بينما وجد الخيار النووي صعبا في حرب محتملة مع الهند فان الرئيس الباكستاني لم يستبعد استخدام هذا الخيار لو اضطر له، في الوقت الذي اشار الى ان خطر الحرب يقترب اكثر، الى ذلك ماتزال الحدود بين البلدين مشتعلة وقال الجيش الباكستاني ان هناك 17 قتيلا مدنيا، وفي كلمة للامة قال مشرف ان عمليات حركات التحرير الكشميرية ضد القمع الهندي لاتعد ارهابا.
وقال الرئيس الباكستاني في حديث صحفي انه لا يستبعد امكانية استخدام السلاح النووي في حرب محتملة بين باكستان والهند لكنه شدد على ان بلاده ستلجأ الى هذا الخيار عند الضرورة .
واضاف مشرف لصحيفة (الشرق الاوسط) ان باكستان "ترفض التهديدات الهندية بمعاقبة باكستان ولن نقبل هذا الاسلوب المتحايل فباكستان ليست العراق والهند ليست الولايات المتحدة".
واضاف "نحن لدينا جيشنا والهند تتبع سياسة الردع ونحن ايضا قادرون على ردعهم والقيام بدفاع هجومي فنحن لن نبقى في موقع دفاعي فقط بل سنقوم بالهجوم داخل الاراضي الهندية ويجب ان يكون هذا واضحا للهنود".
وذكر ان الهند تريد ان تكون باكستان خاضعة لها وان تظل تحت نفوذها فهم لا يؤمنون بالمساواة في السيادة بل يؤمنون بتفوقهم في المنطقة ويريدون ان يفرضوا ارادتهم على كل بلدان المنطقة . واضاف "نحن نريد ان نعيش بسلام لكننا نريد ان نعيش بسلام مع ضمان سيادتنا وعدم المس بشرفنا وكرامتنا ولن نساوم في هذه المسائل فاذا كانوا على استعداد لقبول هذا الواقع سيكون هناك سلام في المنطقة ولكنهم لا يريدون هذا الواقع وهذا هو النزاع بين الهند وباكستان".
واتهم الهند بانها تشرف على عمليات ارهابية داخل باكستان ولكنه لم ينف دور الانقسامات الطائفية داخل باكستان في تلك الهجمات، مجددا مطالبته المجتمع الدولي بضرورة ايفاد مراقبين دوليين لمراقبة الخط الفاصل بين الهند وباكستان في اقليم كشمير.
وفي كلمة له للامة اليوم فقد اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه لم تحصل "اي عملية تسلل" لناشطين اسلاميين عبر خط المراقبة في كشمير، واكد ان بلاده لن تكون البادئة بالحرب مع الهند.
واعلن الرئيس الباكستاني في خطاب نقله التلفزيون والاذاعة "ان باكستان لا تريد الحرب. باكستان لن تكون البادئة بالحرب. نريد السلام في المنطقة".
واكد مشرف "انه لم تحصل اي عملية تسلل عبر خط المراقبة" الذي يفصل منطقة كشمير في الهيمالايا الى قطاعين هندي وباكستاني، رافضا اتهامات الهند التي حملت، بنوع خاص، ناشطين قادمين من باكستان مسؤولية الهجوم الاخير الذي وقع في 14 ايار/مايو في كشمير الهندية وكان وراء عودة التوتر بين البلدين.
واضاف الجنرال مشرف "لقد قلت في خطابي في 12 كانون الثاني/يناير اننا لن نسمح بان تستخدم الاراضي الباكستانية لاعمال ارهابية ضد اي كان. واكرر اننا لن نسمح بذلك".
وتابع يقول "اريد ان اعلن ايضا للعالم واعطي ضمانة بانه لا توجد اي عملية تسلل عبر الخط الاخضر".
واضاف الرئيس الباكستاني "لكني اريد ان يكون واضحا ان حركة تحرير تنشط الان في كشمير المحتلة وانه لا يمكن تحميل باكستان مسؤولية اي عمل ضد الاستبداد والقمع الهنديين"، مؤكدا مرة اخرى "دعم باكستان للنضال من اجل التحرير" في كشمير.
في المقابل قالت الهند ان وزير خارجيتها سيقدم ردا مدروسا غدا الثلاثاء على كلمة للرئيس الباكستاني برويز مشرف ناشد فيها شعبه التزام الوحدة ازاء خطر حرب محتملة مع الهند0
وقالت نيروباما راو المتحدثة باسم وزارة الخارجية لتلفزيون ستار نيوز الرد المدروس سيقدمه وزير الشؤون الخارجية في مؤتمر صحفي غدا واضافت هذا فعلا ليس وقت رد متسرع شهدنا في الماضي ان ما تراه ليس ما تحصل عليه فيما يتعلق بباكستان.
في الغضون اعلن التلفزيون الوطني الباكستاني مقتل ستة اشخاص واصابة 16 بجروح اليوم الاثنين بقصف هندي على قرى باكستانية قريبة من الحدود مع كشمير الهندية.
واوضحت السلطات الباكستانية ان القصف استؤنف ايضا بعد فترة في الشمال على خط المراقبة الذي يفصل قطاعي كشمير الهندي والباكستاني فاصيبت امراة بجروح في الجانب الباكستاني.
وذكر التلفزيون ان القصف الهندي بلغ قريتين في منطقة سيالكوت ومدينة في اقليم البنجاب القريب من كشمير الهندية.
واضاف ان امراة وشابة واربعة مدنيين اخرين قتلوا في القصف الذي الحق اضرارا ب 17 منزلا.
وقال المصدر نفسه ان القوات الباكستانية ردت مستهدفة مواقع عسكرية هندية.
وكان بيان للجيش الباكستاني قد اكد ان العدد الاجمالي للمدنيين الباكستانيين الذين لقوا مصرعهم بسبب قصف القوات الهندية ارتفع الى سبعة عشر شخصا.
واضاف البيان ان المناطق الحدودية في قطاع سيالكوت في البنجاب بالاضافة الى مناطق ازاد كشمير القريبة من خط المراقبة شهدت اعنف قصف هندي خلال اليومين الماضيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)