لقي ثلاثة من الجنود الاميركيين مصرعهم واصيب 4 اخرين في حوادث متفرقة اليوم، ووسط تنامي الرغبة في الثأر من قوات الاحتلال بعد قتلهم ثلاثة عراقيين، دعا باقر الحكيم لاستنفاذ الوسائل السلمية الى ذلك عقدت شخصيات المعارضة السابقة اجتماعا في الشمال بينما القت القوات الاميركية القبض على حارس صدام حسين.
مصرع واصابة 7 جنود
لقي ثلاثة جنود مصرعهم واصيب 4 اخرين في حوادث متفرقة في العراق اليوم الاثنين.
وقال متحدث عسكري أميركي إن جنديين أميركيين قتلا الليلة الماضية في هجومين منفصلين بالعاصمة العراقية بغداد حيث تعرضت دورية كل منهم لإطلاق نار.
وأوضح المتحدث أن جنديا أميركيا قتل في اشتباك مع اثنين من العراقيين المسلحين في بغداد. وأضاف أن الجندي الثاني قتل في هجوم منفصل بشحنة ناسفة في مدينة بغداد
وبمقتل هذين الجنديين يرتفع إلى 65 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات الأساسية في العراق.
وفجر اليوم لفظ جندي اميركي انفاسه الاخيرة متاثرا بجروح خطرة اصيب بها عندما هاجمه مسلح امام احدى الجامعات
على صعيد متصل اعترفت القوات الأميركية بتعرضها لهجوم بقذائف صاروخية في كمين ببلدة الرمادي العراقية القريبة من العاصمة بغداد مساء الأحد، ما أسفر عن جرح أربعة جنود.
وقال متحدث باسم قوات الاحتلال في بغداد إن هناك أربع إصابات في الهجوم، ولكنه رفض الحديث عن حجمها أو ما إذا كانت خطيرة.
وقال "كان هناك كمين تضمن إطلاق قذائف صاروخية ووقعت إصابات، العملية انتهت في هذه المرحلة". ولم يذكر المتحدث الأميركي ما إذا كان الهجوم وقع على دورية أم على منشأة أميركية.
وكانت قناة الجزيرة القطرية تحدثت بقولها أن موقعين للقوات الأميركية في مدينة الرمادي الواقعة على بعد مائة كيلومتر غربي بغداد تعرضا في وقت متأخر مساء الأحد لهجوم بقذائف آر. بي. جي، وقد سمعت أربعة انفجارات
وأضافت أن أربعة انفجارات سمعت في الموقعين أحدها عند المدخل الشمالي للمدينة والثاني في منطقة شرقيها، مشيرا إلى وقوع تبادل كثيف لإطلاق النار بين المهاجمين والقوات الأميركية. وأن طائرات أميركية حلقت في الموقع.
وقالت تقارير متطابقة ان القوات الاميركية فتحت النار عشوائيا فقتلت مدنيين عراقيين ونقلت رويتر عن شهود عيان ان القوات الامريكية فتحت النار على سيارة تقل مدنيين اثنين بعد ان نصب مقاتلون كمينا للسيارة الامريكية.
تنامي العداء للاميركيين في الرمادي
واثار القتل الشنيع لعراقي فصل رأسه عن جسده الغضب على الاميركيين في بلدة عراقية مضطربة يوم الاثنين
وحسب وكالة رويتر للانباء فقد تجمع العديد من العراقيين حول سيارة القتيل التي تكاثرت بها اثار طلقات الرصاص بينما كانت قطعة من الجمجمة ملقاة بين الشظايا المتناثرة للزجاج
الامامي داخل السيارة.
وتوجه حشد اخر الى المستشفى العام في الرمادي التي تبعد 100 كيلومتر غربي بغداد حيث رأوا برك الدماء وشاهدوا طبيبا يزيح غطاء بلاستيكيا عن الجثة المثخنة بالجراح بسبب طلقات الرصاص الذي اطلقته القوات الامريكية حسب قول الاهالي.
ونقلت الوكالة عن مدير المستشفى طه حسين "سترى ما يحدث للامريكيين الان. سترى ما سنفعله بهم."
وقال عبد المحسن وهو من الاهالي "الامريكيون ارهابيون. انهم لا يحترموننا. انهما يدخلون بيوتنا ويفتشون نساءنا. انهم يضعون الاغلال في ايدينا عند نقاط التفتيش ويدوسون على اعناقنا."
واضاف مشيرا للجثة مقطوعة الرأس على محفة خارج المشرحة "انظر لذلك الان. انهم يطلقون الرصاص على السيارات ويقتلون اناسا ابرياء."
وقال شهود عراقيون ان جنودا امريكيين احضروا الجثة للمستشفى وقالوا انه اصيب بالرصاص بعدما وصل عند نقطة تفتيش.
الحكيم يدعو لاستنفاذ الوسائل السلمية
في المقابل اكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم ان الوسائل السلمية لم تستنفذ مع قوات الاحتلال الاميركية البريطانية ودعا الى اشراك الامم المتحدة في رسم مستقبل العراق السياسي.
ونقلت صحيفة "العدالة" الناطقة باسم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عن الحكيم قوله ان "منهج القوة لا يعتمد الا بعد استنفاذ كافة الاساليب السلمية والكلمة الطيبة والحوار والمنطق وهو ما لم يستنفذ بعد (...) وعلينا بذل الجهود المشروعة ذات الطابع السلمي لانهاء الاحتلال".
واضاف ان "هناك محاولة لجر العراق الى حرب ضروس مدمرة لذلك علينا ممارسة كل وسائل الاحتجاج والتعبير عن الاستنكار لكل اساليب العنف والسرقة وتجاهل القيم والمثل الاسلامية لاداب الناس التي تمارسها قوات الاحتلال".
وحول العمليات التي تستهدف القوات الاميركية في العراق، قال الحكيم ان "هناك مبررات ومناشىء عديدة لها وهي تزايد الغضب والامتعاض في اوساط الشعب العراقي". وبعد ان اشار الى ما تؤكده قوات التحالف من ان هذه العمليات ينفذها "ازلام النظام السابق"، رأى الحكيم ان هؤلاء "يستهدفون المؤسسات المدنية لارباك الحياة العامة للناس وتدمير العراق بما يوحي للناس ان ظرف حكومة صدام كان افضل من الظرف الجديد".
لكنه رأى اسبابا اخرى لهذه اعمليات من بينها "تحول عمليات التحالف من عمليات لتحرير الشعب العراقي الى عمليات احتلال"، موضحا ان ذلك يثير "ردود فعل عفوية لجماعات من ابناء الشعب تتعرض الى استخدام العنف واللامبالاة بالتقاليد والسلوك الاجتماعي للناس من قبل قوات الاحتلال".
واشار الى "نظريات سياسية ترى ان الحل الوحيد لانهاء الاحتلال هو استخدام العنف لعدم الثقة بوعود قوات التحالف" و"الفضائيات العربية وموقفها في تحريض دفع الشعب العراقي للمواجهة وتوظيف كل الامكانات الاعلامية لحرب نفسية تصب في هذا الاتجاه".
اعتقال احد حراس صدام
الى ذلك كشف أحد كبار المستشارين الأميركيين بوزارة الداخلية العراقية أن صباح ميرزا، أحد الحراس الخاصين سابقا بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، اعتقل يوم الأحد في بغداد.
من جانب آخر، حث السناتور الجمهوري جون ورنر رئيس لجنة الجيوش في مجلس الشيوخ الاميركي الشعب العراقي للتقدّم بالمعلومات، عن أعضاء حزب البعث وفدائيي صدام الذين يرتكبون أعمال "العنف" هذه"، مشيرا بقوله "نتحمّل أعمال العنف..لن نتحمّل الهجمات. ولن نخرج."
كما كشف كيريك عن نية المسؤولين الأمريكيين الإعلان الاثنين عن مكافأة تصل إلى حدّ أدنى 2500 دولار كجوائز للمعلومات عن الهجمات ضدّ قوات التحالف أو ضباط الشرطة العراقيين في أي مكان في البلاد.
وأكد المسؤول الأمريكي "لن نتحمّل العنف.. المعركة ستستمر وسيكون العراق بلداً حرّاً"، مشيرا إلى أن قوات التحالف ستدشن أرقام هواتف يستطيع من خلالها العراقيون الاتصال بها."—(البوابة)—(مصادر متعددة)