منعت محكمة العدل الدولية بلجيكا من مقاضاة مسؤولين حاليين او سابقين من دول اخرى كونهم يتمتعون بحصانة دبلوماسية من بلادهم. ومن شأن هذا القرار وقف مقاضاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عن دوره في مجازر صبرا وشاتيلا التي وقعت في أيلول/سبتمبر عام 1982 وذهب ضحيتها اكثر من 1500 مدني فلسطيني.
واعلن رئيس المحكمة جيلبير غيوم في حيثيات الحكم ان "الحصانات الممنوحة بموجب القانون الدولي بما فيها تلك الممنوحة لوزراء الشؤون الخارجية تبقى سارية امام المحاكم في اي دولة اجنبية حتى لو كانت تلك المحاكم تتمتع باختصاص جنائي اوسع نطاقا على اساس المعاهدات الدولية المختلفة في شأن المنع والمعاقبة في ما يتعلق بجرائم خطيرة بعينها". وقال ان المحكمة "ترى في المقام الاول ان قاضي التحقيق لا يحق له ان يعتبر نفسه مختصا في ما يتعلق بالجرائم المعروضة استنادا الى ولاية قضائية شاملة لا يعترف بها القانون الدولي".
وانتقد الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية التشريع البلجيكي لانه يسمح بمحاكمة شخصيات عامة اجنبية لاتهامها بارتكاب جرائم ضد حقوق الانسان بغض النظر عن مكان ارتكابها.
وارجئت الدعوى المتاحة على شارون بارتكاب جرائم حرب وابادة في مجزرة صبرا وشاتيلا الى ان تنظر محكمة استئناف في بروكسيل في ما اذا كان لبلجيكا الحق في مقاضاته.
وقضت محكمة العدل الدولية في دعوى مماثلة للدعوى على شارون بان لا يحق لبلجيكا اصدار مذكرة بتوقيف وزير الخارجية الكونغولي السابق ايروديا ندومباسي المتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان لانه يتمتع بحصانة من المقاضاة.
وتكهن المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية يان ديفار بان الحكم سيشجع بلجيكا على اسقاط الدعوى المقامة على شارون. وقال: "اعتقد ان دعوى شارون قد اغلقت". واشار الى ان محكمة الاستئناف "ستأخذ قطعا في الاعتبار حكم اليوم"
وكلاء المدعين
واصدر وكلاء المدعين المحامون شبلي ملاط ولوك ولاين وميكاييل فيراجو بيانا علقوا فيه على حكم محكمة العدل الدولية وتضمن اربع نقاط هي:
- ان القرار يشكل صدمة للقانون الانساني الدولي وتراجعا بالنسبة الى رفض الحصانة التي ثبتتها المحاكم الدولية واهل الاختصاص.
- على رغم سلبية القرار من الضروري التركيز على الفقرة 54 منه المتعلقة باعتبار مذكرة التوقيف الدولية مخالفة للعرف الدولي لانها تشكل عقبة لعمل وزير خارجية.
- بالنسبة الى موضوع صبرا وشاتيلا لم يقدم طلب لاي مذكرة توقيف. وننتظر من المحكمة في بروكسيل في 6 آذار ان تشدد على ان اي حصانة تبقى حصانة موقتة.
- ركزت المحكمة في لاهاي على ان الحصانة لا تمثل عفوا وان متابعة القضية مهمة وخصوصا بالنسبة الى اشخاص مثل اموسيرون الذي لا تطاوله الحصانة.
ورحبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يافا بن اري بحكم محكمة العدل الدولية. وقالت: "كان الموقف الاسرائيلي منذ البداية هو ضرورة وقف اجراءات الدعوى القضائية المقامة في بلجيكا على رئيس الوزراء ارييل شارون فورا (...) ان حكم محكمة لاهاي يعزز الموقف الاسرائيلي. ومن جانبنا سنستمر في اجراءاتنا امام المحكمة البلجيكية الى ان نقنعها بعدالة قضيتنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)