البوابة-بسام العنتري
اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"البوابة" ان اربعة فصائل فلسطينية طلبت واشنطن من دمشق غلق مكاتبها، قد قررت من تلقائها غلق هذه المكاتب تجنبا لتصعيد التوتر بين سوريا والولايات المتحدة. وفي الغضون نفت سوريا بشدة انباء ترددت عن ان شقيق الرئيس بشار الاسد التقى مسؤولا اسرائيليا في عمان.
وقال مسؤول فلسطيني في دمشق ان الفصائل الاربعة، وهي حركتا حماس والجهاد والجبهة الشعبية، والجبهة الشعبية-القيادة العامة، قد قررت من تلقاء نفسها تجميد نشاطاتها وغلق مكاتبها في العاصمة السورية.
واشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه الى ان ايا من هذه الفصائل لم تتلق طلبا من السلطات السورية بشان غلق مكاتبها، بل انها اتخذت القرار من تلقائها لتجنب احراج دمشق التي تمارس عليها واشنطن ضغوطا على هذا الصعيد من باب ان هذه الفصائل بحسب التصنيف الاميركي لها نشاطات "ارهابية".
وقال ان الفصائل المعنية بالطلب الاميركي لا يتجاوز حضورها في دمشق مكتبين او ثلاثة لكل منها تقتصر نشاطاتها على اللقاءات التنظيمية او اصدار البيانات والنشرات الاعلامية، الامر الذي يجعل من مسالة غلق هذه المكاتب يسيرا ولا يتطلب اجراءات معقدة، خلافا لفصائل اخرى مثل الجبهة الديمقراطية التي تتجاوز نشاطاتها المجال الاعلامي الى المجال الخدماتي في المخيمات الفلسطينية في دمشق.
ولفت الى ان هذه الفصائل اتخذت قرارها هذا منذ امس الثلاثاء، ومن حينها لم تعد تصدر منها اية تصريحات او بيانات.
وبالفعل، فقد تعذر على "البوابة" الحصول على تصريحات من المسؤولين في حماس والجهاد والشعبيتين، بخصوص الموقف.
ورفض المتحدث باسم حركة حماس في لبنان اسامة حمدان التحدث حول هذا التطور، واكتفى بالرد على "البوابة" قائلا "ليس لدي أي تعليق".
ولا تمتلك حماس مكتبا بمعنى الكلمة في دمشق، بل هي تمارس نشاطها الاعلامي من منزل رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، وذلك بعد ان اغلق عضو المكتب السياسي موسى ابو مرزوق هذا المكتب وانتقل الى قطر.
هذا، وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ان علاقات دمشق وواشنطن ستكون رهنا بالسلوك السوري على صعيد مطالب تقدم بها، وفي مقدمتها غلق مكاتب هذه الفصائل، بالاضافة الى طلب اخر يتعلق بكبح جماح التاييد السوري لحزب الله.
ولم يلبث باول ان اعلن من بيروت التي اختتم فيها جولة في المنطقة هي الاولى له بعد اطاحة بلاده بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، ان سوريا بدأت في غلق مكاتب الفصائل الفلسطينية.
غير ان عدة فصائل فلسطينية اكدت للبوابة في حينه انها لم تتلق اية اشارات من السلطات السورية حول تغيير وضع مكاتبها، مشيرة الى انها ما زالت تواصل العمل في مكاتبها كالمعتاد.
وقال احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة للصحفيين في دمشق اليوم، انه لا يمانع في تلبية أي طلب سوري باغلاق مكاتب الجبهة في سوريا.
ورغم ان جبريل نفى ان تكون الحكومة سوريا قد طلبت من تنظيمه اقفال مكاتبه الا انه اكد ان القيادة العامة جاهزة لتلبية هكذا مطلب وقال " اذا وجدت الفصائل الفلسطينية ان مثل هذا العمل قد يخفف من حدة الحملة الاميركية الظالمة على سوريا فانها لن تتردد في في اقفال المكاتب التي ليس لها قيمة فكل منزل في أي من مخيمات الشتات هو منزل للقضية الفلسطينية.
من ناحيته، اعرب نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني عن امله بان "لا تنحني سوريا للضغوط الاميركية".
في الغضون نفت دمشق انباء ترددت عن لقاء جرى بين ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري ومسؤول اسرائيلي في العاصمة الاردنية عمان.
وقالت مديرة دائرة الاعلام في وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان ان سوريا "تنفي نفيا قاطعا كل هذه الادعاءات" التي نشرت في صحيفة معاريف الاسرائيلية بالاضافة الى تصريحات المسؤولين الاسرائيليين بشأن لقاءات سرية ورسائل موجهة من دمشق الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بهدف استئناف عملية السلام.
واضافت ان سوريا كانت "اللاعب الاساسي" الذي سمح ب"اطلاق عملية السلام في مدريد حيث عملت سوريا جاهدة من اجل احلال سلام عادل وشامل في المنطقة".
واكدت ان سوريا "رفضت دائما اية مفاوضات سرية على اي صعيد واكدت لكل العروض التي ارسلت لها ان بناء السلام امر مشرف ولا يحتاج الى قنوات سرية بل يجب ان يتم في العلن وفي وضح النهار".
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة انه تلقى رسائل مختلفة حول اتصالات ترغب سوريا في اجرائها مع اسرائيل.
وذكرت صحيفة "معاريف" من جهتها الاثنين ان ايتان بن تسور، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، التقى سرا ماهر الاسد، شقيق الرئيس السوري بشار الاسد، في عمان قبل اسابيع من بدء الحرب على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)