مسودة تقرير بليكس: تعاون العراق محدود جدا والسعودية لن تؤيد حربا إلا بقرار جديد

تاريخ النشر: 27 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن دبلوماسي سعودي ان بلاده لن تؤيد الحرب إلا إذا سبقها قرار من مجلس الأمن الذي استأنف الجلسة المغلقة التي سيناقش فيها الوضع العراقي، إلى ذلك قال هانز بليكس ان تقريره سيتضمن نتائج تشير إلى تعاون محدود من طرف السلطات العراقية. 

مسودة تقرير بليكس 

ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان مسودة تقرير مفتشي الاسلحة الدوليين المقبل بشأن العراق، سيقول ان نتائج نزع الاسلحة كانت حتى الان "محدودة جدا". 

ونقلت الاذاعة عن كبير المفتشين هانز بليكس قوله (في مسودة التقرير نقول بغداد كان بامكانها بذل "جهود اكبر" لتحديد مواقع اسلحة الدمار الشامل المحظورة). 

كما نقلت عنه "النتائج في ما يتعلق بنزع الاسلحة كانت محدودة للغاية حتى الان". 

وجاء في مسودة التقرير "يتعذر فهم" السبب في ان الاجراءات التي يتخذها العراق الان "لم يبادر باتخاذها في وقت سابق". 

جلسة مغلقة لمجلس الامن 

إلى ذلك استانف مجلس الامن الدولي يوم الخميس نقاشا مغلقا بين مؤيدي استخدام القوة ضد العراق والذين يفضلون مواصلة عمليات التفتيش اقله في الوقت الحاضر، في وقت نقل فيه دبلوماسيون مقيمون في بغداد عن مسؤولين عراقيين قولهم ان بغداد سترد مساء اليوم الخميس او الجمعة على طلب الامم المتحدة تدمير صواريخ الصمود-2 بناء على طلب الامم المتحدة. 

واوضح دبلوماسيون في بغداد يتابعون ملف صواريخ الصمود-2 مع المسؤولين العراقيين لوكالة فرانس برس ان محادثيهم اكدوا لهم ان رد بغداد سياتي قبل السبت "اي مساء الخميس او الجمعة".وافاد احد الدبلوماسيين ان القرار قد يكون اتخذ على الارجح خلال الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين وكبار المسؤولين العسكريين. 

وطلبت الامم المتحدة تدمير هذه الصواريخ ابتداء من السبت الاول من اذار (مارس). 

وحضر الاجتماع، حسب ما نقلت وكالة الانباء العراقية، قصي صدام حسين المسؤول عن الحرس الجمهوري، وعبد الوهاب الملا حويش نائب وزير التصنيع العسكري، والفريق الاول الركن سلطان هاشم احمد وزير الدفاع، اضافة الى "نخبة من المقاتلين والباحثين في هيئة التصنيع العسكري". 

وكما حصل في السابق من المتوقع ان يقدم الرد العراقي الى رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس على ان يعلن ايضا رسميا من بغداد. 

وفي مجلس الأمن حيث استئنف نقاش مغلق، ثمة نصان مطروحان للبحث في مجلس الامن الدولي ولكن من غير المقرر اجراء تصويت اليوم الخميس. 

ويؤكد النص الاول وهو مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وقدمته بريطانيا ويحمل ايضا توقيع اسبانيا وربما تدعمه بلغاريا، ان العراق لم يعرف كيف يستفيد من الفرصة الاخيرة التي توفرت امامه لنزع اسلحته طوعا. وفتح الطريق امام استخدام القوة. 

اما الثاني وهو مذكرة موقعة من فرنسا وروسيا والمانيا ومدعومة من الصين وسوريا فيوصي بمواصلة عمليات التفتيش وتعزيزها. وتؤكد المذكرة ان اللجوء الى القوة يجب ان يكون الخيار الاخير.وكان مجلس الامن بدأ مناقشاته لهذين النصين في جلسة مغلقة يوم الاثنين. 

من ناحية أخرى، راى الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر اليوم ان الرئيس العراقي صدام حسين سيدمر صواريخ "الصمود 2" حتى وان كان يؤكد حاليا العكس. 

ووصف الناطق المقابلة التي ادلى بها الرئيس العراقي الى محطة التلفزة الاميركية "سي بي اس" والتي نفى فيها ان يكون مدى صواريخه يشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة، ب"ستين دقيقة من الاكاذيب والخداع والدعاية".وقال فلايشر "من التصريحات التي ادلى بها صدام حسين ان الصواريخ لا تشكل انتهاكا للقرار (الدولي). ورغم ذلك، يمكنني ان اتوقع ان يقوم العراق بتدمير صواريخ "الصمود 2" اعتبارا من اول آذار/ مارس"، كما طلب منه رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة هانس بليكس. 

وردا على سؤال عما اذا كانت لدى واشنطن معلومات في هذا الشأن، اجاب فلايشر بالنفي. 

وقال "من السهل توقع ذلك". واضاف "هذا الامر يشكل جزءا من اللعبة التي مارسها العراق في الماضي والتي تقضي بازالة بضعة سنتيمترات من جبل الجليد مع اخفاء القسم الاكبر منه وهو الاشد خطرا 

السعودية لن تؤيد إلا بقرار اممي 

إلى ذلك أعلن الامير تركي الفيصل السفير السعودي لدى بريطانيا ان بلاده لن تؤيد حربا تقودها الولايات المتحدة ضد العراق من دون قرار جديد من الامم المتحدة يسمح بوضوح باستخدام القوة. 

واضاف الامير تركي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية انه اذا ما قامت الحرب فان السعودية ستبحث بعد انتهائها مع الولايات المتحدة سحب القوات الاميركية من اراضيها. 

الى هذا، أشار السفير السعودي الى انه حتى اذا ما اصدر مجلس الامن قرارا ثانيا يسمح بنزع اسلحة العراق بالقوة فان الدول العربية ستطلب مزيدا من الوقت للعمل على اقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالانصياع. 

وصرح الامير تركي بانه اذا ما اندلعت حرب فان السعودية سوف تبدأ فور انتهائها، مباحثات من اجل انسحاب القوات الاميركية من اراضيها. وقال انه اذا لم تعد هناك اي حاجة لاقامة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق فان المناقشات ستجري بين السعودية والولايات المتحدة بشأن خروج هذه القوات من المملكة. 

وقال الامير تركي ان الحرب المحتملة ستقدم المزيد من الاسباب للارهاب في شتى انحاء العالم. وان هناك احساسا بالغبن وشعورا بان التعامل يتم بمعايير مزدوجة. 

واعرب الامير تركي عن اعتقاده انه فيما يتعلق بالمسألة العراقية وعدم الانصياع لقرارات الامم المتحدة، هناك 18 قرارا خاصاً بالعراق. اما بالنسبة لاسرائيل فهناك اكثر من 50 قرارا من الامم المتحدة لم تلتزم بها. 

واضاف انه من المحتمل ان يشعر المسلمون والعرب بانهم مستهدفون على نحو ظالم من جانب المجتمع الدولي بطريقة غير متكافئة وغير متوازنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)