مصر: عبيد يرأس اجتماعا للمجموعة الاقتصادية للسيطرة على سعر صرف الدولار

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة- البوابة 

يرأس الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء اليوم، السبت، اجتماعا وزاريا بهدف السيطرة على سعر صرف الدولار، الذي بدا الأسبوع الماضي وكأنه قد خرج من يد الحكومة، إذ انخفضت مشتريات شركات الصرافة الأسبوع الماضي بنسبة خمسة وثمانون بالمائة عن الأسبوع الذي قبله، وعادت إلى الأسواق صفقات البيع والشراء السرية، بأسعار تزيد عما هو معلن من قبل البنك المركزي بحوالي خمسة وعشرون قرشا للشراء وثلاثون قرشا للبيع، وقد توقفت البنوك ومحلات الصرافة تماما عن البيع بالأسعار 

الرسمية المعلنة، مما أعاد إلى الأذهان أيام ازدهار السوق السوداء للدولار. 

يذكر أن هذه الخطوة قد جاءت متأخرة بعض الشيء، وبعد تدخل مباشر من الرئيس مبارك، الذي اجتمع مؤخرا مع المجموعة الاقتصادية، ووجه تعليمات صارمة باتخاذ الإجراءات الكفيلة باستقرار سوق الصرف، وقد تلا ذلك اجتماع لمحافظ البنك المركزي أول أمس مع رؤساء البنوك، لتدارس الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها ومنها أن تقدم البنوك إحصاءات يومية لتعاملها بالنقد الأجنبي، وأن تقوم البنوك التي ترغب في البيع والشراء بعرض ذلك على شاشات غرفة إحصاءات النقد الأجنبي بالبنك المركزي، والتشدد مع شركات الصرافة، وإعلان سعر صرف جديد يعمل به ابتداء من صباح الغد الأحد، بالإضافة إلى ضخ نصف مليار دولار في السوق.  

ويرى المراقبون والمحللون الاقتصاديون أن الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها لن تنجح في حل المشكلة، بل على العكس تزيد من تفاقمها، لأن السوق السوداء التي انتعشت في الآونة الأخيرة ومن خلال هذا الفارق الكبير في سعر الصرف، سوف تلتهم ما يضخ في السوق، وتحجب في نفس الوقت ورود النقد الأجنبي عن البنوك، خاصة موارد السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، بينما سيكون مطلوبا منها تمويل اعتمادات الاستيراد التي تفوق بكثير جدا دخل البلاد من الصادرات.