قال دبلوماسي عراقي سابق يعيش في سيدني بأستراليا ان الولايات المتحدة اختارت احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي خليفة للرئيس العراقي صدام حسين.
وقال محمد الجابري الذي عاد لتوه من محادثات أجراها في واشنطن إن البيت الأبيض قدم تبريكاته لرئيس المؤتمر الوطني العراقي لقيادة حكومة ائتلاف انتقالية في العراق فور سقوط نظام حكم الرئيس العراقي الحالي صدام حسين.
وأضاف الجابري الذي تحدث عبر الهاتف مع الجلبي الشهر الماضي أن الأخير "أخبره أنه سيتسلم السلطة وأن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية وافقا عليه".
وابلغ الجابري، صحيفة "سيدني مورننغ هيرالد" الاسترالية، امس، إن الجلبي كان يجري محادثات مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وكذلك الحكومة الإيرانية أثناء وجوده في طهران.
وانتقل الجلبي للعيش في مدينة صلاح الدين الكردية في شمال العراق الأسبوع الماضي قبل هجوم محتمل على العراق بقيادة الولايات المتحدة.
وستعقد قوى المعارضة العراقية مؤتمر قمة لها في 15 شباط/فبراير الحالي في المدينة.. والجلبي الذي يعتبر ليبراليا تقدميا لا يحظى بالشعبية بين العراقيين في المنفى، ولكن نجاح محادثاته في طهران والمساعدة الإيرانية في إيصاله إلى العراق تظهر مدى الدعم الذي استطاع الحصول عليه في المعارضة العراقية.
ويعتقد المحللون أن قدر المعارضة العراقية يجعل من شبه المستحيل أمامها تشكيل حكومة انتقالية من بين صفوفها مما يقود إلى التكهن أن على الولايات المتحدة أن تحتل العراق لمدة سنة أو أكثر لحفظ النظام هناك.
قال الجابري إن الولايات المتحدة حريصة على تجنب مثل هذا الموقف الذي تعلم أن من شأنه خلق الكراهية لها في العراق والشرق الأوسط بشكل عام.
يبلغ الجلبي الثامنة والخمسين من عمره وينحدر من أسرة مالية عراقية. غادر العراق وهو في سن الحادية عشرة، وأمضى معظم سنين عمره في بريطانيا والولايات المتحدة حيث درس الرياضيات. وفي عام 1996 قاد انتفاضة فاشلة ضد صدام حسين أسفرت عن مقتل المئات.
كذلك حكم عليه غيابياً بالسجن لمدة 22 عاماً مع الأشغال الشاقة من قبل محكمة أردنية حيث أدين في قضية فساد واحتيال كبرى في الاردن عرفت بقضية بنك البتراء عام 1992 حيث ادين مع شركاء اخرين باختلاس اكثر من 300 مليون دولار.
أما الدكتور الجابري الذي أمضى سنتين في سجن انفرادي قبل هربه إلى الولايات المتحدة وأستراليا فيعمل مع وزارة الخارجية الأميركية والمعارضة العراقية في المنفى لرسم خطة لعراق ما بعد صدام وتطوير خطط تتعلق بالصحة، بالتعليم والإعلام والقضاء.
وقال إن حكومة جديدة ستشكل في غضون ثلاثة شهور بعد إزاحة صدام وأن انتخابات لتشكيل برلمان وطني ستجري بعد عام من ذلك.
وأضاف الجابري، "اتفقنا جميعاً على إنشاء حكومة فيدرالية". "وأعددنا أكثر من 1000 صفحة بقوانين وأنظمة جديدة. إن ذلك بالفعل عمل لا بأس به ومثير للإعجاب".
ومن المقرر أن يعقد اجتماع في واشنطن في 7 آذار/مارس القادم لتبني الخطة رسمياً.
جدير بالذكر أن الجابري مهتم بشكل كبير بمجموعة العمل القضائية للفترة الانتقالية التي تبحث في طرق لمحاكمة صدام حسين والشخصيات البارزة في نظام حكمه.
قال الجابري إنهم سيحاكمون أمام محكمة عراقية وليس أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في هيغ. وأضاف، "لا نريد إعطاء صدام الفرصة مثل الزعيم اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش كي يستخدم المحاكمة للدعاية وسندعو رجال قضاء دوليين ووسائل الإعلام لحضور المحاكمة"—(البوابة)
