اعلنت الخرطوم الاربعاء ان الجيش السوداني خاض في الايام الاخيرة في "مناوشات عسكرية" مع قوات التمرد في الجنوب، وذلك في معرض نفيها ان يكون ما جرى "هجوما" اعلنت حركة التمرد امس انه اسفر عن مقتل 300 شخص معظمهم من المدنيين، ونزوح اكثر من 100 الف اخرين.
واكد المتمردون الثلاثاء ان الجيش السوداني بدا في 26 تموز/يوليو هجوما على منطقة مايوم في ولاية النيل الاعلى ادى الى مقتل حوالى 300 شخص ونزوح حوالى 100 الف.
ونفى المستشار الرئاسي لشؤون السلام غازي صلاح الدين العتباني في بيان اصدره ان يكون الجيش استهدف مدنيين في "المناوشات العسكرية الاخيرة" كما نفى وقوع هذا العدد من القتلى.
وقال العتباني ان الاشتباكات "هي من بقايا العمليات العسكرية السابقة لتامين بعض المناطق الاستراتيجية المستهدفة او استباقا لتهديدات لمناطق عسكرية ومدنية هامة".
وقال ان الحكومة "تسعى عبر الاتصالات لاحتواء الوضع ولتجنب اي مواجهات جديدة تخل بالميزان العسكري او تفسد منجزات السلام ومناخ التفاوض في الجولة القادمة".
واضاف "ان الضمانة لدعم السلام وتامين المدنيين هي الوصول الى اتفاق لايقاف العدائيات او لوقف اطلاق النار الشامل".
وتابع العتباني ان هذا هو "الموقف الذي تنادي به الحكومة وتلتزم به وتتطلع لان تقود خطوات التفاوض للاتفاق حوله في اقرب فرصة".
ووقعت الحكومة السودانية وحركة التمرد في 20 تموز/يوليو في كينيا مذكرة تفاهم يحصل جنوب السودان بموجبها على حكم ذاتي لمدة ست سنوات يجري استفتاء شعبي في نهايتها بشان انفصاله عن السودان او عدمه.
وحصل لقاء تاريخي في 27 تموز/يوليو بين الرئيس السوداني عمر البشير وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق في كمبالا.
واعلن وزير الاعلام السوداني مهدي ابراهيم الاربعاء في القاهرة ان القوات الحكومية تشارك في معارك في الجنوب، مشيرا الى ان "على الحكومة ان تدافع عن الاراضي السودانية ضد اي اعتداء".
وقال للصحافيين اثر اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "هذا ما حصل مؤخرا".
واكدت السفارة السودانية في نيروبي من جهة اخرى ان اي اشتباكات جديدة لم تقع بل فقط "مواصلة للمناوشات".
وقال القائم بالاعمال احمد ديرداري لوكالة فرانس برس "لم تقع معارك جديدة في هذه المنطقة بل حصلت فقط مواصلة للمناوشات بين القوات الحكومية ومتمردي جيش الشعبي لتحرير السودان تلت هجوما بداته الحكومة خلال فصل الجفاف".—(البوابة)—(مصادر متعددة)