محاكمة (أبو نضال) في عمان

تاريخ النشر: 13 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت محكمة أمن الدولة في الأردن النظر في قضية حركة فتح "المجلس الثوري" المتهم فيها خمسة أشخاص بينهم أربعة فارون منهم صبري البنا "أبو نضال" باغتيال الدبلوماسي الأردني نائب المعايطة في بيروت عام 1994. 

ومثل أمام المحكمة المتهم ياسر محمد أحمد سلامة أبو شنار الملقب ثائر محمد علي من مواليد بئر السبع ويقيم في مخيم اليرموك قرب دمشق وعاطل عن العمل وهو موقوف على ذمة القضية منذ الأول من آذار/ مارس 2000. 

ووجه المدعي العام للمتهمين الخمسة تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان والانتساب إلى عضوية جمعية غير مشروعة "المجلس الثوري". وأجاب المتهم بأنه غير مذنب وراغب بتوكيل محام للدفاع عنه وتمت الاستجابة لطلبه ورفعت الجلسة لتعيين محام للدفاع عن المتهم على أن تعقد الجلسة القادمة يوم الاثنين المقبل. 

وسيحاكم غيابيا المتهمون الفارون وهم عقاب نمر سليمان الفقها الملقب عز الدين نمر من مواليد إربد ويقيم في بغداد، وجمال درويش مصطفى فطاير الملقب راشد أحمد عطية من مواليد بغداد ويقيم في ليبيا، وإحسان صادق الرضوان الملقب سعد عمر من مواليد بغداد ويقيم في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وصبري خليل عبدالحميد البنا الملقب أبو نضال من مواليد يافا ويقيم في بغداد. 

وتتلخص تفاصيل الدعوى كما جاءت في لائحة الاتهام في أن المتهمين ينتمون لعضوية جمعية غير مشروعة ويرأسها المتهم الخامس وأنه في أواخر عام 1993 انبثقت عن هذه الجمعية لجنة تسمى لجنة المهمات الخاصة وضمت المتهمين جميعا. وكان رئيسها المتهم الخامس. هدفها القيام بعمليات عسكرية ضد أمن بعض الدول التي يعادونها، وقرر المجلس الثوري تشكيل مجموعة أعمال إرهابية تجاه الأمن الخارجي الأردني، وتم تكليف لجنة المهمات الخاصة من قبل رئيسها المتهم الخامس بالقيام بعمليات إرهابية تتمثل في ضرب السفارة الأردنية والدبلوماسيين الأردنيين في بيروت باستخدام القنابل اليدوية. وإثر ذلك قام المتهمون الأول والثاني والثالث بتكليف من المتهم الرابع بمراقبة السفارة الأردنية في بيروت حيث تم تحديد موقع السفارة ومعاينتها وتحديد مداخلها ومخارجها وكيفية الحراسة عليها كما تمت مراقبة سيارات الدبلوماسيين الأردنيين من حيث وقت دخولها وخروجها من السفارة ومواصفاتها وأرقامها، وقد استمرت المراقبة لمدة خمسة وعشرين يوما تبين بنتيجتها للمتهمين الأول والثاني والثالث استحالة ضرب السفارة الأردنية بواسطة القنابل لوجود نقاط أمنية كثيرة، وقد تم تنظيم تقرير بذلك قام المتهم الثالث برفعه إلى المتهم الرابع الذي بدوره رفعه إلى المتهم الخامس. 

وعلى إثر ذلك فقد أصدر المتهم الخامس أمره للمتهمين من الأول وحتى الرابع للقيام بعملية إرهابية ضد أي من الدبلوماسيين الأردنيين العاملين في السفارة الأردنية في بيروت وبناء على ذلك قام المتهمون الأول والثاني والثالث بتكليف من المتهم الرابع بعملية استطلاع لسيارات الدبلوماسيين الأردنيين وخلال ذلك تم رصد سيارة دبلوماسية أردنية من نوع مرسيدس لونها بني تقف بالقرب من السفارة الأردنية لمسافة كيلومترين تقريبا حيث تمت مراقبة هذه السيارة لمدة أسبوع من قبل المتهمين الأول والثاني والثالث حيث كانت هذه السيارة تعود للمستشار الأول في السفارة الأردنية المرحوم نائب المعايطة. 

وفي صباح يوم 29/1/1994 توجه المتهمون الأول والثاني والثالث إلى منزل الدبلوماسي الأردني المعايطة بعد أن قام المتهم الأول بتبديل سلاحه الرشاش إلى مسدس لسهولة إخفائه، وهناك بقي المتهمان الأول والثاني ينتظران الدبلوماسي الأردني بالقرب من مكان وقوف سيارته في حين بقي المتهم الثالث ينتظرهما بداخل السيارة التي أعدت لهذه الغاية. 

وخلال ذلك شاهد المتهمان الأول والثاني شخصا يهم بركوب السيارة الدبلوماسية الأردنية فعرفا أنه هو الدبلوماسي الأردني، وتنفيذا لما تم الاتفاق عليه فقد قام المتهم الأول بالتوجه نحو السيارة مشهرا مسدسه باتجاه المعايطة وأقدم على إطلاق عدة عيارات نارية من مسدسه باتجاه رأسه وصدره أدت إلى وفاته، في حين كان المتهم الثاني يقوم بتأمين الحماية اللازمة للمتهم الأول حيث قام بإشهار مسدسه لتأمين هذه الحماية وبعد ذلك غادر المتهمان الأول والثاني إلى مكان وقوف السيارة التي بداخلها المتهم الثالث وغادروا المنطقة. بعد ذلك بدأت السلطات الأمنية اللبنانية بإلقاء القبض على مجموعة أشخاص ينتمون إلى ذات الجمعية غير المشروعة للتحقيق معهم حول واقعة اغتيال الدبلوماسي الأردني المعايطة مما دعا المتهم الخامس ليقوم بتكليف المتهمين الأول والثاني والثالث بمغادرة الجمهورية اللبنانية إلى السودان حيث غادر المتهم الأول لبنان متجها إلي السودان بجواز سفر أردني مزور، ثم تم تكليف المتهم الأول بالتوجه إلى تركيا حيث بقي هناك ليمارس النشاط الإرهابي الذي يطلب منه ضد مصالح عدة دول إلى أن تم إلقاء القبض عليه وتسليمه ألي الأجهزة الأمنية الأردنية في بداية العام الماضي، وبالكشف عن جثة المغدور الدبلوماسي الأردني نائب المعايطة فقد تبين أنه أصيب بعشرة أعيرة نارية منها ستة أعيرة نارية نافذة بالرأس وثلاث أصابت أعلى الناحية اليسرى من الكتف الأيسر وعيار أعلى الكتف الأيمن، وقد تبين أن سبب الوفاة هو تهتك الدماغ والنزيف الدموي نتيجة الإصابة بالأعيرة النارية الموصوفة أعلاه—(البوابة)—(مصادر متعددة)