كشفت تقارير اعلامية عبرية متطابقة عن خطة استيطانية جديدة تنوي حكومة شارون اقامتها على طول الخط الاخضر تكرس حالة الفصل بين شطريه، وتقوم على نشر المستوطنات في الوقت الذي اعلن عن استقدام اليهود من دول اميركا.
وقالت التقارير ان الخطة التي صادقت عليها القيادتين العسكرية والسياسية في تل ابيب تقضي بإقامة سلسلة من النقاط الاستيطانية على طول الخط الأخضر، جنوبي جبل الخليل، بهدف خلق تواصل بين البلدات اليهودية على طول الحدود الإسرائيلية. وتشمل الخطة، إقامة نواة لبلدة جديدة في الجليل أيضاً، في محاولة لزيادة عدد اليهود القاطنين في مناطق الشمال
ويرى المراقبون ان الخطة الاسرائيلية الجديدة تهدف الى اعادة ترسيم الحدود بشكل يفرض الحقائق على الارض ويتعارض مع خطة الطريق الاميركية ومع المواثيق والمعاهدات والمقررات الدولية التي تطالب اسرائيل بالانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967.
وحسب المصادر سيبدأ تطبيق المخطط في المنطقة الفاصلة بين اسرائيل ومنطقة جنوب جبل الخليل. كما يشمل اقامة بؤر كهذه في المثلث والجليل لتعزيز الاستيطان اليهودي.
وكانت اسرائيل حاولت التوسع عبر اقامة الجدار الفاصل الذي تقوم باقامته والذي قضم الاف الدونمات من اراضي الضفة الغربية
وزعمت المصادر ان اسرائيل تسعى من وراء هذا المخطط "الى منع امتداد البلدات الفلسطينية الواقعة خارج الخط الاخضر، الى داخله"، لكنها اكدت وجود ابعاد سياسية له، هي، اضافة الى اعادة ترسيم الخط الاخضر، منع التواصل الاقليمي بين البلدات الفلسطينية الواقعة على جانبي هذا الخط
ويطلق على الخطة الجديدة اسم "خطة النقاط"، وهي تمر الآن في مرحلة متقدمة من التخطيط في شعبة الشباب الطلائعيين في وزارة الدفاع. وحسب المخطط، سيتم استكمال إقامة النقاط الاستيطانية الجديدة في القسم الشرقي من منطقة الخليل، خلال السنوات القريبة.
وقالت التقارير العبرية ان نقطة الاستيطان "ناحال عيرون" أول نقطة في إطار هذا المخطط. وقد تم تدشينها، (الثلاثاء)، بحضور وزير الدفاع، شاؤول موفاز. وقد أقيمت هذه النواة الاستيطانية جنوب وادي عارة وسيخدم فيها، خلال الفترة القريبة، حوالي 70 جنديًا وجندية من وحدة "ناحال" العسكرية. وقد أقيمت هذه النواة بالتعاون بين شعبة الشباب و"ناحال" وشعبة البناء في وزارة الدفاع والهستدروت الصهيونية.
وياتي الكشف عن هذا المخطط بالتزامن مع وصول طائرة حملت على متنها 330 يهوديا من دول أمريكا الشمالية.
وكان في استقبالهم في المطار، رئيس الحكومة الإسرائيلية، أرئيل شارون، ووزير المالية، بنيامين نتنياهو، ووزيرة الهجرة، تسيبي ليفني.
وقال شارون خلال مراسم استقبال القادمين الجدد من كندا والولايات المتحدة، إن "إسرائيل ليست دولة يسهل العيش فيها، لكنها لنا. كنا دائمًا بحاجة إليكم، والآن نحن في أمس الحاجة إليكم، أكثر من أي وقت مضى".
وقدرت مصادر في الوكالة اليهودية أن السنة الحالية ستشهد زيادة بنسبة 30% في عدد القادمين الجدد من أمريكا الشمالية إلى إسرائيل، مقارنة بالمعطيات التي سجلت في العام الماضي. وقد وصل إلى إسرائيل منذ مطلع السنة الجارية، 1,200 قادم جديد، مقارنة بنحو 899 قادمًا جديدًا هاجروا إلى إسرائيل في الفترة المقابلة من العام الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)