مذكرة اعتقال البشير: على أي جانبيك تميل!

تاريخ النشر: 04 مارس 2009 - 05:40 GMT

عزت سلطان

ماذا يمكن أن يقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بعد صدور مذكرة توقيف بحقه.. قد تتبعها، اذا لم يخني الظن، مذكرة وشيكة بحق رئيس عربي اخر، تعرفونه بلا شك.

من صلب القضية ما ارتكبه البشير، أو لم يرتكبه في دارفور، من جرائم حرب ضد الانسانية وابادة جماعية.

طبعا الخرطوم تنفي تلك الجرائم فيما تؤكدها محكمة الجنايات الدولية.

قد لا تخل القضية من استهداف غربي للبشير، ولكن حتى لو ظللنا نصيح ليل نهار وننظم مظاهرات واعتصامات وندبج مقالات هل يمكننا أن نغير شيئاً. القوة وحدها التي يمكن ان تغير ، ونحن ببساطة لا نملكها.

الذين يدافعون عن البشير تأخذهم الحمية العربية دون أن يلاحظوا أن الرئيس السوداني مجرد ديكتاتور اخر اورث حكمه السودان الكثير من المصائب، والتخلف. ولم يقدم البلاد ولو خطوة واحدة، وهو الذي جاء بانقلاب على الديمقراطية.

مذكرة التوقيف شكلت صفعة قوية لمؤيديه، وصفعة لنا ايضا. لأن المحكمة الدولية تكيل بمكيالين، ولا تحرك ساكنا ازاء مجرمين اخطر من "البشير" في حال ثبتت الاتهامات ضده. مجرمون على الهواء مباشرة، هم حكام وجنرالات اسرائيل الذين ارتكبوا ابشع انواع الجرائم ضد الانسانية في غزة .

لكن الاسرائيليون مدعومون من المجتمع الدولي، والبشير غير مدعوم حتى من العرب.

فيا بشير على أي جانبيك تميل!.