مصادر: المجلس المركزي الفلسطيني يبحث تعيين رئيسا للوزراء الاسبوع المقبل

منشور 01 آذار / مارس 2003 - 02:00

قالت الاذاعة الاسرائيلية ان السلطة الفلسطينية طلبت من اسرائيل تسهيل انعقاد المجلسين المركزي والتشريعي الاسبوع المقبل لبحث تعيين رئيس وزراء للسلطة وكان مبعوث الامم المتحدة اعلن في وقت سابق ان عرفات سيتخذ هذه الخطوة في غضون الايام القليلة المقبلة. 

قالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم السبت ان سلطة طلبت من اسرائيل تسهيل انعقاد المجلسين التشريعي والمركزي الفلسطيني خلال هذا الاسبوع لاقرار الاجراءات اللازمة لتعيين رئيسا للوزراء. 

وكان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن اعلن امس إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوف يعين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية في غضون الأيام القليلة المقبلة وانه (أي عرفات) أبلغه بأنه سيدعو إلى اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أواخر الأسبوع القادم.  

وأضاف أن عرفات سيدعو بعد ذلك وبشكل فوري إلى اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني للإعلان عن اسم الشخص الذي رشحه لمنصب رئيس الوزراء سعيا للحصول على موافقة المجلس. وهو ما يعني أن الإعلان عن المرشح سيكون يوم 8 مارس/ آذار. 

ويعتبر محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المرشح الاقوى لتولي المنصب خاصة بعد اعلان وزير المالية سلام فياض انه لن يتسلم منصب رئيس الوزراء. 

وفي المقابل، تولت حكومة ارييل شارون الجديدة، احدى اكثر الحكومات يمينية في تاريخ اسرائيل، مهامها امس في اجواء قاتمة مع تفاقم الوضع الاقتصادي وغياب آفاق تسوية سلمية مع الفلسطينيين. 

فقد تبدد الحماس في صفوف اليمين الذي اعقب فوز الليكود، حزب شارون، الساحق في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني/يناير مع المساومات الشاقة جدا التي جرت لتشكيل الحكومة. 

واظهرت نتائج عدة استطلاعات للرأي ان غالبية الاسرائيليين يشكون في ان تتمكن الحكومة من وضع حد للهجمات الفلسطينية والتوصل الى اتفاق سلام. ويرى نحو ثلثي الاشخاص الذين استجوبوا (64%) ان الحكومة عاجزة عن "وقف الارهاب" الفلسطيني او على الاقل لجمه بشكل ملحوظ. 

وافاد الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" ان 35% يرون ان العكس صحيح و1% لا رأي لهم. وفي المقابل يرى 52% من الاشخاص ان الحكومة الجديدة "غير قادرة على احراز تقدم للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين" في حين يرى 46% عكس ذلك. 

وقد اضطر شارون الذي كان يرغب في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة العمالية الى الاكتفاء بتشكيل حكومة يمنية خالصة. 

وحتى داخل حزبه اثار شارون استياء العديدين بسبب التبدل المفاجئ على صعيد اختيار وزرائه والطريقة الفظة التي تعامل معهم بها. وقد اضطر في النهاية الى اسناد وزارة المال المهمة الى منافسه الرئيسي رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة. 

وحصلت الحكومة الجديدة المكونة من الليكود وحزبين دينيين متشددين وحزب وسطي على ثقة البرلمان ليل الخميس الجمعة مع تأييد 66 صوتا لها وعارضة 48 من اصل 120 نائبا في الكنيست. وتملك الحكومة غالبية 68 صوتا. 

واكد شارون في خطابه امام الكنيست على ان الاولوية بالنسبة لحكومته هي التصدي للازمة الاقتصادية وليس عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وتواجه اسرائيل اخطر ازمة اقتصادية في تاريخها مع حالة انكماش وارتفاع معدل البطالة الى اكثر من 10%. 

وبشأن التسوية السلمية شدد شارون على ان اي تقدم سياسي لن يحصل الا بعد "وقف الارهاب واجراء الاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية وتغيير القيادة الفلسطينية الحالية" في اشارة الى ابعاد الرئيس ياسر عرفات. واكد مجددا موافقته على قيام دولة فلسطينية شرط ان تكون منزوعة السلاح وان تشمل فقط جزءا من الضفة الغربية وان تكون محدودة السيادة. 

لكنه لم يتخذ اي تعهد في هذا الصدد موضحا ان "مسألة الدولة الفلسطينية في اطار عملية سياسية موضع خلاف بين احزاب الائتلاف" الحكومي. ويعارض الحزب الوطني الديني وحزب الوحدة الوطنية (مفدال) بشدة اي اشارة الى الدولة الفلسطينية. 

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية خطاب شارون وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس ان اقوال شارون "تمثل تحديا لرؤية الرئيس جورج بوش التي تتحدث عن قيام دولة فلسطينية حتى عام 2005 كما انها تحد للجنة الرباعية". 

وعلى الارض استشهد شرطي فلسطيني أمس متأثرا بجروح أصيب بها برصاص جنود إسرائيليين بعد توغل لقوات الاحتلال في مدينة غزة الأسبوع الماضي. 

وأصيب اربعة فلسطينيين بينهم ثلاث فتيات بشظايا قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية على مخيم خان يونس في جنوب قطاع غزة استنادا الى مصادر امنية فلسطينية. وذكر شهود ان الجنود الاسرائيليين فتحوا ايضا النار بكثافة تجاه منازل المخيم. وقال شاهد عيان ان مسلحين فلسطينيين "اطلقوا قذيفة ضد الدروع تجاه الدبابات الاسرائيلية ". 

وقال مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي هدم بالكامل بواسطة المتفجرات والجرافات العسكرية ثلاثة منازل يملكها مدنيون. واكد شهود ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار تجاه وفد اسباني من لجان التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني دون ان يصاب احد منهم 

وفي نابلس قالت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة ان قوات الاحتلال شددت الحصار على المدينة واغلقت جميع الطرق المؤدية الى قلب المدينة،م وعزلتاها عن محيطها. ومن جهة أخرى قامت قوة من جيش الدفاع بمهاجمة المواطنين على المدخل الغربي للمدينة وقامت بإطلاق النار عليهم بشكل مفاجئ مما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم بجروح متوسطة.  

وذكر شهود عيان ان قوة من جيش الاحتلال تقدمت الى الحاجز وطلبت من المواطنين العودة، أخذت بإطلاق النار بشكل عشوائي وغير مبرر عليهم .  

ومن جهة أخرى كانت الجهة الشرقية لمدينة نابلس قد تعرضت فجر اليوم لاطلاق كثيف من دبابات الاحتلال، وذكر اهالي المنطقة ان قوة مكونة من عشرة دبابات تقدمت الى المنطقة وقامت بإطلاق النار على مقر المحافظة دون سبب. ويذكر ان المقر كان قد دمر في الاجتياحات السابقة للمدينة وحرق بالكامل.  

—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك