يواجه مستخدمو الانترنت والاتصالات في اميركا شبح تزايد الرقابة على حياتهم الخاصة بموجب قانون لمكافحة الإرهاب تم تمريره قبل سبعة أشهر.
وفيما زاد التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية ومزودي خدمات الإنترنت والاتصالات ، يتخوف أنصار الخصوصية من خطر وشيك على الحريات المدنية والشخصية في ظل رقابة صارمة على اتصالات العديد من المستخدمين في السعودية والشرق الأوسط.
وذكر التقرير الذي نشره موقع «سي.إن. إن» على شبكة الانترنت نقلاً عن آل غديري المحامي المدافع عن الخصوصية وممثل شركات الاتصالات والإنترنت إن الاتجاه البارز بعد أحداث 11 ايلول/سبتمبر الماضي هو انتهاك الخصوصية ، وتجاوز الحريات الفردية.
وأضاف غديري أن طلبات الرقابة على المعلومات الشخصية في شركات الاتصالات والإنترنت قد زادت خمس مرات مقارنة بما قبل 11 ايلول/سبتمبر الماضي. ويخشى أنصار الدفاع عن حق الخصوصية في اميركا أن يؤدي قانون مكافحة الإرهاب الذي تم تمريره منذ سبعة أشهر إلى إجبار شركات الإنترنت والاتصالات على رقابة عملائها. وأكدت شيلا كيلر مسئولة مزود خدمات بريد إلكتروني
مجاني في إحدى الولايات الأميركية تضاعف طلبات الحصول على معلومات عن العملاء تتوالى من الأجهزة الأمنية والقضائية، وخاصة بعد أحداث 11 ايلول/سبتمبر.
وقالت إنه تمت الاستجابة لطلبات خاصة بالرقابة على بعض صناديق البريد الالكتروني الخاصة بمستخدمين في السعودية والشرق الأوسط.
ويقول أنصار الدفاع عن الخصوصية إن نصوص القانون الأميركي لمكافحة الإرهاب ، فضلا عن التعاون بين الحكومة وشركات الاتصالات في القطاع الخاص قد يتحولان إلى قيد على الحريات المدنية. و ويذكر أن القانون الجديد لا ينطبق فقط على الإرهاب بل يمتد إلى الجرائم الأخرى أيضا.
ومن ناحية أخرى، يرى المسئولون عن تطبيق القانون إنهم في حاجة إلى رقابة المجرمين الذين يستخدمون وسائل تكنولوجية متقدمة ، وكذلك تعقب مصدر رسالة أو تهديد أو رسالة مشتبه بها.
ويتفق أنصار الدفاع عن الخصوصية على أن الإرهاب يجب ان يحارب ، ولكنهم يتخوفون من توسيع الرقابة على الإنترنت سيجعل المعلومات الخاصة عن المواطنين العاديين متاحة ، فضلا عن احتمال سوء استخدام تلك المعلومات.
بينما يؤكد المحققون أن أي بحث أو رقابة على المعلومات الخاصة بالأفراد يتم بإذن قاض—(البوابة)