك تعليمات بان تنتهي المباحثات في اقرب وقت -نهاية الأسبوع إذا أمكن- بالاتفاق مع الليكود بزعامة ارييل شارون من اجل دخوله الحكومة.
ولم تعد حكومة باراك تتمتع بغالبية في الكنيست منذ ثلاثة اشهر ويمكن أن تسقط في أي لحظة إذا ما تقدم اليمين بمذكرة لحجب الثقة عنها أو بمشروع قانون لإجراء انتخابات مبكرة.
وقال باراك أمس الأحد "إننا نتطلع إلى توسيع الحكومة من اجل تشكيل حكومة اتحاد وطني للطوارئ .. وليس لدي أي شك في أن حكومة الاتحاد الوطني ستطمح الى السلام مع الفلسطينيين على الرغم من الخلافات في وجهات النظر".
لكن تشكيل حكومة اتحاد وطني يصطدم بمقاومة قوية من اليمين كما من اليسار.
وهناك عشرة من اصل 19 من نواب الليكود يعارضون الدخول في حكومة اتحاد وطني برئاسة باراك طالما لم يتخل هذا الأخير علنا عن "التنازلات" التي قدمها للفلسطينيين في قمة كامب ديفيد الأخيرة في تموز/يوليو الماضي. ويرى النائب داني نافيه "أن واجبنا هو إنقاذ البلاد وليس حكومة باراك".
والنواب الثمانية من أنصار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي تخلى عن زعامة الليكود بعد هزيمته الانتخابية أمام باراك والذي يسعى إلى العودة إلى الساحة السياسية خصوصا بعدما أعطته الاستطلاعات فرصا كبيرة للفوز في حال جرت الانتخابات ألان.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فان باراك ناقش خلال قمة كامب ديفيد انسحابا إسرائيليا من 90% من الضفة الغربية ومنح الفلسطينيين السيطرة على بعض الأحياء العربية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 الأمر الذي تعتبره المعارضة اليمينية "غير مقبول".
ومن جانب حزب العمل هدد وزير العدل يوسي بيلين اليوم الاثنين بالاستقالة إذا ما حصل الليكود على "حق النقض" في حكومة موسعة.
وجدد الإعراب عن مخاوفه من أن يؤدي تشكيل حكومة اتحاد وطني مع اليمين إلى دفن عملية السلام برمتها—(أ.ف.ب)