مصر: تأجيل النظر في قضية نشر الصور الفاضحة لـ ''الراهب''

تاريخ النشر: 24 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قرار قاضي محكمة جنح امن الدولة في القاهرة تأجيل النظر في قضية صحيفة "النبأ" المرفوعة عليها بسبب نشرها صور فاضحة لراهب مزعوم. 

غاب رئيس تحرير صحيفتي "النبأ" و"اخر خبر" ‏ المصريتين عن جلسة عاجلة انعقدت لمحاكمته اليوم بتهمة نشر صور فاضحة لراهب مطرود ‏ ‏وقرر القاضي في نهايتها تأجيل النظر في القضية لمدة اسبوع. ‏ ‏  

ولم يعرف سبب غياب المتهم ممدوح مهران عن الجلسة وما إذا كان لاسباب أمنية بعد أن اثار النشر لردود فعل غاضبة بين الاقباط والمسلمين معا لكن مجموعة من المحامين ‏ترافعت عنه قالت اليوم ان حضور المتهم ليس واجبا في مثل هذه القضايا "الجنح" بل ‏ ‏"امر جوازي" ويمكن الاكتفاء بمحاميه. ‏ ‏ 

وقرر رئيس جلسة محكمة جنح امن الدولة طوارئ اسامة احمد اليوم تأجيل الجلسة الى الاول من ‏الشهر المقبل بعد الاستماع الى طلب الدفاع الاطلاع على ملف القضية وضمها إلى قضية ‏سابقة للراهب المطرود لدى النيابة العامة لامن الدولة. ‏ ‏  

ورفض محامو الاقباط في الجلسة ضم القضيتين معا لكن القاضي سمح لمحامى مهران ‏ ‏باستخراج نسخ من قضية الراهب التي كان عدد من المواطنين رفعوها ضده بتهمة ‏الابتزاز وتهم أخرى. ‏ ‏  

ورفض القاضي تضمين ملف القضية بيانا لمحامي مهران يؤكد على الوحدة الوطنية ‏ ويشير الى ان الغرض من النشر كان "مجرد تصويب خطأ". ‏ 

‏كما رفضت المحكمة طلب الدفاع تضمين ملف القضية بيانا اصدره محامو الدفاع عن الصحيفة اليوم وزع اثناء الجلسة. 

وافاد البيان ان "هذه القضية استغلها البعض من قصار النظر للقول بانها قصدت الاساءة الى المقدسات الدينية التي هي محل تقدير واحترام الجميع". 

واضاف "ان هيئة الدفاع تؤكد ان ما نشر لم يقصد منه سوى تصويب خطأ وقع فيه نفر يرتدي عباءة الدين اتخذ من الاماكن المقدسة مسرحا لكل صور الانحراف (...) والهدف من النشر لم يكن الا لايضاح الحقائق". 

وتابع ان "الغرض من النشر كان القصد منه تطهير بيوت الله مما يدنسها بما يؤكد حرص الصحيفة على حماية المقدسات ودور العبادة". 

وعقدت الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة للغاية وبلغ عدد افراد العناصر الامنية من اجهزة امن الدولة وقوات العمليات الخاصة والامن المركزي والشرطة حوالي 400 شخص. 

وقطعت الطرق المحيطة بمبنى المحكمة واقامت قوات الامن ثلاثة حواجز في البهو الداخلي المؤدي إلى قاعة المحكمة للتدقيق في الهويات والتفتيش. ولاحظ مراسلو وكالات الانباء غياب التنظيم المفترض ان يحصل في مثل هذه الحالات. 

ونشرت "النبأ" و"اخر خبر"، الاحد الماضي، صورا لعادل سعد الله غبريال الراهب المطرود منذ خمسة اعوام من دير المحرق، قرب اسيوط في الصعيد، وهو في اوضاع فاضحة مع احدى النساء. 

ورفع القاضي الجلسة في بدايتها، لبرهة وجيزة، لارغام المحامين على الهدوء بعد اصراراهم على الحديث في الوقت ذاته، وما رافق ذلك من فوضى استدعت ادخال المزيد من قوات الامن الى قاعة المحكمة. 

وكانت نيابة امن الدولة اتهمت مهران الثلاثاء الماضي ببث "دعاية تهدد الامن العام والتحريض عبر النشر على كره احدى المجموعات عبر توزيع صور منافية للحشمة والاخلاق". 

وافرجت النيابة العامة الثلاثاء الماضي عن رئيس تحرير الصحيفتين بكفالة قيمتها 10 الاف جنيه (2600 دولار) بعد توقيفه الاحد الماضي. 

وكان بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رئيس الكنيسة القبطية في مصر شنودة الثالث اعلن انه تقدم بشكوى ضد "النبأ" و"اخر خبر" الاسبوعيتين. 

وقال شنودة في مقابلة مع التلفزيون المصري ان "من يقبل اتخاذ خطأ فردي، وكل فرد يخطئ، للتشهير باحد اعظم اديرة الاقباط ووصفه بانه وكر دعارة"؟.  

ويحتل هذا الدير لدى الاقباط "المنزلة الثانية بعد القدس نظرا لان العائلة المقدسة مكثت بين جدرانه ستة اشهر" بينما كانت في طريقها الى مصر هربا من هيرودس الملك، كما اوضح اسقف الشباب في الكنيسة الانبا موسى. 

وكانت المحكمة امرت بمصادرة نسخ "النبأ" و"اخر خبر" وبدات اجراءاتها القانونية ضدهما. 

وكان المجلس الاعلى للصحافة بدوره قرر الثلاثاء الماضي التقدم بـ "دعوى عاجلة امام محكمة القضاء الاداري في مجلس الدولة لطلب الغاء ترخيص" الصحيفتين. 

واصيب الاربعاء الماضي اثناء صدامات جرت امام الكاتدرائية القبطية في القاهرة بين الشرطة وشبان اقباط حوالي 40 من عناصر الامن و30 من المتظاهرين بجروح طفيفة رغم تشديد البابا على التزام الهدوء—(البوابة)—(مصادر متعددة)