محللون : الحرب على العراق نهاية العام الحالي

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بقيت تطورات الملف العراقي خلال الليلة الماضية وساعات صباح اليوم الجمعة في اطار تصريحات ولم تشهد تطورا ملموسا وكانت هذه التصريحات التي أتت من عمرو موسى مؤكدا رفض العرب مساندة عمل عسكري ضد العراق وتصريحات من باول اكد فيها ان مناقشات مفيدة جرت حول هذا الملف في منتدى التعاون الاقتصادي. وفي تطور آخر، آجرت وكالة "رويترز" استطلاعا شمل 22 محللا استراتيجيا اجمعوا فيه ان الضربة ستحصل في نهاية كانون الثاني/ديسمبر وبمشاركة دولية. 

عمرو موسى 

صرح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الدول العربية لن تدعم تدخلا عسكريا اميركيا في العراق خلافا لما حدث في حرب الخليج (19991)، لان الهجوم ليس مبررا حاليا. 

وقال موسى في حديث نشرته الصحيفة البرتغالية "دياريو دي نوتيسياس" الخميس "لا اعتقد ان الدول العربية تتخذ الموقف نفسه الذي اعتمدته في 1991. الوضع مختلف تماما. في تلك الفترة كان ذلك مبررا فهناك غزو لدولة عربية يجب ان يتوقف على الفور". 

واضاف "اليوم ليس هناك غزو ولا نشعر باي تهديد قادم من العراق في المنطقة وليس هناك تبرير لاي تدخل عسكري". 

واكد الامين العام للجامعة العربية ضرورة عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بسرعة الى العراق للتحقق من مسألة اسلحة الدمار الشامل العراقية.  

وقال ان "المفتشين يجب ان يعودوا الى العراق الذي يتوجب عليه استقبالهم بدون شروط والسماح لهم بدخول كل الاماكن التي يريدون التحقيق فيها". واضاف "انها الخطوة الاولى قبل اي عمل". 

وتابع "نحن لا نعارض المناقشات الجارية حاليا في مجلس الامن الدولي لكننا نشعر ان القرارات الحالية كافية". 

واكد موسى "نقبل بقرار آخر اذا كان يساعد المفتشين في انجاز عملهم (...) ويحدد ان دور المفتشين هو التفتيش (...) وليس مقدمة لاي عدوان عسكري". 

باول 

واكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه اجرى "محادثات مفيدة" مع الوزراء الاخرين لدول اسيا-المحيط الهادىء في لوس كابوس حول جهود الولايات المتحدة لاستصدار قرار حازم من الامم المتحدة يتعلق بالعراق. 

واضاف باول الذي اجرى ايضا محادثات منفصلة مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف ان بلاده لم تتخذ قرارا بشن الحرب على العراق لانها تتابع جهودها المتعلقة بنص قرار في الامم المتحدة. 

واشار باول في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزراء في ختام الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الاقتصادي اسيا-المحيط الهادىء "نعمل بدأب لايجاد حل دبلوماسي". 

وقال ان "المناقشات مستمرة في الامم المتحدة واجريت عددا من المحادثات المفيدة جدا مع زملائي في منتدى التعاون الاقتصادي".  

وخلص باول الى القول "على العراق التقيد بواجباته والتوقف عن انتهاك قرارات الامم المتحدة المتعلقة به". 

ومن المقرر ان يعقد اعضاء مجلس الخمسة عشرة اليوم الجمعة جلسة مشاورات ثانية غير رسمية حول موضوع القرار. 

محللون: الهدجوم في نهاية كانون الثاني 

أظهر استطلاع للرأي اجرته وكالة "رويترز" وشمل 22 محللا عسكريا، ان الولايات المتحدة ستغزو العراق على الارجح في الاشهر الستة المقبلة بتأييد من الامم المتحدة.  

فقد رجحّ 13 من هؤلاء المحللين ان يشن الرئيس الاميركي جورج بوش هجوما على العراق ويسعى الى انهاء حكم الرئيس صدام حسين. ولكن لم يتوقع سوى عدد قليل منهم غزو العراق من دون تأييد من الامم المتحدة، لاسباب منها ان غالبيتهم تعتقد ان الادارة الاميركية ستحصل على شكل ما من اشكال الموافقة المرتبطة بمطالب التفتيش على الاسلحة العراقية.  

وقال استاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا باري بوسين " انهم سيفضلون اولا ما يرقى الى استسلام ... والتزاما بنسبة 110 في المئة (من العراق) لأي قرار جديد للامم المتحدة ... وسيفضلون ثانيا حربا بتأييد من الامم المتحدة ولكنهم سيذهبون الى حرب من دون تأييد الامم المتحدة، واعتقد انهم سيسيرون في طريقهم على نحو أو آخر".  

وترى غالبية المحللين ان صراعا سيبدأ في كانون الثاني/ديسمبر أو شباط وسيستمر فترة تصل الى ثلاثة اشهر وان يكن من المرجح ان تبقى القوات الاميركية في العراق سنة على الاقل بعد انتهاء الصراع الرئيسي. وترجح ان الولايات المتحدة ستختار في البداية على الاقل ارسال قوة صغيرة نسبيا تدعمها قوة جوية، لكن الهجوم سيكون شديدا يشارك فيه نحو 250 الف جندي ضد الجيش العراقي المؤلف من 400 الف جندي.  

وأعرب ستة محللين عن اعتقادهم ان غزو العراق بموافقة الامم المتحدة امر مرجح تماما وسبعة انه مرجح، وقال خمسة ان فرص غزو العراق وعدم الغزو متساوية بنسبة 50 في المئة. وقال ثلاثة محللين فقط ان غزو العراق امر غير مرجح بينما قال محلل واحد انه امر غير مرجح على الاطلاق.  

وأجري هذا الاستطلاع في الفترة من 11 تشرين الاول/اكتوبر الى 23 منه وشمل خبراء عسكريين وخبراء في شؤون الشرق الاوسط في مؤسسات اكاديمية ومؤسسات ابحاث في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وأسوج وسويسرا ومصر ودبي واندونيسيا واوستراليا واليابان.  

وتقول واشنطن ان العراق يحشد اسلحة دمار شامل يهدد بها الامن العالمي وهو اتهام تنفيه بغداد. 

ووصلت الامم المتحدة الى طريق مسدود في شأن طريقة تنفيذ عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية التي صدر تفويض بها للمرة الاولى بعد حرب الخليج عام .1991 وقال بوش هذا الاسبوع انه يعتقد انه يمكن نزع اسلحة العراق سلميا في ما يوحي بأن واشنطن قد تقبل ببقاء صدام في السلطة اذا استجاب لمطالب نزع الاسلحة التي قدمتها الامم المتحدة. لكن الخبراء العسكريين قالوا ان الرئيس الاميركي خفف لهجته فقط وانه لم يغير موقفه. واذا غزت الولايات المتحدة العراق، فان غالبية المحللين تتوقع صراعا عسكريا شاملا يستمر فترة قصيرة نسبيا ويقول خبراء اقتصاد ان هذا الامر سيساعد في تنشيط الاقتصاد العالمي.  

ويمكن ان تنخفض بعد الحرب اسعار النفط بشدة من المستويات المرتفعة التي تراوح حاليا حول 30 دولارا البرميل والتي وصلت اليها في الاشهر الاخيرة بسبب المخاوف من ان يعطل نشوب حرب في العراق امدادات النفط من المنطقة. والتوصل الى حل سريع للصراع وانخفاض اسعار الوقود سيزيدان ثقة المستهلكين المتدهورة بالاقتصادات الرئيسية ويجعل المستهلكين أكثر رغبة في الانفاق مما يعزز ارباح الشركات.  

غير ان 14 من خبراء الدفاع يرون ان ثمة مخاطرة كبيرة او معتدلة ان يمتد الصراع الى دول اخرى منتجة للنفط في المنطقة من خلال هجوم خارجي أو تمرد داخلي. ويرى معظم المحللين مخاطرة كبيرة جدا أو مخاطرة كبيرة ان يؤدي الصراع العراقي الى هجمات ارهابية على الولايات المتحدة وحلفائها وان يكن بعضهم قال ان الصلة ستكون ضعيفة.  

وقال المحلل في مجموعة المعلومات في مؤسسة "جينز" في لندن جيريمي بيني ان "أي هجوم سيثير مشاعر معادية لاميركا في العالم العربي والاسلامي ولكن سيكون من الصعب الربط بطريقة مباشرة بين الحوادث الارهابية والكراهية التي سيوجدها شن هجوم عسكري".  

وقال عشرة من المحللين انهم يعتقدون ان من المرجح أو من المرجح جدا ان يستخدم صدام حسين اسلحة دمار شامل ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفائها في الصراع. وانقسم المحللون حيال مدى اعتماد الولايات المتحدة على المعارضة العراقية الداخلية في أي حملة عسكرية. والخصوم الرئيسيون لحكم الرئيس العراقي هم اما خارج العراق واما في الجيب الكردي في الشمال خارج سيطرة العراق.  

وقال خمسة محللين ان العمل الرئيسي في أي صراع سيستمر فترة تصل الى شهر، فيما قال 13 انه سيستمر، بين شهر واحد وثلاثة اشهر وان بعض القتال سيستمر على الارجح بعض الوقت. وقال ثلاثة محللين ان الصراع الرئيسي سيستمر فترة تصل الى ستة اشهر وتوقع محلل واحد ان تستمر الحرب فترة تزيد على ستة اشهر. وتوقع الباحث في "الاهرام" حسن ابو طالب ان يلقى أي غزو اميركي للعراق مقاومة واسعة من الشعب العراقي البالغ عدده 22 مليون نسمة بغض النظر عن صدام حسين. وقال ان النتيجة الاكثر ترجيحا هي فوضى في العراق خلال الغزو في نموذج آخر لحرب فيتنام—(البوابة)—(مصادر متعددة)