مصنعو السيارات والكومبيوتر في مصر يشكون الإفلاس

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انعكست سياسة تخفيض سعر الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي بشكل حاد على مصنعي السيارات وأجهزة الكمبيوتر في مصر، ورفع هؤلاء شكاوى عاجلة إلى رئيس الوزراء المصري ووزيري الصناعة والاتصالات يطالبون إعادة النظر في الرسوم الجمركية على مكونات الكومبيوتر والسيارات المستوردة حيث تصل نسبة المكون المستورد إلى 75% بينما لا تزال مصلحة الجمارك المصرية تتعامل مع هذه المستلزمات المستوردة بالرسوم الجمركية نفسها المعمول بها قبل ارتفاع سعر الصرف الجديد للدولار مما ترتب عليه ارتفاع أسعار الكومبيوتر بنسبة تتراوح بين 13- 15% وبالنسبة لصناعة السيارات تصل الزيادة إلى 10% في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة مبيعات السيارات في السوق المصري إلى أكثر من 50% نتيجة أزمة السيولة مما يهدد بإغلاق مصانعهم وشركاتهم. 

ونقلت جريدة "الشرق الأوسط" عن سيد إسماعيل نائب رئيس اتحاد مصنعي شركات الكومبيوتر في مصر قوله إن أجهزة الكومبيوتر ارتفعت أسعارها بنسبة 15% تقريبا لأن هذه الصناعة ما زالت في طور التجميع واستيراد الغالبية العظمى من المكونات مما يهدد باندثارها بعدما بذلت الحكومة المصرية جهودا مكثفة ومبالغ مالية كبيرة لنشر وتصميم استخدام الكومبيوتر في مواقع العمل والإنتاج المختلفة في المجتمع المصري، كما أن ارتفاع أسعار هذه الأجهزة سوف يخفض نسبة المبيعات التي شهدت انخفاضا ملحوظا منذ أوائل شهر يوليو/تموز بسبب تطبيق ضريبة المبيعات بمرحلتيها الثانية والثالثة التي خفضت نسبة المبيعات بنسبة 20%، كما سيضيف أعباء ثقيلة على الصناعة المحلية مما يجعلها عاجزة عن المنافسة مع الأجهزة المستوردة بل يترتب على ذلك إغلاق هذه المصانع وتشريد العمال. 

وفي مجال صناعة السيارات نسبت الصحيفة إلى عادل جزارين رئيس اتحاد الصناعات ورئيس شركة النصر لصناعة السيارات السابقة قوله إن نسبة مبيعات السيارات المحلية والأجنبية وصلت إلى 170 ألف سيارة عام 99 ثم انخفضت إلى 65 ألف سيارة عام 2000 ومتوقع أن تنخفض إلى نصف هذا العدد العام الحالي بسبب ضريبة المبيعات وارتفاع سعر الصرف للدولار، مشيرا إلى أن الزيادة في الأسعار تتراوح بين 8-10% مما يؤثر على حجم الإنتاج المحلي حيث يصل عدد المصانع إلى 14 مصنعا بالإضافة إلى ما يقرب من 130 مصنعا لقطع الغيار ومستلزمات السيارات، وهذه المصانع يعمل بها ما يقرب من نصف مليون عامل مهددين بالطرد والتشريد، إذا ما أغلقت هذه المصانع – (البوابة)