شهدت جلسة مجلس الشعب المصري مشادة كلامية حادة بين نواب الإخوان المسلمين ورئيس المجلس، كما قدم عدد من النواب مذكرات تنديد بالمخططات الإسرائيلية ضد العرب، في وقت هاجم فيه الرئيس المصري إسرائيل مجددا.
قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مشادة حادة بين رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور ونواب جماعة الاخوان المسلمين الاسلاميين جرت خلال جلسة المجلس اليوم على خلفية تنديد النواب باعتقال ثلاثة من اعضاء الجماعة.
وطلب المتحدث باسم الاسلاميين محمد مرسي الاذن بالكلام للمطالبة بتوضيحات عن "اختفاء ثلاثة من قياديي الاخوان المسلمين منذ الخميس"، ولكن رئيس مجلس الشعب فتحي سرور رفض اعطائه الكلمة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقال سرور ردا على النائب الإسلامي خلال هذه المواجهة الأولى بهذا الحجم مع الإسلاميين منذ انتخاب اعضاء مجلس الشعب الجديد في 13 كانون الاول/ديسمبر، انه سيجري اتصالا بوزير الداخلية بهذا الشان ولكن البرلمان ليس المكان المناسب لعرض او مناقشة مثل هذا الامر.
وعلى الاثر اطلق نواب الاخوان المسلمين الـ17 صيحات استهجان ضد سرور الذي أجرى تصويتا على قرار يحظر عليهم الكلام. كما هدد بمعاقبة المتحدث باسمهم بمنعه من حضور عشر جلسات متتالية وفقا للنظام الداخلي البرلمان.
وعلى الاثر انسحب عدد كبير من النواب الاسلاميين ومنهم مرسي. ووزعوا بيانا بعنوان "اغتيال الديموقراطية" يؤكدون فيه ان ثلاثة من كوادر الأخوان خطفوا في الزقازيق (شرق القاهرة) ولا يعرف احد مكانهم.
والثلاثة، محمد عبد الله والسيد عبد النور (استاذان في جامعة الزقازيق) وابو بكر متكيس (طبيب)، اعتقلوا اثناء قيامهم باتخاذ إجراءات الترشح لانتخابات مجلس الشورى المقررة في 16 ايار/مايو بحسب البيان.
ولم يتسن الحصول على أي تأكيد رسمي بشان هذه الاعتقالات.
من ناحية أخرى، ندد نواب من كل القوى السياسية المصرية بوجود "مخططات صهيونية" تهدف الى شن "حرب ابادة" ضد العرب.
واعلن 47 نائبا (من اصل 454 نائبا في مجلس الشعب) في وثيقة قدموها إلى رئيس المجلس ان "الامة اعربية تتعرض لاخطر انواع المخططات الصهيونية التي تهدف لتدمير الشعوب العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا في حرب ابادة نفسية".
وطلب النواب، وهم من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم ومستقلون ومن احزاب معارضة مثل الاخوان المسلمين، من سرور تنظيم حوار حول الوضع في الشرق الاوسط، بحسب بيان تلقت وسائل الاعلام نسخة عنه.
كما اكدوا ان سوريا تشكل "عمقا استراتيجيا للامن القومي المصري".
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ ليل 16 نيسان/ابريل غارة جوية على موقع رادار سوري في لبنان ما اسفر عن استشهاد جندي سوري.
مبارك يهاجم إسرائيل
وهاجم الرئيس المصري حسني مبارك مرة جديدة اسرائيل في مقابلة تنشرها مجلة "در شبيغل" الاسبوعية الالمانية يوم الاثنين متهما اياها بعدم احترام حق الشعوب واتفاقات المجموعة الدولية.
وقال مبارك ان "اسرائيل تنتهك حقوق الشعوب واتفاقات المجموعة الدولية بشكل سافر".
واضاف ان "اسرائيل تسيطر اليوم بحكم الامر الواقع على 80% من الضفة الغربية والدبابات الاسرائيلية دخلت المنطقة +أ+ التي ليس لاي جهاز امني اسرائيلي ولا حتى الجيش ان يتدخل فيها باي شكل من الاشكال كما هو وارد في الاتفاقات الموقعة من قبل الطرفين".
وكان مبارك وجه في 17 نيسان/ابريل تحذيرا شديد اللهجة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، "اقول له كفى ذلك لا تدخل في المحظور".
واكد مبارك للمجلة ان "ليس هناك من بديل عن السلام" مستبعدا اندلاع حرب في الشرق الاوسط. وقال "اذا وصلنا فعلا الى الحديث عن الحرب فان الاميركيين سيتدخلون لمنع وقوعها".
واعتبر مبارك الذي سيلتقي المستشار الالماني غيرهارد شرودر في 24 نيسان/ابريل في برلين انه من "الضروري" البحث معه في الوضع في الشرق الاوسط. وقال "اذا وصلنا الى حافة الانفجار فسنكون كلنا معنيين، الاسرائيليون والعرب لكن ايضا الالمان والدول الاوروبية الاخرى والاميركيين".
وسيتناول وزير الخارجية المصري عمرو موسى العشاء مع نظيره الالماني يوشكا فيشر في 24 نيسان/ابريل. يشار الى ان موسى سيخلف مواطنه عصمت عبد المجيد في منصب الامين العام لجامعة الدول العربية في ايار/مايو المقبل—(البوابة)