رجح الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الاثنين ان يكون زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قد مات،وذلك في معرض تاكيده انه ليس في باكستان، وفي غضون ذلك، اعتقلت السلطات الباكستانية عربيا يعتقد انه عنصر من تنظيم القاعدة في مناطق قبلية على مقربة من الحدود مع افغانستان.
وقال مشرف في مؤتمر صحافي عقده في اسلام آباد "اشك في ان يكون على قيد الحياة. واذا كان على قيد الحياة لا يمكن ان يكون في باكستان".
وتاتي تصريحات مشرف غداة قيام وزارة الداخلية الباكستانية بنشر اعلان يدعو السكان الى تقديم اي معلومات متوفرة لديهم قد تساعد في العثور على اسامة بن لادن و17 ناشطا آخرين من تنظيم القاعدة.
ووصف هذا الاعلان الذي نشر في احدى الصحف الصادرة في كراتشي (جنوب باكستان) بلغة الاوردو الناشطين في تنظيم القاعدة بانهم "ارهابيون دينيون خطرون".
وكان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي بوب غراهام اعلن الشهر الماضي ان اسامة بن لادن يختبىء على الارجح في غرب باكستان في منطقة حدودية مجاورة لافغانستان حيث السيطرة لزعماء قبائل.
وحسب معلومات استخباراتية باكستانية فان عناصر القاعدة وطالبان الذين هربوا من افغانستان قد يكونون لجأوا الى باكستان.
هذا، وكانت الاحزاب الاسلامية الباكستانية ردت بحدة اليوم الاثنين على صدور اعلانات في الصحف المحلية تدعو الى تقديم معلومات حول اسامة بن لادن، معتبرة ان اسلام اباد تقر بذلك بوجود زعيم تنظيم القاعدة الارهابي في باكستان.
واعلن غفور احمد نائب رئيس الجماعة الاسلامية، الحزب الاسلامي الرئيسي الباكستاني، ان هذا الاعلان "يعني ان الحكومة تقر وتعترف بوجود اسامة بن لادن وشركائه المقربين في باكستان، وهو امر مؤسف".
وراى احمد ان الاعلان سيحمل الائتلاف المناهض للارهاب بقيادة الولايات المتحدة على القيام بعمليات جديدة في باكستان، سعيا للقبض على اسامة بن لادن، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وكانت الحكومة الباكستانية نشرت امس الاحد في صحيفة واحدة على الاقل تصدر بلغة الاردو، صورا لاسامة بن لادن والرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري و16 ناشطا اخر في التنظيم.
وضمنت الحكومة في الاعلان السرية التامة لكل من يقدم معلومات حول هؤلاء "الارهابيين الدينيين الخطيرين".
واعتبرت مجموعة اصولية اخرى هي جماعة علماء الاسلام التي كانت تدعم نظام طالبان في افغانستان ان هذا الاعلان يهدف الى ارضاء الولايات المتحدة.
واعتبر المفتي محمد جميل المسؤول في الجماعة ان الحكومة الباكستانية برئاسة برويز مشرف ستثير معارضة الاسلاميين لوصفها اسامة بن لادن بانه "ارهابي ديني".
في غضون ذلك، اعتقلت السلطات الباكستانية عربيا يعتقد انه عنصر من تنظيم القاعدة في مناطق قبلية في شمال غرب باكستان على مقربة من الحدود مع افغانستان، وذلك وفقا لما افاد به مسؤولون محليون وزعماء قبائل.
واضافت المصادر نفسها ان شخصا ملامحه عربية اعتقل مساء الاحد في قرية تناي على بعد 22 كلم شرق وانا التي تعد من اكبر مدن منطقة وزيرستان الجنوبية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي.
وقال مسؤول في الادارة المحلية في تصريح صحافي ان "العربي كان يسافر في حافلة محاولا دخول مدينة وانا" على بعد 25 كلم من الحدود الافغانية.واوضح انه يخضع حاليا للاستجواب في وانا.
وافاد عدد من السكان ان الحافلة كانت قادمة من لاهور شمال شرق باكستان.
واعتقل العربي المتهم بالانتماء الى القاعدة على نقطة تفتيش للقوات الباكستانية تبحث منذ الخامس والعشرين من حزيران/يونيو عن نحو اربعين مقاتلا من تنظيم اسامة بن لادن في المنطقة.
وتمكن هؤلاء من الفرار خلال خلال عملية استهدفت موقعا مفترضا للقاعدة في وزيرستان. وخلال هذا الهجوم قتل عشرة جنود باكستانيين وشيشانيان يعتقد انهما من القاعدة.
واشركت قوات الامن الباكستانية نحو الف رجل في هذه العملية ولكنها لم تتمكن من تحقيق اي نتيجة.
وقام الجيش الباكستاني خلال اليومين الماضيين باعتقال ستة باكستانيين في وزيرستان الجنوبية ينتمون الى حركة غير سياسية تدعى "تبليغ الجماعة" حسب ما افادت السلطات.
وينتمي ثلاثة منهم الى قبائل وثلاثة آخرون الى ولاية البنجاب في شمال وسط باكستان. واوضحوا انهم في مهمة لمدة سنة في المنطقة لتدريس الاسلام.
وكان الجنود الباكستانيون اعتقلوا الخميس 15 شخصا ينتمون الى القبائل حسب ما افاد زعيم محلي.
وتعتقد السلطات الباكستانية ان عناصر من القاعدة ومن طالبان هربوا من افغانستان ولجأوا الى هذه المناطق القبلية المتمتعة بشبه حكم ذاتي في باكستان.
ووعد زعماء قبائل الاسبوع الماضي العسكريين الباكستانيين بعدم ايواء ناشطين من القاعدة او طالبان، وهددت السلطات الباكستانية بفرض غرامة بقيمة 200 الف روبية (3300 دولار) على من يستقبل اي ملاحق وبتدمير منزله.—(البوابة)-(مصادر متعددة)