محاولة اغتيال فاشلة لناشط من ''فتح''.. الحكومة الأمنية تقرر مواصلة سياسية ''التصفيات''.. والسلطة تحذر

تاريخ النشر: 04 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرض أحد نشطاء حركة فتح في مدينة الخليل الى محاولة اغتيال فاشلة، بعد دقائق من انتهاء اجتماع الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة التي قررت مواصلة عمليات التصفية رغم الانتقادات الأميركية لهذا التوجه، وحذرت السلطة من السياسية الإسرائيلي الرامية إلى "تفجير الأوضاع". 

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح" حازم النتشة (22 عاما) تعرض ظهر اليوم لمحاولة اغتيال فاشلة. 

وقالت الاذاعة ان النتشة اصيب بجروح في البطن والظهر جراء اطلاق النار عليه ظهر اليوم في مدبنة الخليل. 

وجاءت محاولة الاغتيال الفاشلة، بعدما اعطت الحكومة الامنية الاسرائيلية اليوم الاربعاء الضوء الاخضر للجيش لتشديد تدابيره ضد الفلسطينيين في مواجهة تصاعد موجة العنف كما اعلن وزير لاذاعة الجيش الاسرائيلي. 

وقال وزير العمل شلومو بن عزري الذي شارك في الاجتماع الذي استغرق اكثر من ثلاث ساعات في القدس "قررت الحكومة الامنية تشديد ردود الجيش الاسرائيلي عقب الهجمات الاخيرة". 

واضاف بن عزري "آمل ان يشعر الفلسطينيون في الايام المقبلة ان قبضة الجيش ازدادت احكاما". يشار الى ان بن عزري ينتمي الى حزب شاس اليميني المتشدد (17 نائبا) ويؤيد القمع الصارم للهجمات. 

واشار الوزير ان العسكريين طالبوا خلال الاجتماع باعطائهم الضوء الاخضر لتنفيذ اجراءات قمع اكثر تشددا الا انهم لم يحصلوا عليه. 

واوضح بن عزري ان الحكومة منحت الحكومة الامنية المصغرة التي تضم رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مطلق الصلاحيات لاتخاذ القرارات المناسبة عقب كل هجوم فلسطيني. 

وكانت انباء صحفية افادت ان الجيش الاسرائيلي وضع لائحة تضم 26 فلسطينيا وافقت الحكومة على تصفيتهم. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها الصادر اليوم، ان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) والاستخبارات العسكرية وضعتا هذه اللائحة التي تضم "ناشطين ارهابيين مهمين تجب تصفيتهم". 

ومن بين الفلسطينيين هؤلاء هناك عناصر من الجناح العسكري لحركة فتح وعناصر من حركتي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وتابعت الصحيفة ان مسؤولي الامن الاسرائيليين كانوا يفضلون اعتقال هؤلاء الناشطين لانتزاع معلومات منهم حول عمليات محتملة قد تكون قيد الاعداد، الا انهم قرروا تصفيتهم بسبب وجودهم في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية. 

وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت امس استئناف وتعزيز سياسة الغارات المحددة التي تستهدف ناشطين فلسطينيين متهمين بالقيام بـ"اعمال ارهابية" رغم وقف اطلاق النار. 

وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اغتالت الاحد الماضي 5 نشطاء من حركتي الجهاد الاسلامي وحماس. 

كما جاءت عملية الاغتيال الفاشلة هذه رغم تجديد الولايات المتحدة معارضتها لسياسة التصفية. 

فقد اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر خلال لقاء مع الصحافيين امس "اننا نعتقد ان هذه السياسة ليست صحيحة وقد قلنا ذلك مرارا، في العلن وفي المجالس الخاصة، وبشكل واضح جدا". 

واضاف "ان إسرائيل تدافع عن نفسها بأشكال عديدة نحن معنيون بها ونقدم فيها مساعدتنا"، لكن واشنطن لا تؤيد عمليات التصفية. 

وكانت واشنطن انتقدت الاثنين اسرائيل لشنها غارات التصفية هذه داعية في الوقت نفسه الفلسطينيين الى تكثيف مساعيهم لوضع حد لاعمال العنف. 

وكان المسؤول الاميركي يرد على سؤال دقيق حول اجتماع الحكومة الامنية الإسرائيلية الثلاثاء في تل ابيب قررت اسرائيل خلاله التمادي في سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين. 

واوضح ان واشنطن حريصة على "القيام بكل ما هو ممكن للعمل مع الاطراف وحضهم على تهدئة الوضع" ميدانيا. 

من ناحيتها، حذرت السلطة الفلسطينية من عودة الفوضى ودوامة العنف الى المنطقة اذا انهارت الشراكة الفلسطينية الاسرائيلية في عملية السلام. 

وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية في كلمة القاها في حفل تخريج دورة امنية بغزة "ان بديل الشراكة في عملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية هو الفوضى ودوامة العنف التي ستدمر امن الجميع". 

واضاف "ان رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يقدم على أية خطوة تخرج المنطقة من دوامة العنف لانه قد وضع نصب عينيه انعقاد مؤتمر الليكود بعد ثلاثة اشهر". 

وقال عبد الرحيم أن رئيس الوزراء "سيبقي على الوضع متأزما وقابلا للانفجار في اية لحظة حتى يظل الموضوع الأمني محور البحث وحتى يتهرب من تنفيذ أي استحقاق سياسي كما تضمن ذلك تقرير ميتشل، او الانسحاب إلى المواقع التي كان فيها قبل 28 أيلول/سبتمبر الماضي كما نص على ذلك التفاهم مع جورج تنيت". 

واشار المسؤول الفلسطيني إلى ان "كل المؤشرات لدى السلطة الفلسطينية والعديد من الجهات الإقليمية والدولية تؤكد ان خطة العدوان على السلطة ما زالت على راس قائمة اولويات شارون وانه بصدد ترتيب الذرائع لها للتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار".  

وشدد عبد الرحيم على ضرورة "وجود مراقبين دوليين للتحقق من الخطة الإسرائيلية التي تنفذ على الارض" معتبرا ان رفض هذه الفكرة من الجانب الإسرائيلي والمقبولة دوليا هو محاولة للتهرب من وجود حكم لكي لا يشير باصبع الاتهام للمعتدي ومن توافر الشاهد الذي لا يخشاه الا من يخاف الادانة". 

واكد عبد الرحيم التزام "السلطة الفلسطينية بقرار الرئيس ياسر عرفات بوقف اطلاق النار"—(البوابة)—(مصادر متعددة)