مصر: تأجيل الحكم في قضية الإخوان المسلمين

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة –البوابة 

قررت محكمة عسكرية في القاهرة، للمرة الثانية، تأجيل إصدار الحكم بشأن محاكمة 22 حرفيّا مصرياً متهمين بعضويتهم في تنظيم الإخوان المسلمين المحظور. 

وقد تأجل النطق بالحكم الذي كان مؤجلاً أصلاً من تاريخ 30 تموز/ يوليو. وقد اشتكى مصطفى عطية، وهو عضو في فريق الدفاع، من أن المحامين لم يُخطروا مسبقاً بقرار التأجيل، أو أي سبب له. وقال لصحيفة "كايرو تايمز" لقد "ذهبنا في التاسعة صباحاً لحضور المحاكمة مبكراً ولم نجد أحداً هناك". 

وأضاف: "منعونا من الدخول، واكتفوا بإرسال ضابط ليخبرنا بأن النطق بالحكم قد تم تأجيله". 

وعبّر عطية عن غضبه من الطريقة التي جرت بها المرافعات مضيفاً :"في أي محكمة أخرى في العالم، تعقد جلسة لإعلان التأجيل وتُقَدَّم بعض الأسباب لذلك". "ولكن هذه ليست محكمة حقيقية". 

وادعى ناطقون باسم الجماعة الأصولية الإسلامية أن التأجيل، كان نتيجة مباشرة للانتخابات البرلمانية القادمة، ومحاولة واضحة من جانب الحكومة، لتخويف المرشحين المتوقعين من الإخوان المسلمين. 

وقال عطية: "إنه بكل جلاء، نوع من الضغط الذي يستخدم للتأثير على نتائج الانتخابات". وأضاف، "وبالنيابة عن فريق الدفاع، فإننا نعتبر ذلك بمثابة الإشارة الأولى عن نوايا الحكومة لتزوير الانتخابات". ويأتي التأجيل في أعقاب اتهامات من قبل الدكتور عصام العريان ، الذي كانت محكمة عسكرية قد أدانته وأصدرت بحقه حكما بعد محاكمته في عام 1995م – مفادها أن الحكومة كانت تستخدم قوات الأمن في العديد من المناطق، لتهديد أو ثني مرشحي الإخوان المسلمين عن الاشتراك في الانتخابات القادمة. 

وفي الوقت الذي رفض فيه العريان الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالاحتكاك بين الإخوان المسلمين وقوات الأمن، ذكر أن ذلك لم يحدث على نطاق واسع. وقال: "لم يحدث ذلك للعشرات من الناس". وأضاف، "ولكنه اشتمل فقط على عدد قليل لإيصال الرسالة. الآن يعرف الجميع ما الذي يحدث". 

وفي إشارة إلى تأجيل إصدار الحكم من قبل المحكمة العسكرية، ذكر العريان: "حقيقة تأجيل إصدار الحكم لمدة ثلاثة شهور، يعتبر بحد ذاته حكماً. وقال الناطق باسم الإخوان المسلمين، مأمون الهضيبي، لصحيفة Cairo Times إنه كانت هناك محاولة منظمة، لترويع المرشحين المتوقعين. وأضاف "هناك عشرون شخصاً تجري محاكمتهم، ومئات آخرون في السجن". "وهم يتوقعون أن يكون لذلك تأثير وأنه سيكون فعالاً. 

ومنذ أن تم اعتقال عشرين حرفياً تجري محاكمتهم حالياً في تشرين أول / أكتوبر عام 1999، تم احتجاز أكثر من مئة آخرين يشتبه بأنهم أصوليون. 

وقد اعتقل 25 رجلا في الشهر الماضي بالمنوفية والأقاليم الغربية بتهمة التخطيط للاشتراك في المنافسات الانتخابية.