القاهرة - البوابة
بدأت البنوك وشركات الصرافة المصرية اعتبارا من صباح أمس بالعمل بالسعر الدولاري الجديد الذي أعلنه البنك المركزي المصري أملا في القضاء على السوق السوداء، وهو 415 قرشا للدولار مع السماح بهامش قدره 3 % صعودا وهبوطا، وقد تمت معظم معاملات البنوك أمس في حدود سعر 415 قرشا للدولار، وذلك بسبب ما ضخه البنك المركزي من دولارات في السوق وقد بلغ 125 مليون دولار، أي ربع ما هو مقرر وقد التهمت السوق هذا المبلغ خلال ساعات الصباح الأولى، ومن المتوقع أن تلتهم السوق أيضا بقية هذا المبلغ خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين مما سيفاقم المشكلة ويرفع سعر الدولار في السوق السوداء مرة أخرى.
الإجراءات المعلنة وغير المعلنة التي اتخذتها الحكومة لضبط السوق تشي بأن الحكومة غير مقتنعة بأن سعر الصرف الجديد سوف يحل المشكلة لوحده، وتعتمد على إجراءات أخرى، سوف يثبت عقمها قريبا في السيطرة على الوضع، إذ ألغت الحكومة أمس مؤتمرا صحفيا كان قد تقرر عقده لإعلان الضوابط الجديدة للسوق، وقد رفض محافظ البنك المركزي الإدلاء بأية تصريحات حول الإجراءات الجديدة، أو حول إلغاء المؤتمر الصحفي، وانتشرت مباحث الأموال العامة المصرية في السوق لإجراء حملات مكثفة على شركات الصرافة، واتبعت أساليب عدة للإيقاع بتجار العملة، وقد تم إغلاق أحد محلات الصرافة، كما تم إلقاء القبض على أحد الأشخاص بتهمة الاتجار غير المشروع في العملة.
من ناحية أخرى، سحب المستوردون عددا من طلبات فتح الاعتمادات في البنوك بقيمة 250 مليون دولار وذلك لأن أسعار الصرف الجديدة سوف ترفع سلعهم بما لا يستطيعون معه تسويقها، خاصة أن التعديل الأخير إضافة إلى التعديل الذي قبله لسعر الدولار، والذي لم يمض عليه أكثر من ستة شهور، خفض قيمة الجنيه بما يقارب الربع مما ينذر بارتفاع شديد في الأسعار يزيد من حالة الكساد التي تعاني منها السوق المصرية منذ مدة.
