دعا المعهد العربي الأميركي الرئيس جورج بوش الى عزل وزير العدل جون اشكروفت اذا "لم يعتذر عن تصريحات أساءت للإسلام والمسلمين كان قد صرح بها أخيرا".
وكان المعلق اليميني كال توماس قد نسب إلى أشكروفت قوله له "إن الإسلام هو دين يطلب فيه الله منك أن ترسل ابنك لكي يموت من أجله، والمسيحية هي إيمان يرسل الله فيه ابنه لكي يموت من أجلك".
ودعا المتحدث بوش إلى عزل اشكروفت من منصبه ان هو لم يعتذر عن تلك التصريحات التي تلقى المعهد في أعقابها رسائل تحمل لهجة الكراهية للمسلمين عبر الانترنت.
وكان وزير العدل الأميركي رد على الضغوط التي فرضتها عليه المنظمات العربية والإسلامية الأميركية لتوضيح موقفه من التصريحات المنسوبة إليه، برسالة أمس الأول قال فيها إن ما نُسب إليه لا يعكس مواقفه الحقيقية. ولكن كان من اللافت للنظر أنه لم ينف بشكل مباشر أو قاطع ما نُسب إليه.
وجاء في رسالة أشكروفت التي بعثها بالنيابة عنه مساعده المسؤول عن قسم الحقوق المدنية رالف بويد، ان الكلام المنسوب إليه "لا يعكس بدقة آراء وزير العدل"، وأنه كان يتحدث "عن الإرهابيين المتطرفين والانتحاريين الذين اختطفوا الدين الإسلامي". وجددت الرسالة تعهد وزارة العدل بمواصلة اتصالاتها مع المسلمين والعرب "والتزامها بحماية الحقوق المدنية وكرامة جميع الأميركيين..".
ولكن الرسالة التي كانت في صفحتين، لم تنف مباشرة ما نسبه المعلق كال توماس للوزير أشكروفت، ولم تتضمن أي اعتذار أو أي تعبير عن الأسف، كما طالبت المنظمات العربية والإسلامية.
ووجهت الرسالة إلى "المجلس الإسلامي للشؤون العامة" الذي كان أول منظمة مسلمة في أميركا تحتج على تصريحات أشكروفت.
وكانت هذه المنظمة وغيرها، قد طالبت أشكروفت بتوضيح ما نُسب إليه والاعتذار عن كلامه، وفي حال رفضه مطالبة الرئيس جورج بوش بإقالته. ورأت المنظمات العربية والمسلمة أنه إذا كان لأشكروفت مثل هذه المواقف من الدين الإسلامي، فإن ذلك قد ينعكس سلبا على سياسات وإجراءات وزارة العدل تجاه الأقليات العربية والمسلمة في البلاد.
وألحق أشكروفت رسالته بحوالى خمسين صفحة تضمنت نشاطاته وتصريحاته منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي، بما فيها مشاركته في مناسبات الإفطار خلال شهر رمضان، واجتماعاته مع سفراء الدول الإسلامية، أو مع قيادات الجاليتين العربية والإسلامية في أميركا. وأعرب مسؤولون في المنظمات العربية والإسلامية عن صدمتهم وخيبتهم من رسالة أشكروفت، وقالوا إنهم يدرسون الرد عليها—(البوابة)—(مصادر متعددة)