رحب زعماء الدول التي عارضت الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق بسقوط صدام حسين وشددوا على ضرورة ان تأخذ الامم المتحدة دورها في العراق سيما في اعادة البناء، وشدد الرئيس الروسي الى ان القمة لاتهدف الى تقسيم العالم.
واتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي جاك شيراك وجيرهارد شرودر مستشار المانيا بعد قمة استمرت يوما واحدة في سان بطرسبرج الروسية على ضرورة العودة الى ميثاق الامم المتحدة
ولم يصدر الزعماء بيانا مشتركا وحث بوتين واشنطن على اتخاذ خطوات عاجلة لاعطاء الامم المتحدة دورا في عراق ما بعد صدام.
ورحب الرئيس الروسي بسقوط نظام صدام حسين، لكنه تساءل عن شرعية الهدف المعلن للحملة الاميركية البريطانية في العراق، وهو نزع اسلحة الدمار الشامل. وقال بوتين "ان النظام العراقي لم يستخدم اسلحة الدمار الشامل في اللحظات الاخيرة لوجوده، الامر الذي يدل على ان هذه الاسلحة غير موجودة". وشدد على ان الحرب نفسها اثبتت خطأ السبب الرئيسي للقيام بها، وهو نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
واشار بوتين "اجتماعنا لا يهدف الى تقسيم المجتمع الدولي بل الى التوصل لحل مقبول من الجميع للمشكلة العراقية، والتوصل الى هيكلية للامن الدولي في القرن الواحد والعشرين
وقال بوتين ان الاطاحة بصدام حسين امرا ايجابيا، غير ان الخسائر البشرية والدمار الذي لحق بالعراق والكارثة الانسانية التي يواجهها، كلها امور سلبية.
ومن جانبه شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة قيام الامم المتحدة بدور مركزي في اعادة اعمار العراق بقوله "ان مهمة اعادة بناء النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي للعراق مهمة هائلة، والامم المتحدة وحدها هي التي تمتلك شرعية القيام بها".
واضاف شيراك انه يريد عالما متعدد الاقطاب، ومتوازن بشكل معقول"، وهو ما اكده بوتين بصورة اخرى عندما حذر "من المساس بسيادة الدول في محاولة تصدير ثورة الرأسمالية والديمقراطية"، موضحا ان "هذا سينتهي الى صراعات عسكرية لا نهاية لها".
وكان من المفترض ان يشارك الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مباحثات الزعماء الثلاثة، الا انه امتنع عن المشاركة في اللحظات الاخيرة.
الا ان واشنطن تجاهلت المطالب الصادرة من سان بطرسبرج اذ صرح وزير الخارجية الاميركي كولين باول ان قوات التحالف التي تكلفت اموالا وارواحا لتحرير العراق هي التي ستلعب دورا رئيسيا في تحديد مستقبل العراق.
واعلن المستشار الالماني ان المجتمع الدولي برمته ، بما في ذلك التحالف بقيادة الولايات المتحدة، يجب ان يوافق على "رعاية" الامم المتحدة.
واوضح "علينا ان نحدد التفاصيل مع التحالف، لكن علينا ان نتفق (معه) على مفهوم رعاية" الامم المتحدة للعملية.
وقال ان "النصر العسكري (للولايات المتحدة) لا جدال فيه" لكن الذي ينبغي تحقيقه الان هو "النصر الدائم للعراقيين والمنطقة كلها".
وكانت موسكو وباريس وبرلين قررت عقد قمة الجمعة والسبت في سان بطرسبورغ سعيا لاعادة فرض صوتها فيما ما يتعلق بالعراق، في مواجه واشنطن التي يبدو انها تريد تهميش الدول التي عارضت الحرب. –(البوابة)—(مصادر متعددة)