تصدت مضادات حزب الله الارضية لمقاتلات اسرائيلية انتهكت الاجواء فوق جنوب لبنان اليوم الاربعاء، بينما عبرت مجموعة جديدة من عائلات عناصر من مليشيا جيش لبنان الجنوبي نقطة الناقورة الحدودية صباح اليوم عائدة من اسرائيل الى لبنان.
ذكرت الشرطة اللبنانية ان طائرات اسرائيلية انتهكت اليوم الاربعاء اجواء مناطق من جنوب لبنان شملت قطاع نهر الوزاني الذي نشاء نزاع بين اسرائيل ولبنان حول اقتسام مياهه، وان حزب الله اللبناني الشيعي اطلق نيران المضادات الارضية باتجاه المقاتلات الاسرائيلية بدون ان يصيبها.
واوضحت الشرطة ان مقاتلات اسرائيلية حلقت على علو متوسط فوق القطاع الشرقي لجنوب لبنان رغم نيران المضادات الارضية لعناصر حزب الله المنتشرين على طول الحدود بين لبنان واسرائيل.
يذكر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكد في العاشر من ايلول/سبتمبر ان تحويل مياه هذا النهر يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل.
في المقابل، اكد لبنان على لسان رئيس الجمهورية اميل لحود في 14 ايلول/سبتمبر ان قرار الاستفادة من مياه نهر الوزاني هو قرار "نهائي لا رجوع عنه" بالرغم من التهديدات الاسرائيلية.
من ناحيته، اكد حزب الله في بيان ان وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الاسلامية، ذراعه العسكري، "تصدت عند الساعة 30،9 بالتوقيت المحلي (30،6 تغ) للطائرات الحربية الاسرائيلية التي انتهكت الاجواء اللبنانية فوق مناطق القطاع الشرقي في الجنوب اللبناني".
وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في نبا تناقلته وسائل الاعلام انه وبالتزامن مع اطلاق حزب الله نيران مضاداته الارضية، شوهد بالعين المجردة حريق اندلع داخل الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل بمحاذاة الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل بعد انحسابها من جنوب لبنان في ايار/مايو عام 2000.
واكدت اسرائيل مرارا ان قذائف المضادات الارضية ادت الى اشتعال حرائق في اراضيها.
وينتهك الطيران الاسرائيلي باستمرار المجال الجوي اللبناني مما يدفع بالمضادات الارضية لحزب الله والجيش اللبناني الى التدخل من حين لاخر ويدفع لبنان الى تقديم شكاوى رسمية لدى الامم المتحدة.
وتعتبر الامم المتحدة التحليق الاسرائيلي فوق لبنان انتهاكا "للخط الازرق" الذي رسمته بين لبنان واسرائيل بعد انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 اثر احتلال دام 22 عاما.
عودة مجموعة جديدة من عائلات عناصر مليشيا جيش جنوب لبنان
من جانب اخر، فقد عبرت مجموعة جديدة من عائلات لعناصر من مليشيا جيش لبنان الجنوبي نقطة الناقورة الحدودية صباح اليوم الاربعاء عائدة من اسرائيل الى لبنان.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الاشخاص الذين غادروا اسرائيل هم من النساء والاطفال في غالبيتهم، موضحا ان آخر عودة من هذا النوع تعود الى اشهر عدة.
وكان نحو 6400 شخص غالبيتهم من عناصر ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" التي كانت تابعة لاسرائيل، غادروا لبنان مع عائلاتهم الى اسرائيل اثر انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان، خوفا من عمليات انتقامية بحقهم او من ملاحقات قضائية.
وقد عاد قسم كبير من هؤلاء اللاجئين الى لبنان بسبب صعوبة الاندماج في المجتمع الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)