مصر: أول مؤتمر للترقيم والتكويد ومطالبات برقابة الدولة على تسجيل أسماء شركات الإنترنت

تاريخ النشر: 13 يناير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي تشهد فيه التجارة الإلكترونية تناميا واضحا على الصعيد العالمي حيث يقدر الخبراء أن يبلغ حجم هذه التجارة نحو 4 تيريليونات عام 2004، بدأت بعض الدول العربية الاتجاه نحو تحضير اقتصادياتها للدخول في عصر التبادل التجاري الإلكتروني. 

وفي خطوة وصفت بالمهمة لدخول عصر التجارة الإلكترونية يفتتح في العاصمة المصرية القاهرة المؤتمر السنوي الأول لأعضاء المنظمة المصرية للترقيم‏,‏ الذين يمثلون مصر في النظام العالمي للترقيم والتكويد.‏ 

ويناقش المؤتمر الذي سيفتتحه يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، نشأة وتعريف أنظمة الترقيم العالمية وتعريف المنتجات التي تكود عالميا‏ التي يرمز لها ب(EAN-UCC)‏ ,‏ ودور الشركة المصرية للترقيم في دعم الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية‏,‏ باعتبارها الممثل الرسمي للمنظمة العالمية للترقيم‏,‏ ويتم ذلك من خلال تسويق نظام الباركود بالسوق المصرية وطرح لميزانه‏.‏ 

ويهدف نظام الترقيم العالمي للسلع والخدمات‏,‏ إلى تخصيص أرقام للمنتجات‏,‏ علي أساس معايير عالمية بهدف تقديم لغة تجارية واحدة للتعامل في ظل اتفاقات التجارة العالمية والتجارة الدولية‏.‏ 

ويشير الدكتور حسن القلا سكرتير عام الشركة المصرية للترقيم‏,‏ إلى أن نظام الترقيم وتكويد السلع والخدمات‏,‏ يعد أول خطوة في تبادل المعلومات الكترونيا‏,‏ مشيرا إلى أن التجارة الإلكترونية تعد لغة العصر الحالي وإحدى سماته‏.‏ 

وقالت معلومات نشرت في الصحف المصرية انه سوف يواكب الملتقي السنوي للمنظمة المصرية للترقيم عقد محاضرات علمية ومعلوماتية‏,‏ وطرح أوراق عمل من الخبرات الوطنية المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات‏,‏ مع طرح لغة الباركود المعاونة لرجال الأعمال‏,‏ وطباعة الباركود والتحقق من جودته والوضع المثالي له علي المنتجات أو السلع أو الخدمات‏.‏ 

كما ستقدم الشركات المشاركة والمتخصصة في هذا المجال التقنيات الحديثة في مجال أساسيات الباركود وطباعته‏,‏ وتعقب المنتجات في جميع مراحلها‏.‏ 

وأكد سكرتير عام المنظمة المصرية أن المنظمة الأوروبية للترقيم العالمي 

‏(EAN)‏ مع مجلس التكويد الأميركي‏ (UCC),‏ قد عقدا معاهدة معا بهدف أن تكون الصادرات والخدمات الموجهة لأسواق أوروبا ودول أخري‏,‏ ليست أمريكا وكندا‏,‏ قد تم تكويدها بكود المنظمة الأوروبية 

‏EANl أما الموجهة لأسواق كندا وأمريكا فيجب أن تحصل علي تكويد المنظمة الأوروبية والأميركية معا‏.‏ 

وسوف يكون عام‏ 2002‏ هو أول عام لتبادل الصادرات والواردات السلعية والخدمية المكودة عالميا‏,‏ دون غيرها من التعاملات غير المكودة‏.‏ 

وبحلول عام‏ 2005 سيسود كود عالمي واحد لجميع الأسواق وهو 

‏EAN,‏ ولقد خصصت منظمات الترقيم العالمية أرقاما كودية لمنظمات الترقيم الفرعية في الـ‏19‏ دولة المشاركة‏,‏ ومنها علي سبيل المثال فإن مصر قد تم تخصيص رقم كود لها‏ 228‏ لجميع صادراتها ووارداتها‏.‏ 

ويضيف القلا أن المنظمة العالمية للترقيم قامت بتصميم نظام تعارف عالمي‏,‏ بحيث يصبح لكل منتج في صورته الأولية أو النهائية وحدة شحن وخدمة ورقم تعريف خاص به علي مستوي العالم‏,‏ مما يسهل عملية التعرف ومتابعة المنتج خلال جميع مراحله‏,‏ سواء التصنيع أو التخزين أو التوزيع أو البيع‏.‏ 

وقام خبراء المنظمة بتعريف كلمة الباركود بأنه‏:‏ بطاقة تعريف المنتج عالميا ومحليا‏,‏ في صورة يستطيع الجهاز المصمم لقراراتها الماسح الضوئي أن يلتقطها ويرسلها إلى ملف المعلومات داخل الحاسب الآلي‏,‏ وذلك لجلب المعلومات الخاصة بالمنتج‏,‏ وذلك في منتهى الدقة والسرعة‏,‏ وهذا الرقم الكودي يسهم في إلغاء الاتصال اليدوي للبيانات وسهولة جلبها والرقابة الإلكترونية لخطوط الإنتاج,‏ وتداول المواد الخام‏,‏ وميكنة منافذ التوزيع‏,‏ ورفع كفاءة خدمة العملاء‏,‏ وسهولة متابعة المنتج عند أية مرحلة من مراحل انتاجه أو بيعه‏,‏ كما أن من أهم مميزات عملية الترقيم‏,‏ سهولة التصدير والحصول علي قيمة مضافة وميزة تنافسية لتسهيل المبادلات‏,‏ نظرا لأن هناك أسواقا عديدة سترفض السلع القادمة اليها دون أن تكون مكودة عالميا‏.‏ 

ويقام علي هامش الملتقي والندوات‏,‏ معرضا يضم أحدث معدات تجميع وجلب البيانات والمعلومات التجارية أتوماتيكيا للسلع والخدمات‏,‏ من معدات طباعة وقارئات باركود والكروت الذكية‏,‏ وتهدف الشركة المصرية للترقيم إلى انعقاد هذا الملتقي بصفة دورية بمشاركة أعضائها وجميع الشركات الصناعية والزراعية والتجارية في مصر‏,‏ للتعرف علي أحدث تقنيات الباركود والتجارة الإلكترونية,‏ كما تهدف إلى طرح مشكلات الأعضاء في التطبيق للتعرف علي الحلول‏.‏ 

ومن بين الخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية لتنظيم الانترنت والتجارة الالكترونية، أعلن رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن هناك العديد من الإجراءات الوقائية التي يتخذها المركز بالتعاون مع أجهزة الأمن لدرء مخاطر ما يبث على شبكة المعلومات الدولية‏(‏ الانترنت‏)‏ وذلك لمنع وصول الأفكار المخالفة للعادات والتقاليد إلي المجتمع المصري وتمنع ورود المحتويات المضللة والهدامة إلي مستخدمي الإنترنت في مصر‏.‏ 

فعلي سبيل المثال فقد تم إغلاق أحد المواقع لإحدى شركات الدعاية والإعلان كانت تبث صورا مخلة بالآداب علي شبكة الانترنت‏,‏ وبمراجعة هذه الحالة تبين أنه تم تسجيل الموقع في الخارج ولا توجد رقابة مصرية عليها إلى جانب أن عملية التسجيل مركبة بطريقة غير عادية مما يؤدي إلي صعوبة اكتشاف المادة المدسوسة عليها‏,‏ حيث يتم تغيير أسماء الموقع بصفة دورية وسريعة وايضا محتوي الكلمات الدالة التي يمكن البحث من خلالها في هذه المواقع‏,‏ ومن ثم فإنه لا يوجد نظام متكامل يسمح بالمنع بصفة مطلقة لأية مادة من الوصول عبر شبكة الانترنت‏.‏ 

وأوضح أن هذه المشكلة هي إحدى المشاكل التي تطالب فيها مصر بأن يكون تسجيل أسماء المواقع مقترنا باسم الدولة المسجل فيها مما يلزم هذه الدولة باتخاذ الإجراءات الكفيلة لتحديد هوية المسجل وبذلك يمكن تطبيق القوانين عليه في حالة قيامه ببث مواد تخالف القيم والعادات والشرائع أو تحض على الإرهاب أو الجريمة‏.‏ 

ويحذر بأن سطوة بعض الشركات الكبرى وتدخلها في هذا المجال قد يؤدي إلي تفاقم المشكلة وعدم التوصل إلي اتفاق نهائي في هذا الشأن‏,‏ حيث تقوم هذه الشركات بغرض التسجيل دون ارتباطه بدولة ما وإقراره دون مراجعة أو التأكد من جهة التسجيل‏.‏ 

ويطالب بالإسراع في صدور قانون حماية الملكية الفكرية لإلزام كافة الجهات المعنية بتطبيقه إلي جانب التأكد من الوعي الشامل لكافة أجهزة وقطاعات الدولة المختلفة لأهمية هذا القانون في تحديد المشاكل ومعرفة آثارها السلبية علي الاقتصاد القومي‏--(البوابة)