عمان – جهاد أبو فلاح
انطلقت مسيرة جماهيرية أردنية حاشدة في العاصمة عمان عصر اليوم تأييدا للصمود الفلسطيني في "معركة الأقصى". وشارك ما يفوق 15 ألف أردني في المسيرة التي نظمتها أحزاب المعارضة والنقابات المهنية وانطلقت من مجمع النقابات المهنية باتجاه مبنى البرلمان بمنطقة العبدلي بوسط عمان .
ولدى وصول حشود المتظاهرين الى ساحة مجلس النواب قام وفد من البرلمان الأردني برئاسة عبد الهادي المجالي رئيس المجلس النيابي باستقبال المتظاهرين الذين طالبوا البرلمان بالتحرك السريع لطرد السفير الإسرائيلي من الأردن وإغلاق مقر السفارة الإسرائيلية في عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب، كما قام وفد يمثل المتظاهرين بتسليم النواب الأردنيين مطالب المشاركين في المسيرة. وأحرق المتظاهرون عددا من الأعلام الإسرائيلية في ساحة مجلس النواب الأردني.
وفي كلمة ألقاها أمام الجموع المحتشدة قال المجالي " إن رسالتكم قد وصلت وسنعقد لقاءات عاجلة في مجلس النواب لبلورة مطالبكم، وإن مشاعرنا مع الشعب الفلسطيني في محنته وفي مواجهاته مع قوات الاحتلال الصهيوني، وكما تعرفون أن وفداً من مجلس النواب قد زار القدس سابقاً واطلع على أوضاع أبناء الشعب الفلسطيني".
وردد المشاركون في المسيرة هتافات طالبت بإسقاط اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في وادي عربة عام 1994ووقف التطبيع مع إسرائيل وطالبوا حركة حماس بالرد على مجزرة الأقصى التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، كما هتفوا بسقوط كل اتفاقيات السلام التي وقعتها الدول العربية مع إسرائيل، إضافة الى المطالبة بإطلاق سراح الجندي الأردني أحمد الدقامسة الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إقدامه عام 1997 بقتل إسرائيليات حاولن استفزازه أثناء أدائه الصلاة بمنطقة الباقورة الأردنية.
وقال منير حمارنة رئيس لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية لـ "البوابة " إن مطالبنا التي تقدمنا بها الى رئيس مجلس النواب هي "مطالبة البرلمان بالتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الجديدة ووقف التطبيع مع إسرائيل ودعوة البرلمان الأردني للعمل بشكل سريع لدعوة البرلمانات العربية للاجتماع للخروج بموقف برلماني موحد ضد ما يجري في الأراضي الفلسطينية".
وفي رده على سؤال لـ"البوابة" عن الإجراءات العملية لتحقيق مطالب المتظاهرين قال النائب الأردني المعارض محمود الخرابشة " إن مشاعرنا مع الشعب الفلسطيني في محنته فالنواب هم أبناء هذا الوطن، كما أن عدداً كبيراً من النواب لهم موقفهم من اتفاقية وادي عربة واتفاقيات التسوية التي وقعت مع إسرائيل وهو موقف رافض لهذه الاتفاقيات وقد طالبت في العديد من المناسبات بإغلاق السفارة الإسرائيلية وطرد السفير الإسرائيلي من الأردن".
وأضاف الخرابشة "سأقوم كنائب بتقديم هذا المطلب بشكل رسمي وواضح الى الجهات العليا في هذا البلد وسأطالبها باتخاذ الإجراءات لتحقيق هذا المطلب المشروع، وان يكون لها موقف عملي مما يجري من انتهاكات في الأراضي الفلسطينية".
وقال عبد المجيد الذنيبات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن في رده على سؤال ل " البوابة" له عن رأيه في استمرارية عملية السلام بعد المواجهات الدامية التي تجري في الأراضي الفلسطينية " نحن في الأصل قلنا ولا زلنا نقول انه لا سلام مع اليهود ولا معنى لأي سلام والأرض محتلة والأقصى أسير ولا عودة للاجئين الفلسطينيين".
وأضاف الذنيبات " إن الأحداث التي وقعت في الأراضي الفلسطينية خلال أربعة أيام وسقط فيها 42 شهيداً و 1500 جريح حتى الآن جاءت لتأكد على استحالة السلام مع اليهود ولتكون شاهدا على عدم إمكانية التعايش مع اليهود"
وأشار الذنيبات قائلاً " انه لا يوجد سلام ولن يكون هناك سلام مهما وقعت من اتفاقيات سخيفة وسيأتي اليوم الذي تمزق فيه هذه الاتفاقيات التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به فهذه عقيدتنا وهذا موقفنا ودماء الشهداء لن تذهب هدراً وهي التي تروي شجرة الحرية في فلسطين والأقصى والأراضي المقدسة".
وفي تصريح أدلى به ل"البوابة" قال همام سعيد النائب الإسلامي السابق واحد أهم رموز صقور الإخوان المسلمين في الأردن " اني اتهم الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية احملها المسؤولية الكاملة لما يجري في الأرض الفلسطينية وضد الشعب الفلسطيني فحالة الغضب العارم لم تأت نتيجة زيارة المجرم شارون إنما بسبب السياسات التي اتبعتها السلطة والأنظمة العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وما يجري هو رد فعل طبيعي لغضب الشعب على كل اتفاقيات السلام".
وأضاف سعيد قائلاً " إن الأنظمة العربية التي تستقبل قادة اليهود يجب أن تزيحها شعوبها".
وفي نهاية المسيرة تفرق المتظاهرون من أمام مقر مجلس النواب الأردني ولم يسجل وقوع أي احتكاك بين المتظاهرين ورجال الأمن الأردني—(البوابة)