عقد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارة العمل التي قام بها إلى واشنطن لقاءات هامة مع رؤساء مؤسسات اقتصادية ومالية ذات تأثير واضح في أوساط الأعمال بأمريكا، إضافة إلى توقيع اتفاق إطار حول التجارة والإستثمار.
وأقام الرئيس بوتفليقة مساء يوم الخميس مأدبة عشاء جمع حولها رواد الصناعة في الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث حضر 150 رجل أعمال إلى فندق سان ريجيس مكان عقد عشاء العمل هذا، فيما التقى رئيس الجمهورية أمس الجمعة السيد سبنسر أبراهام كاتب الدولة الأمريكية للطاقة.
وبهدف توسيع مجالات الشراكة بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجمل الميادين، وقع الطرفان في نهاية الزيارة إتفاق إطار حول التجارة والاستثمار سيمهد الطريق أمام إبرام اتفاقات قطاعية أخرى، كما سيشكل هذا الاتفاق المرجع الذي تخضع له اتفاقات عدم الازدواج الضريبي والحماية المتبادلة للاستثمارات بين البلدين.
هذا، واعلن يوم الثلاثاء الماضي عن الإنشاء الرسمي لغرفة التجارة الأمريكية في الجزائر التابعة للغرفة الأمريكية التي يوجد مقرها بواشنطن.
وحسب رئيس هذه المؤسسة، فإن غرفة التجارة الأمريكية في الجزائر تهدف إلى تطوير النشاطات وتقديم خدمات من أجل المساهمة في ترقية الصناعة واستثمار رؤوس الأموال وكذا السياحة والعلاقات التجارية والمالية بين البلدين
فتحت القمة الأمريكية ـ الجزائرية الأولى من نوعها منذ 16 سنة ملف التعاون الأمني والعسكري وكان هذا الملف في صلب محادثات الرئيسين بوش وبوتفليقة..
وقد اعتبرت أوساط مهتمة بالقمة الامريكية ـ الجزائرية "تشديد الطرفين على تعزيز التعاون الأمني والعسكري هو بمثابة تتويج فعلي ومن أرفع مستوى للتقارب الحاصل بين البلدين في هذا المجال" منذ اعلان إدارة كلينتون عن دعمها للسياسة الأمنية المتبعة في الجزائر بعد انتخاب الرئيس بوتفليقة وذهبت فيه الى حد الدعوة الى قيام تنسيق مشترك في مكافحة الارهاب..
وحسب ذات الاوساط فان من أبرز العوامل التي شجعت الولايات المتحدة ودفعتها الى ادراج المجال الأمني والعسكري في دائرة تعاونها مع الجزائر سواء في عهد الديمقراطيين أو الجمهوريين هو الى جانب إدراكها وتثمينها لإيجابية التطورات الحاصلة على الوضع بالجزائر التي اصبحت ترشحها للاضطلاع بدور محوري في المنطقة المغاربية وفي افريقيا والرهان عليها، إلتقاطها الجيد للتوجهات المعلنة في الجزائر مباشرة في أعقاب انتخاب الرئيس بوتفليقة نحو ادخال العصرنة والاحترافية على عمل المؤسسة العسكرية وتحضيرها من الآن لكي تكون شريكا فاعلا في المجال لدول الشمال كما الجنوب مع امكانية إسهامها في مهام حفظ السلام عبر العالم..
كما ان واشنطن سجلت بارتياح انضمام الجزائر الرسمي الى الحوار الأورو ـ متوسطي لحلف شمال الاطلسي وسعيها الدؤوب في العامين الاخيرين نحو التفتح في هذا المجال كما في غيره من مجالات التعاون على كل دول العالم وحرصها على تنويع علاقاتها ومصادر شراكاتها وقد بنيت ذلك بوضوح من خلال القائمة الطويلة للدول التي زارها الفريق محمد العماري قائد أركان الجيش ومسؤولون سامون آخرون زيادة على المناورات البحرية المشتركة التي تمت مع عدة أساطيل من دول الجوار المتوسطي ومن أمريكا نفسها واستقبال الجزائر لقيادات مؤسسات عسكرية من مختلف الفصائل لعدد معتبر من البلدان المهتمة بتطوير تعاونها معها في هذا الصدد…
ومع دخول الجزائر وامريكا في تعاون عسكري وأمني بدأت تتكرس من خلال التقييم الايجابي لكتابة الدولة للتقدم المحرز في الجزائر في اطار مكافحة الارهاب وايفاد "البنتاغون" لقائد الاسطول السادس الاميرال دانيال مورفي إلى الجزائر وبعده الاميرال تشارلز ستيفنسن أبوت القائد العام المساعد للقوات الامريكية في أوروبا ووفد آخر رفيع المستوى في ايار/ ماي الماضي في أعقاب المناورات الثنائية للبحرية التي تمت في الشهر الثاني من العام الجاري—(البوابة)—(مصادر متعددة)