محكمة القدس تسحب ملف التنظيم السري المتطرف من قاضي عربي وتسلمه ليهودي

تاريخ النشر: 27 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سحبت المحكمة الاسرائيلية ملف التنظيم الارهابي السري الاسرائيلي من القاضي العربي عوني حبش وسلمتها للقاضية اليهودية مريام مزراحي. 

وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية انه من المتوقع أن تقدم النيابة العامة، خلال الأسبوع، خمسة لوائح اتهام، إلى المحكمة المركزية ضد أعضاء "التنظيم السري اليهودي. 

وبدلا من أن تعرض الملفات على القاضي العربي المناوب، سحبت من أمامه وعرضت على قاضية أخرى. وحسب المصادر فقد أعربت مصادر قضائية عن عجبها إزاء نقل الملفات المريب. 

وعقب محامي أحد متهمي التنظيم السري على الخطوة قائلا: "نحن لم نطلب نقل الملفات، ولم نطلب عدم عرضها أمام قاض عربي. إلا أنني أخمن أن الجهاز القضائي أراد أن يمنع نشوب جدال حول هذا الأمر لذا قام بنقلها إلى قاض آخر". 

وعقب رئيس المحكمة المركزية، القاضي فاردي زيلر، على الخطوة قائلا: "القاضي حبش يبحث في الملفات وفقا للإجراءات المتبعة في المحكمة. 

الى ذلك قدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد المدعو نوعام فيدرمان، أحد نشطاء اليمين المتطرف، لتورطه في التنظيم السري اليهودي الذي كان يخطط لهجوم على المواطنين العرب قبل حوالي الشهر. 

والتهم الموجهة لفيدرمان هي مخالفات متعلقة بالسلاح ويبلغ الحد الأقصى للعقوبات في مثل تلك المخالفات 15 سنة من السجن الفعلي. وتشتمل لائحة الاتهام على اسمين آخرين كشاهدي نيابة وهما: يردين موراغ وشلومي دبير من "بات عاين". وستقدم النيابة العامة أربعة لوائح اتهام إضافية هذا الأسبوع ضد باقي المشتبهين الآخرين.  

وقد ورد في لائحة الاتهام أنه في تاريخ 9 آذار / مارس التقى فيديرمان بموراغ في بلدة "بات عاين" وطلب منه موادا متفجرة. خلال أسبوع على وجه التقريب، وصل فيديرمان الى المعهد الديني الذي يدرس فيه يردين موراغ وتلقى المواد المتفجرة وقام بإخفائها في بيته. وفي لقاء آخر تلقى فيدرمان من موراغ 150 عيارًا ناريًا و6 كغم من المتفجرات. كما شملت لائحة الاتهام أن فيديرمان تلقى من موراغ عدة أنواع من القنابل في شهر أيار / مايو من السنة الماضية. وقد تفجر قسم من تلك المتفجرات في سيارة فيدرمان في كريات أربع، لكن أحدا لم يصب بأذى. 

وأنكر نوعام فيديرمان التهم الموجهة اليه، وقال عند وصوله الى المحكمة: "أبحث عن العبوة الناسفة التي اتهمت بحيازتها، وفجأة أرى تهما بحيازة قنابل غازية؟". وقد شكى فيدرمان في خلال المرافعة في المحكمة من ظروف سجنه وادعى أن المحققين لا ينفذون قرارات المحكمة فيما يتعلق بحقوقه مثل تأدية الصلاة في الكنيس. وطلب المحامي الموكل بالدفاع عن فيديرمان أن تكون ظروف اعتقال فيديرمان مشابهة لظروف اعتقال بقية المعتقلين. وستعقد المحكمة جلسة خاصة يوم الأحد القادم للبت في تمديد اعتقاله حتى استكمال الإجراءات القضائية.  

وبعد تقديم لائحة الاتهام ضد فيديرمان، ردت جهات يمينية متطرفة بقولها: "يبدو أن لائحة الاتهام مرت في عملية "تخفيف وزن" متطرفة، إذ تبقى من المخالفات الكبيرة بقايا مخالفات، مم يبين فشل جهاز الأمن العام والنيابة العامة—(البوابة)