مخاوف وانتقادات للجوء مراهقين في الولايات المتحدة إلى الجراحة التجميلية

منشور 08 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

يثير لجوء المراهقين الامريكيين المتزايد الى الجراحة التجميلية قلق العديد من الأطباء الذين ينتقدون تلك الممارسات كما ينتقدون الاهل على حد سواء الذين يسمحون بها. 

واشارت ارقام الجمعية الامريكية للجراحة التجميلية عن العام 2000 ان 171 الف اميركي تقل اعمارهم عن 18 عاما لجأوا الى احد انواع الجراحة التجميلية لا سيما لتعديل شكل الانف. 

وقال الطبيب جيرارد ايمبر، الاخصائي الشهير في نيويورك ان "المراهقين ليسوا مؤهلين لاتخاذ قرار عقلاني حول موضوع حساس الى هذا الحد"، مضيفا "شخصيا، انا ارفض ذلك. لا مانع لدي بعدما يكبرون ويصبحون قادرين على اتخاذ قرارات ذكية، لكن ليس عندما يكونون بين سن العاشرة والعشرين". 

وقال ان "الاهل غالبا ما يرضخون لمطالبهم. لماذا؟ لان الناس مجانين!". 

ويلجأ العديد من المراهقين الى الجراحة التجميلية تحت تأثير صور النجوم والفنانين التي يعج بها التلفزيون والمجلات ويظهرون فيها باجسام مثالية (لا سيما صور فتيات بصدور عارمة مع انهن بالكاد بلغن سن المراهقة). 

كما ان الجراحين الذين يوافقون على اجراء تلك العمليات متوفرون باعداد كبيرة في بلد يكفي ان يتابع الطبيب فيه دراسة الطب العام ليحصل على لقب "جراح تجميلي" من دون الحاجة للتخصص. 

وقال ايمبر "من السهل العثور على جراح يوافق على تكبير ثديي فتاة في الـ14، لقاء مبلغ من المال. انها تجارة". 

واضاف زميله جون غروسمان، احد اشهر جراحي "النجوم" في بيفرلي هيلز (كاليفورنيا) ان "الامر غير اخلاقي، فهو استغلال الميل الطبيعي للمراهقين والاهالي الذين يملكون مع الاسف من المال اكثر من الحس المنطقي". 

واضاف "اذا كان الجراح التجميلي غبيا وبلا اخلاق الى حد انه يوافق على اجراء العملية، فاننا بذلك ننمي لدى الشباب وهم ان كل شيء قابل للاصلاح بالمال. اما بالنسبة الى الاهل، فتحرير الشيك اسهل من التحدث الى ابنائهم". 

وقال غروسمان وهو اب لاربع شابات بالغات لم تخضع اي منهن لجراحة تجميلية: "اذا كانت فتاة في الـ13 او الـ14 من العمر تفكر جديا في تكبير ثدييها ووالداها موافقان، فانهما يوافقان ضمنا على ان تنشط جنسيا في تلك السن: انه جنون!". 

وحددت السلطات الفدرالية مؤخرا الـ18 الحد الادنى لتكبير الثديين، فقد اجريت هذه العملية ل2500 قاصرة في الولايات المتحدة في 1999. 

واشار غروسمان الى ان عدد العمليات الجراحية التي يخضع لها مراهقون، ازداد ثلاثة اضعاف في الولايات المتحدة منذ العام 1997. واظهرت ارقام الجمعية الاميركية للجراحة التجميلية زيادة العمليات الجراحية بنسبة 25% على صعيد السكان بين 1999 و2000 مع اكثر من 7،5 مليون عملية العام الماضي. وجاءت هذه الزيادة بنسبة 173% خلال السنوات الثلاث الماضية. 

ولا يرى العديد من الامهات لا سيما اللواتي يلجأن الى الجراحة التجميلية بانتظام بعد سن الثلاثين، مانعا في قيام بناتهن بالمثل حتى إذا لم يكتمل نموهن. 

وقال غروسمان "ان الفتيات في سن الـ13 لا يستوعبن ان انف صديقتهن الذي أجريت له عملية قد لا يبدو رائعا إلى هذا الحد بعد خمس او ست سنوات، عندما يكتمل نموها". 

وختم بالقول "إذا كان الأهالي عاجزون عن التصرف بمسؤلية، فمن واجبنا، نحن الجراحين ان نقوم بذلك"—(أ.ف.ب) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك