البوابة- ايـاد خليفة
علمت البوابة من مصادر فلسطينية مطلعة ان الطريق باتت سالكة ليعلن الرئيس عرفات تكليف محمود عباس رسميا بتشكيل حكومة فلسطينية والتي من المتوقع ان تضم اقل من 24 وزيرا وذلك بعد اتمام الاجراءات القانونية.
وعلى الرغم من البيان الذي ايدت فيه اللجنة الحركية العليا لفتح تعيين امين سر اللحنة التنفيذية في منصب رئيس الوزراء الا ان مصادر المحت الى وجود معارضة في اكبر التنظيمات الفلسطينية على تسميه عباس لهذا المنصب.
وقال المحلل السياسي موفق عبدالرحمن للبوابة ان هناك تصويت على الموافقة لاستحداث المنصب لكن البعض من حركة فتح تحفظوا على ابو مازن وقال ان صقور فتح تعارض تعيين محمود عباس في هذا المنصب كما ان نواب من غزة اعلنوا امتعاضهم من تقسيمه الحكومة باعتبارها لم تعطهم حقهم في المقاعد لكن عبدالرحمن اشار الى ان الحمائم داخل التنظيم والمقربين من الرئيس ياسر عرفات لم يعترضوا على عباس.
ويقول الصقور في فتح ان امين سر اللجنة التنفيذية لم يدل منذ اندلاع انتفاضة الاقصى 28 ايلول/ سبتمبر 2000 بأي تصريح يشيد بالتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني او يتحدث عن معاناة الاسرى وهو ما يعكس مواقفه من الانتفاضة التي عارضها منذ الايام الاولى لانطلاقتها.
لكن في المقابل قلل حاتم عبدالقادر القيادي في الحركة من حدة الخلافات وعلى الرغم من اعترافه بوجودها في صفوف فتح الا انه اعتبرها ضعيفة وغير مؤثرة.
وقال عبد القادر للبوابة ان الاعلان الرسمي عن تكليف امين سر اللجنة التنفيذية بالمهمة الجديدة بات قاب قوسين او ادني ولا يوجد اعتراض سواء في اللجنة المركزية او في اللجنة الحركية العليا او في صفوف نواب فتح في التشريعي
ولكن عبدالقادر وهو قيادي في فتح ونائبا في المجلس التشريعي عن مدينة القدس اكد ان تعيين ابو مازن لا يعني دفع فاتورة سياسية، أي بمعنى ان الانتفاضة لن تتوقف ولن يكون هناك تنازلات عن أي قضية كما ان هناك اهداف وطنية اساسية لا مجال للمس بها من أي طرف او شخصية.
وبينما حدد المجلس التشريعي الفلسطيني صلاحيات رئيس الوزراء بالقضايا الداخلية والامن تاركا السياسة الخارجية والمفاوضات للرئيس ياسر عرفات فان الانتفاضة التي اعتبرها عبدالقادر خطا احمر ايضا تجري فعالياتها داخل الاراضي الفلسطينية كذلك المقاومة المسلحة والتي صرت ابو مازن علانية معارضته لها وانها ستنتهي خلال عام على الاكثر فكيف سيتم النظر الى هذه القضية؟
يرد حاتم عبدالقادر بالقول ان المهمة الرئيسية لابو مازن هو ادارة الوضع الداخلي وادارة اجهزة السلطة وليس رسم السياسة الخارجية للسلطة والانتفاضة وان كانت حدث داخلي لكن لها انعكاساتها الخارجية وهذه (الانتفاضة) تقرر فيها مؤسسات اكبر من مجلس الوزراء مثل المجلس التشريعي ومنظمة التحرير او اللجنة المركزية لحركة فتح او المجلس الثوري لفتح اذا هناك هياكل اخرى منها ينطلق القرار—(البوابة)