محكمة: خلية القاعدة في اسبانيا ''متورطة'' في الاعتداءات على الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر قاضي التحقيق في مدريد اليوم الاحد امرا بسجن ثمانية من اصل المشتبه فيهم الاحد عشر الذين اعتقلوا الثلاثاء في اسبانيا، بتهمة انتمائهم الى شبكة القاعدة الاسلامية، وجاء في قرار القاضي بلتاسار غارسون ان المحكومين قد يكونون متورطين مباشرة في "تحضير وتنفيذ" الاعتداءات الارهابية التي استهدفت الولايات المتحدة. 

وجاء في قرار القاضي ان هذه الخلية الاسلامية المفترضة بقيادة الامام الاسباني، السوري الاصل، عماد الدين بركات المعروف ايضا ب"ابو دحداح"، "قد تكون على علاقة مباشرة بتحضير وتنفيذ الاعتداءات التي قام بها خاطفو الطائرات الانتحاريون في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001" في نيويورك وواشنطن. 

ويستند القاضي في قراره على محادثات هاتفية وصفها بانها "مؤشرات تحذيرية"، رصدتها الشرطة قبل وقوع الاعتداءات وجرت بين عماد الدين بركات ومسؤولين اخرين في خلايا اسلامية. 

وخلال احدى هذه المحادثات الهاتفية التي استمعت اليها الشرطة في 26 اب/اغسطس، يقول شخص يدعى "شاكر"، وقدم على انه ناشط في تنظيم القاعدة، ل"ابو دحداح" بلغة مرمزة، انه "في ما يتعلق بالدروس فاننا دخلنا مجال الطيران، حتى اننا ذبحنا العصفور"، كما ذكر القاضي غارسون في قراره. 

ولفت القاضي ايضا الى ان "ابو دحداح" على معرفة بمحمد عطا، احد منفذي الاعتداءات الانتحارية المحتمل ضد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. 

وقال القاضي الاسباني ان الخلية الاسلامية تشكلت في اسبانيا بين 1994 و1995 "وهي بمثابة بنية للدعم وتنفيذ نشاطات اجرامية لتنظيم القاعدة" التي يتزعمها الملياردير السعودي الاصل اسامة بن لادن. 

وبعد مثولهم للاستجواب منذ صباح السبت امام القاضي في مكتبه في المحكمة الوطنية، ابرز هيئات القضاء الجزائي الاسباني، اعتقل اليوم الاحد ثمانية من اصل الاعضاء الاحد عشر المفترضين في هذه الخلية، بالاستناد الى الاتهامات الموجهة اليهم بالانتماء الى منظمة ارهابية وقيامهم "باعتداء ارهابي ضد اشخاص" على علاقة باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

واضافة الى "ابو دحداح"، اعتقل ايضا لويس خوسيه غالان غونزاليس الملقب ب"يوسف غالان" وجاسم مهبولي وبسام دالاتي ساتوت واسامة درة ومحمد نيتل عقيد وسعيد شدادي ومحمد زاهر اسدي. 

اما المشتبه فيهم الثلاثة الباقون، محمد غالب كلج واحمد رغد مارديني ومحمد عربي شحيمي، فقد افرج عنهم موقتا. 

وقال القاضي غارسون ان الخلية التي تم تفكيكها في اسبانيا كانت تشكل خصوصا قاعدة خلفية للمقاتلين الاسلاميين الناشطين في البوسنة او الشيشان او افغانستان. وكانت تقدم ايضا الدعم المالي لتنظيم القاعدة بفضل نظام سرقة وتزوير بطاقات ائتمان مالية. 

وتقول صحيفة "البايس" في عددها اليوم الاحد ان "ابو دحداح" قد يكون التقى بن لادن مرتين. واضافت ان التحقيقات التي جرت في اسبانيا حول هذه الخلية منذ 1999 اتاحت، من جهة اخرى، اكتشاف وجود معسكر للقاعدة في اندونيسيا يتدرب فيه ما بين الفين الى ثلاثة الاف اسلامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)