محللون: الرفض التركي قد يؤخر الحرب على العراق

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي اعلنت فيه مصادر تركية ان البرلمان التركي لن يجري تصويتا جديدا على نشر القوات الاميركية قبل اسبوعين او ثلاثة او قبل معرفة نتيجة التصويت على قرار جديد في مجلس الامن رأى محللون عسكريون ان الرفض التركي ربما سيؤخر شن الحرب مدة اسبوعين على الاقل. 

قال محللون عسكريون رفض البرلمان التركي التصويت لصالح نشر قوات اميركية على الاراضي التركية سيؤخر الحرب لمدة اسبوعين على الاقل ما يرجح شنها خلال نسيان/ابريل وليس خلال الشهر الحالي كما تشير كل التوقعات والاحتمالات. 

غير ان الناطق باسم البيت الابيض اري فليشر اكد ان جدول مواعيد الرئيس على حاله ولم يتغير.  

ولكنه اقر بان رفض البرلمان التركي كان "مفاجأة". 

وقال فلايشر خلال مؤتمر صحافي ان "هذا التصويت كان مفاجأة بالنسبة للمسؤولين الاتراك كما للمسؤولين الاميركيين"، مشيرا الى ان "كافة الخيارات" قيد الدرس من قبل الجانبين التركي والاميركي. 

واضاف انه ما زال من المبكر التكهن بنتائج تصويت البرلمان التركي السبت، مؤكدا انه اذا ما قررت الولايات المتحدة استخدام القوة لنزع سلاح العراق، فستكون هذه العملية "مكللة بالنصر" سواء بدعم لوجستي تركي او بدونه. 

والاحد تبع رفض البرلمان التركي، بغالبية بسيطة، انتشار 62 الف جندي اميركي على الاراضي التركية، الاعلان ان حكومة انقرة لن تعرض على الفور مذكرة ثانية على البرلمان للخروج من الطريق المسدود. 

وقال فلايشر "اننا نقوم بتقييم كل الخيارات وكل البدائل. لكن مهما كانت الطريق التي تختارها تركيا، فاذا قرر الرئيس اصدار الامر باستخدام القوة، بغض النظر عن الطرق المعتمدة، فسيترجم ذلك بتحقيق الانتصار على الصعيد العسكري". 

لكنه اقر مع ذلك بان عبور القوات الاميركية الاراضي التركية للدخول الى شمال العراق هو الطريق "الافضل" لكنه "ليس الطريق الوحيد". 

وقال "هناك وسائل اخرى لبلوغ الاهداف العسكرية وتحقيق الانتصار"، معترفا في الوقت نفسه بان الادارة الاميركية كانت تفضل تصويتا ايجابيا. 

واضاف "ان تركيا حليف داخل الحلف الاطلسي وستبقى كذلك". 

وتابع المتحدث باسم الرئاسة الاميركية "لا يمكن استخلاص النتائج بهذه السرعة بعد نتيجة التصويت"، مشيرا الى ان المباحثات ستتواصل بين السلطات التركية والاميركية. 

وكانت الادارة الاميركية والحكومة التركية توصلتا الاسبوع الماضي الى اتفاق حول سلة تعويضات مالية تصل قيمتها الى مليارات الدولارات للسماح للقوات الاميركية بعبور الاراضي التركية. 

لكن البرلمان التركي رفض نص المشروع الذي قدمته الحكومة بهذا الشان 

بغالبية 264 صوتا مقابل 250 وامتناع 19 عن التصويت. 

وهكذا رفضت المذكرة لانها نالت اقل من غالبية عدد النواب الذين حضروا جلسة التصويت. 

ورأى قائد القوات الاميركية في اوروبا الجنرال جيمس جونز الاثنين ان رفض البرلمان التركي نشر قوات اميركية في تركيا لا يعرقل الخطط العسكرية الاميركية في العراق. 

ورأى مراقبون ان تخلي واشنطن عن نشر قوات من المشاة في تركيا لغزو شمال العراق لن يمنع انقرة من ان تسمح للطائرات الاميركية باستخدام قواعدها لمهمات قصف. 

في غضون ذلك، صرح مصدر برلماني تركي ان اي تصويت جديد في البرلمان حول انتشار القوات الاميركية في تركيا "لن يجري قبل اسبوعين او ثلاثة اسابيع".  

من جهته، اكد رئيس البرلمان التركي بولنت ارينج ضرورة ادخال تعديلات على مذكرة الحكومة في هذا الشأن "لتأخذ في الاعتبار حساسيات الشعب التركي".  

وقال "اذا كانت الحكومة ترى ذلك ضروريا فبامكانها ان ترسل لنا مذكرة جديدة". لكنه رأى ان "طرح المذكرة من قبل الحكومة بدون تغيير لن يكون امرا سليما سياسيا". 

وقال مصدر برلماني طلب عدم كشف هويته الاثنين ان تصويتا على مذكرة جديدة لن يجري قبل التعديل الحكومي المقبل الذي ينتظر ان يتم بعد انتخاب زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب اردوغان نائبا في اقتراع جزئي الاحد في سيرت (جنوب شرق). 

ويفترض ان يصبح اردوغان بعد انتخابه نائبا رئيسا للحكومة في مكان عبد الله غول ويجري تعديلا وزاريا. 

وكان وزير الداخلية التركي عبد القادر اكسو صرح لصحيفة "الصباح" الاثنين انه يجب انتظار حوالى عشرة ايام على الاقل وحصول تعديل حكومي، لتتخذ الحكومة موقفا من المسألة. 

من جهة اخرى ذكر مصدر برلماني ان السلطات التركية التي تريد ان يلقى دعمها للولايات المتحدة تأييد الرأي العام، تأمل في صدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي قبل اي تصويت في البرلمان. 

يذكر ان تركيا تسمح حاليا للولايات المتحدة وبريطانيا باستخدام قاعدة اندجيرليك الجوية في جنوب البلاد لمراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق. 

ويتم تمديد الموافقة على استخدام هذه القاعدة التي تتمركز فيها حوالي خمسين طائرة حربية في تصويت في البرلمان كل ستة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)