يختتم حاكم باكستان التنفيذي الجنرال برويز مشرف زيارته الرسمية لدمشق اليوم ويتوجه إلى الاردن في إطار جولة له في المنطقة.
واقترح مشرف خلال حفل عشاء أقيم على شرفه في دمشق الليلة الماضية قيام شراكة تنموية بين بلاده وسوريا قائلا أن اقتصاديهما متشابهان في مراحله التنموية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية.
وقال الجنرال مشرف الذي كان يتبادل الكلمات مع الرئيس السوري بشار الأسد انه يرغب في تعميق التعاون الثنائي بين البلدين لان هناك فرصة تاريخية بين باكستان وسوريا لتحويل هذه العلاقات إلى شراكة تطور ديناميكية.
ويتبادل البلدان الخبرات والدورات والتدريب في شتى المجالات مثل ميدان الدفاع العسكري والزراعي والصناعي وسكك الحديد والنقل الجوى والخدمات البريدية والعلوم والتكنولوجيا.
وللبلدين أيضا لجنة وزارية مشتركة شكلت عام 1981 وعقدت حتى الآن ثلاث جلسات وابرم الجانبان خلالها عدد من الاتفاقات والبروتوكولات في مختلف الميادين بما في ذلك التبادلات التجارية والمجالات العلمية والتكنولوجية وتجنب الازدواج الضريبي.
ووقع الجانبان أيضا في أيلول/سبتمبر عام 2000 على اتفاق لإنشاء مركز لتكنولوجيا المعلوماتية في دمشق يهدف إلى توفير تدريب عالي المستوى في مجال البرمجيات والصيانة وتطبيقات الإنترنت والتجارة الإلكترونية.
وتحدث الجنرال مشرف في كلمته أيضا عن الصراع العربي الإسرائيلي وقال أن بلاده تساند موقف سوريا في مسعاها لاستعادة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 مشيرا إلى أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لاسيما القرارين 242 و 38 والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في وطن له هما في أساس إقامة سلام عادل في المنطقة.
كما تطرق إلى النزاع في افغانستان وقال أن استمراره أدى إلى نشوء وضع غير مستقر على حدود باكستان الغربية
من جانبه قال الرئيس الأسد أن العلاقات السورية الباكستانية علاقات وثيقة سواء في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي والمحافل الدولية أو على الصعيد الثنائي . وقال انه يقدر عاليا مواقف باكستان خلال مراحل الصراع العربي الإسرائيلي مؤكدا وقوف سوريا إلى جانب باكستان في قضاياها وأملها في أن تجد الحلول الصائبة لما تواجهه من مشكلات وتداعيات على الصعيد الإقليمي.
كما تطرق الرئيس الأسد إلى موقف بلاده من الصراع مع إسرائيل قائلا أننا لن يثنينا تهديد أو وعيد عن الكفاح من اجل تحرير الأرض العربية المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة والسعي إلى تحقيق السلام العادل والدائم ولن نقع في حبائل الوعود الزائفة التي تبطن غير ما تظهر.
وكان الضيف الباكستاني والرئيس الأسد قد عقدا مباحثات الليلة الماضية تناولت مجموعة من المواضيع الدولية والإقليمية إضافة إلى العلاقات الثنائية.
واضاف أن الجانبين استنكرا الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وعبرا عن التمسك بالشرعية الدولية وقراراتها ودعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني ومطالبتهما بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة.
وأكد الجانبان رغبتهما في تمتين العلاقات الثنائية في جميع المجالات والعمل بشكل نشيط وعملي لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي إضافة إلى مجال التنمية .
وأعرب الجنرال مشرف في كلمته عن أمله في أن تقبل الجارة الهند بدعوة باكستان إلى الدخول في مفاوضات مجدية من اجل وضع حد للنزاع حول كشمير وغيرها من القضايا الثنائية محل خلاف.
وقال قرارنا حول ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وسحب القوات من جانب واحد على طول خط المراقبة في كشمير يهدفان إلى توفير المناخ الذي يؤدى إلى استئناف الحوار نحو التوصل إلى تسوية سلمية.
واضاف أن الأمل كبير في أن ترد نيودلهى إيجابيا أيضا على دعوة اسلام اباد للدخول فى مفاوضات ثلاثية بين الهند وباكستان ومؤتمر حرية كافة الأحزاب الذي تنضوي تحت تنظيمه كافة الجماعات الكشميرية.
وبينما أشار إلى أن استمرار النزاع في افغانستان أدى إلى نشوء وضع غير مستقر على حدود باكستان الغربية أعرب الجنرال مشرف عن القلق من فرض مزيد من العقوبات الانتقائية على طالبان التي تسيطر على 90 بالمائة من أراضي أفغانستان قائلا أن من شأن هذه عقوبات ان تلحق المزيد من المعاناة على الشعب الأفغاني.
وأعرب عن اعتقاده بان الحوار البناء وليس التسبب بمزيد من الحرمان والفقر جراء تشديد لعزلة هو المطلوب من اجل حل لمشكلة الأفغانية.
وتعهد بان تستمر باكستان ببذل الجهود من اجل بين جماعة طالبان والمجتمع الدولي بغية تعزيز التسوية السلمية في أفغانستان على أساس الواقع الحالي وإعادة تدمير ما خلفته الحرب فيها—(البوابة)