البوابة – حسين دعسة
قال د. أبير هارد راين كبير مستشارين في مركز الدراسات الأوروبية في بروكسل، المدير السابق للشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية، أنه يشعر باليأس من موقف الاتحاد الأوروبي من الذي يحدث في فلسطين المحتلة، وأضاف ردا على سؤال ل البوابة " موقف الاتحاد الأوروبي لا أدافع عنه لأنه كان صامتا جدا، وهنانك شعور عام بهذا الصمت، وهم لا حول ولا قوة في أيديهم وهناك حالو من اليأس، وأكد : لقد أمضيت وقتا وجهدا كبيرا وأنا أسعى للسلام بين العرب وإسرائيل.."
وأكد د. راين عقب محاضرة ألقاها بدعوة من المؤسسة الصحفية الأردنية صحيفتا الرأي والجوردن تايمز حول اقتصاد السوق والنهج الديمقراطي في الاندماج الأوروبي : ( أرى أن هناك حاجة لإيجاد هدنة في أي حالة حرب، ولا بد من الفصل بين القوتين، لا قناصة ولا حجارة، وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات.. وتكهن د. راين بضرورة عودة المفاوضات بوجود قادة جدد ولم يوضح إذا ما كان يقصد بالقادة الجدد، من الطرف الفلسطيني أو الإسرائيلي أو من كلا الطرفين..
وتنبأ د. راين بإمكانية قبول تركيا كعضو كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس قبل عام 2015 وأكد ردا على سؤال ل البوابة : ( أنا مقتنع بأن تركيا ستنظم للاتحاد الأوروبي، ولكن ليس قبل 15 سنة من الآن، وذلك لعدة أسباب، منها إنها غير مهيئة لتجاوز المعايير المطلوبة منها، أنها لن تصل إلى اقتصاد السوق ونظام التنافس الحر فيه وعدم الاحتكار لأن تجربتها في ذلك لم تكن حرة ولا ترقى إلى المعايير الغربية، التي تدير الاقتصاد العام، فتركيا لديها مشكلة في الموارد البشرية والتعليم فنسبة الأمين مثلا عالية جدا،.. وأضاف : " عاشت تركيا لسنوات طويلة تحت الحكم العسكريين الذين ليس من السهل أن يتأقلموا مع اقتصاد السوق الذي يحتاج إلى تنازلات ومساومات ليس من السهل على العسكر قبولها برغم أن تركيا تحظى بموافقة الدول أل 15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كمرشح، عليه التأهل والإلتزام بمعايير السوق الأوروبية.
وعبر د. راين عن اعتقاده أن تركيا ستعمل خلال السنة القادمة على التخلي رسميا وعمليا عن عقوبة الإعدام، لأن ذلك بات جزءا من الثقافة السياسية للاتحاد الأوروبي، وهذا أيضا جزءا من المعايير التي تقبل عليها الدول المرشحة للعضوية.
وحول إمكانية ايجاد سوق اسلامية أو عربية مشتركة، أشار إلى قرارات ( منظمة المؤتمر الإسلامي، أو القمم العربية ).
قال د. راين أن هذه الأفكار الاقتصادية هي مجرد أوهام.. وأحلام فلا يمكن حمل عشرة بطيخات بيد واحدة، وعلى الدول المجاورة أن تركز على الأسواق الحرة، مع الاتحاد الأوروبي أو مع دول الجوار كأن تعمل الأردن على سوق حرة مع مصر أو سوريا أو العراق أو الخليج، لأن التجارة يدعمها التقارب الجغرافي.
وقال د. راين في محاضرته أن عالم اليوم يشهد توافقا تاما بين الديمقراطية واقتصاد السوق معا، وهو الأمر الذي بات جزءا لا يتجزأ من التقاليد الأوروبية وهما أشبه بالماء والهواء للكون.
وحدد المعايير والأسس التي لا بد أن تحقق فيها الإجابة على سؤال : هل هناك علاقة بين الديمقراطية أو اقتصاد السوق وهل يمكن أن تتواجد واحدة دون الأخرى، ونوه بأنواعها في العالم وكيف تعتبر بلدا ما ديمقراطيا ومهيئة لدخول في اقتصاد السوق مثل وضع حكوماتها والمدة التي تقضيها في الحكم وهل تصل إلى مناصبها بواسطة الانتخابات الحرة والتي فيها عدة خيارات واضحة يمكن الانتخاب على أساس، وكذلك المدة التي تقضيها في السلطة ومدى تفصل سيادة القانون وعدم استغلال السلطة أو القيام بأعمال التعسف بحق المجتمع وتفعيل مبدأ الفصل بين السلطات.
ونوه د. راين بوجود أعلى نسب للفساد في دول القارة الإفريقية التي ليس فيها أية ضوابط للحكم أو تبادل السلطة أو أشكال المجتمع المدني وغياب الديمقراطية بينما مستوى الفساد في أوروبا وأمريكا في أدنى مستوياته، ويرى أن اقتصاد السوق يزدهر في ظل وجود المنافسة، الفعالة التي تتتيح بنفس الوقت لوجود الديقراطية وتعدد الأحزاب والفعالية للعاملين في مجال الاقتصاد مما يدفعهم إلى أداء أفضل.
( وأكد أن اقتصاد السوق له تأثير كبير على الحكومات وعلى اسلوب الحكم وذلك لأنه يمنع البيروقراطيين من التدخل في العمليات الاقتصادية الهامة وكذلك يحدد ويكبح قوة السياسيين وأثرها في اقتصاد السوق وبالتالي يعمل على وصول الأشخاص الأكثر كفاءة إلى تولي المناصب المحددة.
وحول الخصخصة وهل لها علاقة بالديقراطية قال : بأنه لا يستطيع تخيل قطاع عام كامل يدير البنوك والشركات الصناعية والتجارية وبنفس الوقت يكون هناك ديقراطية متكاملة.
وانتقد د. راين أداء الدول الإشتراكية واعتمادها اقتصاد الدولة وأشار إلى تجربة الاتحاد السوفيتي وكيف إنهار بعد ثمانيين عاما دون وجود للديمقراطية وعدم وجود فرصة لخوض اقتصاد السوق.
ونوة إلى أن الأحزاب الاشتراكية في بعض الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية ملتزمة باقتصاد السوق.
وعن العولمة ورأي الاتحاد الأوروبي بها قال : لا يمكن تجنب العولمة، برغم أن علينا التنبيه إلأى ضرورة عدم استخدامها في إيجاد شركات كبرى تستغل السوق على مستوى عالمي، وهنا يأتي دور الحكومات والصحافة للتعريف بمخاطر العولمة.
ونبه د. راين إلى أهمية العين كقوة سياسية واقتصادية وحالة إنسانية تستحق الدراسة والمتابعة، وأكد أن حالة هونج كونج حالة استثنائية فهم شعب يستطيع أن يعمل ويبدع تحت أي ظروف وتحت أي حكم.