في اطار المشاركة بيوم البيئة الوطني نظمت دائرة البيئة والصحة والسلامة والامن بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي محاضرة علمية متخصصة بعنوان "موارد الماء.. استدامة ونماء"
وشارك في المحاضرة المهندس حسام منعم وكرشنا مورتي من هيئة كهرباء ومياه دبي ومحبوب محمد صالح من الهيئة الاتحادية للبيئة، كما حضر اللقاء عبدالله بن حيدر مدير اول دائرة البيئة بالمؤسسة، وعدد من المدعوين من مختلف الدوائر المحلية واصحاب الاختصاص في مجال البيئة والصحة والسلامة.
ويحتفل العالم في الرابع من شهر فبراير من كل عام، بهذه المناسبة
وقدم المحاضرون شرحا تفصيليا وافيا عن مدى اهمية عملية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، لما لها من اهمية في حياة الافراد ونهضة المجتمعات، كما قدموا دراسات واحصائيات توضح نسبة المياه العذبة التي تمثل ما يقارب 3% من مجموع المسطحات المائية على الكرة الارضية مقارنة بالمياه المالح التي تمثل نسبة 97%، وذكروا اهم مصادر المياه في دولة الامارات التي اعتمدت على المياه الجوفية حتى عام 1978، وفي عام 1979 بدأ الانتاج باستخدام مياه البحار في محطة التحلية D في جبل علي، وذكر المهندس حسام ان انتاج محطات التحلية يغطي حوالي 93% من احتياجات امارة دبي، كما تغطي مياه الآبار النسبة المتبقية من الاحتياجات.
فيما اكد محبوب محمد صالح علي ان الاستخدام السيء لآلات سحب المياه الجوفية من قبل اصحاب المزارع ادى إلى شح المياه الجوفية العذبة والصالحة للري من الآبار الجوفية في المنطقة، مما ادى لزيادة المياه المالحة والتأثير سلبا على الاراضي الخصبة بالدولة ولهذا لابد من ترشيد استهلاك المياه حتى نتمكن من المحافظة على ما يتوفر منها، تلك التي تعتبر من اهم ثروات دولة الامارات ومواردها الطبيعية التي تعتمد عليها ركائز النهضة الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
كما قدم كريشنا شرحا عن الطاقة الكهربائية والكميات الكبيرة التي يستهلكها الافراد من فرط استخدامهم للطاقة دون ترشيد، وقدم بعض الحلول المطروحة لحل بعض المشاكل التي قد تواجه الافراد كاستخدام اجهزة مبرمجة تركب على اجهزة التكييف لتشغيله قبل الموعد بفترة وجيزة عوضا عن تركه يعمل طوال اليوم، او استخدام اجهزة تعمل على تخزين الطاقة وغيرها من الحلول الاخرى.
ودارت خلال المحاضرة مناقشات عديدة بين الحضور والمحاضرين عن الوسائل المتاحة والبديلة التي يمكننا بواسطتها التغلب على مشاكل شح المياه في المنطقة، ودور الفرد في حماية موارد المياه، كما تناولت المناقشات الآثار السلبية التي قد تنجم عن بعض الاساليب المستخدمة في الاعتماد على مخزون غير متجدد من المياه الجوفية المتواجدة في بعض الدول العربية، خاصة التي تفتقر بدورها إلى مياه الامطار التي تعوض شح المياه خلال العقد المقبل. وفي الختام اكد المحاضرون على ضرورة دعم الجهود المبذولة في ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والحد من اهدار الاموال ومحاولة توفير ما يمكن توفيره للاجيال المقبلة حتى يتمكنوا من مواجهة الحياة.