مددت نيابات امن الدولة العليا في مصر الاربعاء قرارات حبس نحو 125 من الاسلاميين المنتمين الى تيارات ومنظمات وجماعات مختلفة الاهداف والمنابع ابرزها "الاخوان المسلمين" و"التكفير والهجرة".
فقد قررت نيابة امن الدولة في الاسكندرية تمديد حبس 101 من عناصر الاخوان المسلمين في المدينة على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما. وكان هؤلاء اوقفوا قبل شهر خلال "احداث الشغب في انتخابات مجلس الشعب التكميلية" في دائرة الرمل.
وقد وجهت النيابة للموقوفين تهم "اثارة الشغب ومقاومة السلطات واتلاف المال العام".
يشار الى ان مرشحي الاخوان الى الانتخابات فشلا وفاز الحزب الوطني الحاكم.
وكان القضاء الغى نتائج انتخابات دائرة الرمل بسبب حدوث مخالفات في انتخابات سنة 2000 التي فاز فيها مرشحون مدعومون من الاخوان المسلمين ب 17 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 454.
وجماعة "الاخوان المسلمين" محظورة منذ سنة 1954 غير ان السلطات تغض الطرف عنها، وهي تتحرك اساسا في الجامعات والمساجد حيث تقوم بانشطة انسانية واجتماعية.
وكان رجال الامن اعتقلوا السبت الماضي 34 من جماعة الاخوان اثناء اجتماعهم في منزل لاحد قياديي الجماعة يقع على الطريق الصحراوي بين القاهرة والاسكندرية.
وتدعو الجماعة الى اقامة دولة اسلامية وتؤكد رفض اللجوء الى العنف.
وفي القاهرة، قررت نيابة امن الدولة تمديد حبس 24 اسلاميا من تنظيم "الجهاد" المتطرف فترة 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة "الانتماء الى منظمة غير مشروعة".
واكد مصدر قضائي ان المدعو ابراهيم عباس يتزعم المجموعة التي اعتقل عناصرها في القاهرة والجيزة قبل ثمانية اشهر واحتجزوا اداريا لمدة معينة قبل استجوابهم من قبل نيابة امن الدولة.
ووجهت اليهم تهمة "الانتماء الى منظمة غير مشروعة هدفها تغيير نظام الحكم والغاء الدستور".
يشار الى ان ايمن الظواهري، المساعد الاول للاصولي اسامة بن لادن، كان زعيما لهذا التنظيم قبل ان ينشق عنه قبل حوالى سبعة اشهر.
وتابع المصدر ان هؤلاء "ينتمون الى مجموعة منشقة عن الجهاد هي طلائع الفتح التي كان يقودها بحسب الامن المصري احمد حسين عجيزة الذي تم ترحيله من السويد الى مصر" في كانون الاول/ديسمبر 2001.
وحكم القضاء العسكري على عجيزة بالسجن مدى الحياة سنة 1999 خلال محاكمة عناصر "الجهاد" التي حكم خلالها على ايمن الظواهري بالاعدام غيابيا واطلق عليها محاكمات "العائدون من البانيا".
واتخذت نيابة امن الدولة في القاهرة ايضا قرارا بتمديد حبس 15 عنصرا من "حزب التحرير" الاسلامي، بينهم اربعة بريطانيين، على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما.
وكان البريطانيون الاربعة الذين تناهز اعمارهم العشرين عاما اعتقلوا في 11 نيسان/ابريل في الاسكندرية والقاهرة. واعتقل رضى بانكهورست وايان مالكولم نيسبت في القاهرة، اما الاثنان الاخران ماجد نواز وحسن رزفي فاعتقلا في الاسكندرية.
ويدعو حزب التحرير الى اقامة دولة اسلامية في آسيا الوسطى ويضم الاف العناصر وهو احد الحركات الاسلامية السرية الاكثر نشاطا في آسيا الوسطى. وقد اوقف حوالى مئة ناشط من هذا الحزب في طاجيكستان خلال عام 2001 حسب ارقام وزارة الداخلية.
وبعد ان تاسس في الشرق الاوسط في الخمسينات، ترسخ هذا الحزب الراديكالي السني في اوزبكستان وخصوصا في وادي فرغانا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 ثم انتشر في طاجيكستان عام 1998.
وقررت النيابة ذاتها تجديد حبس 24 من عناصر "الجماعة الاسلامية" و"التكفير والهجرة" المحظورتين مدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وينتمي نصف الموقوفين الى "الجماعة الاسلامية" وكانوا اعتقلوا اواخر كانون الثاني/يناير الماضي في حي امبابة الشعبي في القاهرة بتهمة "حيازة منشورات مناهضة تدعو الى قلب نظام الحكم والانتماء الى منظمة اسست خلافا لاحكام القوانين والدستور".
وكانت "الجماعة الاسلامية"، وهي اكبر الحركات المسلحة في مصر اضافة الى تنظيم "الجهاد"، تخلت عن العنف عام 1998 منهية بذلك موجة العنف التي بدات عام 1992 وادت الى مقتل 1300 شخص.
وينتمي الاخرون الى جماعة "التكفير والهجرة" واعتقلوا في مدينة الاسماعيلية ومحافظة الجيزة بتهمة "الدعوة الى تكفير الحاكم والمجتمع وقلب نظام الحكم".
وكانت نيابة امن الدولة قررت الاثنين الماضي حبس 15 شخصا من جماعة "التكفير والهجرة" مدة 15 يوما على ذمة التحقيقات بالتهمة ذاتها.
يشار الى ان جماعة التكفير والهجرة المحظورة اسسها مصطفى شكري مطلع السبعينات. وكانت هذه الجماعة وراء خطف وزير الاوقاف الشيخ محمد الذهبي وقتله عام 1977 بامرة مصطفى شكري الذي اعدم في وقت لاحق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)