أعلن مصدر طبي عراقي مساء اليوم الجمعة، أن شابة توفيت متأثرة بجروحها جراء القصف الأميركي على بغداد وان اثنين آخرين أصيبا بجروح مختلفة.
وقال الدكتور صباح حسن الجراح الاختصاصي في مستشفى الكندي لوكالة فرانس برس إن "غيدة عبد الله (18 عاما) توفيت بعد قليل من وصولها إلى المستشفى وهي داخل غرفة العمليات، فيما قدم العلاج لجريحين آخرين هما عبد الرسول فرحان ويعرب جاسم وان حالتهما مستقرة الآن".
وبهذا يرتفع عدد ضحايا القصف الأميركي إلى قتيلة واحدة و 11 جريحا.
وكانت العاصمة العراقية "بغداد" قد تعرضت إلى قصف مشدد منذ الساعة السادسة "بتوقيت غرينتش" ولمدة 40 دقيقة، فيما اتخذت المضادات الأرضية العراقية مواقعها وبدأت تتصدى للهجوم.
أفاد شهود عيان أن حالة من الإرباك سيطرت على العاصمة العراقية فيما انطلقت سيارات الإسعاف إلى الأماكن المستهدفة للبحث عن مصابين.
وقد أعلنت وزارتي الخارجية في لندن وواشنطن، ان الطائرات البريطانية والأميركية قد قصفت أهدافا في العاصمة العراقية.وتأتي هذه الغارات بعد أيام من تصريحات عدائية أطلقها وزير الخارجية الأميركي "كولن باول" ضد نظام الحكم في بغداد.
وبررت قيادة الدفاع الأميركية هذا الهجوم على انه نتيجة شكوى من الطائرات الغربية التي تراقب منطقتي الحظر في شمال وجنوب العراق، والتي قالت إن فيها أنظمة وأجهزة تشوش عملية المراقبة.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية: إن 20 طائرة قامت بالعملية بعد أن زادت الدفاعات العراقية والرادارات من ذبذباتها الأمر الذي يهدد من سلامة طائراتنا، لذلك كان من الضروري "أن نقوم بعملية دفاع عن النفس"
أشار الناطق الأميركي : "إلى أن الطائرات المهاجمة استخدمت أسلحة دقيقة الإصابة ولدينا مؤشرات تقول إنها أصابت الأهداف بدقة"
ويرى المراقبون أن هذه الغارة تأتي بمثابة رسالة موجهه للقيادة العراقية التي سيجتمع وزير خارجيتها محمد سعيد الصحاف مع الأمين العام للأمم المتحدة لمناقشة عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد وهو ما ترفضه القيادة العراقية.
ويضع بعض المطلعون هذا الهجوم في سياق محاولة أميركية لتوجيه أنظار المنطقة عن الأزمة السياسية الإسرائيلية، وما يجري من إرهاب إسرائيلي ضد الفلسطينيين.--(البوابة)--(مصادر متعددة)