رفضت شركة مصر للطيران التقرير الأميركي الذي حمل جميل البطوطي مساعد الطيار المصري في طائرة الشركة المنكوبة عام 1999 قبالة السواحل الأميركية.
وقدمت هيئة سلامة النقل الأميركية تقريرها النهائي حول حادث تحطم طائرة شركة مصر للطيران أمام السواحل الأميركية، والتي قتل فيها جميع ركابها البالغ عددهم 217 شخصا.
وحمل التقرير الكابتن البطوطي مسؤولية الحادث وسقوط الطائرة في المحيط الأطلسي، وأكد على استبعاد أن يكون الحادث قد وقع بعيداً عن السبب البشري.
وتحدت التقرير عن احتمالين للسقوط يقول الاحتمال الأول إن الإسقاط العمد بقصد الانتحار، وتوقع التقرير أن يكون الكابتن البطوطي وهو مساعد الطيار قد قام بغلق محركات الطائرة وهي على ارتفاع 33 ألف قدم مما أدى إلى انحرافها نحو المحيط بخط شبه عامودي في حين فشلت محاولات كابتن الطائرة أحمد الحبشي في استعادة وضع الطائرة بعد صراع مع مساعده على إنقاذ الطائرة.
أما الاحتمال الثاني فتحدث عن نوبة صرع أصابت البطوطي أدت لاتخاذه خطوات عصبية عن طريق اللاوعي أغلق على أثرها المحركات وتشبث بمقعده بينما كان الكابتن الحبشي خارج قمرة القيادة دون أن يدرك البطوطي أن الطائرة تفقد توازنها وتتجه نحو المحيط بسرعة الصوت.
وعلى الرغم من رفض الجانب المصري إدانة الجنس البشري نظرا للثقة المطلقة بالطيارين المصريين فقد أصرت واشنطن على إدانة مساعد الطيار دون أدلة أو براهين ملموسة.
وينتظر الفنيون في شركة مصر للطيران إثبات أن الحادث نتج عن عطل فني استنادا إلى تقرير بشأن حادث مماثل وذلك من خلال تقرير مواز سيعده المحققون مستندين إلى تقرير من شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات في محاولة لإظهار أن مشكلات فنية محتملة أصابت ذيل طائرة بوينغ أميركية طراز 767 الشهر الماضي وهو نفس طراز طائرة مصر للطيران التي تحطمت في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999.
وكانت هيئة سلامة النقل الوطني الأميركية قالت الشهر الماضي إن طائرة بوينغ تابعة لشركة أميركان إيرلاينز واجهت متاعب في التحكم في ارتفاعها وفي حركات مقدمة الطائرة صعودا وهبوطا أثناء اقترابها من مطار شارل ديغول الدولي في باريس.
وأصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية في الآونة الأخيرة أوامر إدارية تطلب فحصا أدق لنظم الروافع في الطائرات من طراز 767. لكن بوينغ قالت إنه لا علاقة لهذه الأوامر بحادث الطائرة المصرية على الإطلاق. وترفض السلطات المصرية تماما التفسيرات القائلة بأن الحادث نجم عن انتحار مساعد الطيار.
وكانت واشنطن قد رفضت الاستجابة للمطالب المصرية للكشف عن صور الرادار العسكري في منطقة العمليات العسكرية التي تم توجيه الطائرة المصرية لعبورها بدعوى وجود الطابع السري حول هذا الطلب.
كما تغاضى المحققون الأميركيون عن التحقيق في ما حدث في برج المراقبة الجوية بمطار جون كينيدي حيث كشفت التسجيلات الصوتية في غرفة المراقبة اختفاء الطائرة فجأة وبشكل غامض من على الرادارات الأميركية أثناء انشغال المراقبين في أحاديث هاتفية خاصة.
وكانت الطائرة المصرية بوينج 767 قد أقلعت من مطار جون كينيدي وسقطت إلى قاع المحيط الأطلسي بعد 40 دقيقة. وتحدثت التقارير عن وجود جسمين غريبين ظهرا في الأجواء قبل سقوط الطائرة بلحظات، وكشفت مصادر سياسية مصرية لـ "البوابة" أن أكثر من 33 ضابط أمن مصري كانوا عائدين على متن الطائرة بعد أن أنهوا دورات تدريبية في الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)