مرض الزهايمر عبء ثقيل على الدول الغربية

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بات مرض الزهايمر الذي حدد اليوم العالمي للوقاية منه غدا الخميس يشكل عبئا ثقيلا على الدول الغربية مع ارتفاع عدد السكان المسنين فيها نظرا لعدم وجود معلومات كافية عن المرض وصعوبة تشخيصه المبكر وخلطه مع الخرف وعدم وجود أدوية فعالة له. 

وذكرت وكالة "فرانس برس" اليوم أن الأطباء يأملون في أن يتمكنوا خلال أمد غير بعيد وبفضل أدوية جديدة، وربما لقاح، من وقف تطور المرض وحتى التدخل قبل استفحاله. 

ويؤكد بروفسور أمراض الأعصاب الفرنسي برونو دوبوا أنه "عندما تكون الإصابات الدماغية محدودة والأعراض العصبية النفسية في حدها الأدنى، يمكن للأدوية أن تجدي نفعا". 

لكن الجهود تؤول حاليا إلى الاعتناء بالمرضى في المرحلة المتأخرة من المرض. 

إلا أن تقدم البحث العلمي بدأ يبشر بتغيير مجرى الأحداث لجهة إمكانية الاعتناء بالمرضى في وقت مبكر. 

ففي حين يتوقع تسجيل 15 ألف إصابة جديدة سنويا، يتم تشخيص نصف هؤلاء فقط، لأن المرضى يرفضون الإقرار بالصعوبات التي يواجهونها، ولأن المحيطين بهم يقللون من أهميتها، بالإضافة إلى افتقاد الطاقم الطبي للتدريب اللازم. 

ويوجد في فرنسا حاليا 350 ألف حالة الزهايمر، بينها 35 ألف حالة لدى أشخاص دون سن 60 عاما. وقال دوبوا أن اصغر حالة في فرنسا هي لشابة في الثامنة والعشرين. 

ويصيب المرض خلايا النظام العصبي المركزي ويظهر عادة بعد سن 60 عاما. ويشكل السبب الأول لأعراض الخرف. 

ويبدأ المرض باضطرابات في الذاكرة كانت تهمل وتعزى سابقا إلى التقدم في السن. 

والمشكلة حاليا أنه لا يتم تشخيص المرض إلا في مرحلته المتأخرة، حين تصبح التقرحات في الخلايا العصبية كبيرة بحيث لا يمكن علاجها ويتم الاكتفاء بمعالجة الأعراض. 

إلا أن البروفيسور دوبوا يبشر بأن الأطباء سيكون لديهم قريبا أدوية تتيح إبطاء تقدم المرض. ولذلك فإن التركيز يتم حاليا على التشخيص المبكر للمرض في مرحلة تكون فيها الإصابة طفيفة والخرف غير مستفحل. 

ويؤكد الأطباء أن التقرحات تحدث في وقت مبكر من الإصابة، ربما قبل عشرين عاما من ظهور أول الأعراض. 

ومنذ بضعة أشهر، وضع الخبراء قائمة بالبوادر المنذرة التي يمكن أن تكشف مبكرا عن الإصابة أو قرب حدوثها. 

ومن هذه العلامات فقدان القدرة على استخدام الهاتف ووسائل النقل العامة أو قيادة السيارة واتباع علاج طبي أو ترتيب الميزانية اليومية. 

ويمكن لهذه القائمة أن تساعد في الكشف عن الأشخاص الذين يعانون من وهن ذهني غير ظاهر بعد أو الذين سيعانون منه في غضون سنة – (البوابة).