اعلنت مصر اليوم الاربعاء معارضتها تقسيم السودان، وذلك في اشارة ضمنية على رفضها بروتوكول مكاكوس الذي تم التوقيع عليه بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبي وينص على فترة حكم ذاتي تمتد ست سنوات يجري بعدها استفتاء لتقرير المصير.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك قوله ان "السماح بتجزئة بلد كالسودان الى جزئين سيكون ظاهرة معدية قد تمتد الى دول اخرى مجاورة على أساس قبلي ولغوي وديني".
واضاف "نحن نخشى من تقسيم دول مثل أثيوبيا أو كينيا أو أوغندا، ونعمل على المحافظة على حدود الدول الافريقية كما وجدناها فى نهاية الحقبة الاستعمارية".
وقد وقعت الحكومة السودانية والتمرد السوداني في الجنوب في 20 تموز/يوليو في كينيا بروتوكول اتفاق ينص على فترة حكم ذاتي للجنوب مدته ست سنوات، على ان يجرى في نهايتها استفتاء لتقرير المصير.
واعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس الثلاثاء ان حكومته لا تستطيع التعليق على الاتفاق نظرا لعدم توافر معلومات "كاملة"، مشددا على اهمية وحدة اراضي السودان.
من جهة اخرى، غادر النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه القاهرة امس الثلاثاء في ختام زيارة اطلع خلالها المسؤولين المصريين والعرب على بروتوكول ماكاكوس.
وقد التقى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس الوزراء المصري عاطف عبيد وكان سيلتقي الرئيس مبارك. لكن هذا الاجتماع لم يعقد ولم تتوافر تفسيرات لالغائه.
وذكرت صحيفة "الحياة" ان اخفاق طه في عقد لقاء مع مبارك يثبت معارضة مصر هذا الاتفاق.
وتعرب مصر عن قلقها من ان يؤدي انشاء دولة جديدة في جنوب السودان الى زيادة المنافسة على الموارد النفطية ويضاعف هيمنة الاسلاميين على الشمال الامر الذي من شأنه ان يشكل تهديدا للحكومة في مصر، كما يقول دبلوماسيون ومحللون.
ومنذ 1983 يشهد السودان، اكبر بلد افريقي، حربا اهلية بين المتمردين الجنوبيين الذين تتألف اكثريتهم من المسيحيين والارواحيين والحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم.
واسفر النزاع عن سقوط حوالى مليوني قتيل وتهجير اكثر من اربعة ملايين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)