معتقلو غوانتانامو يسعون للوصول إلى المحاكم الأميركية

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يكافح معتقلون في غوانتانامو من أجل الوصول إلى المحاكم الأميركية مدعين بأنهم يجب أن لا يظلوا محتجزين في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو، كوبا، دون محامين أو دون توجيه تهم لهم باقتراف جرائم.  

ووفقا لوكالة الاسيوشيتد برس فقد اعتبرت إدارة بوش في محكمة استئناف فدرالية اليوم الاثنين في واشنطن بأن الـ 12 كويتياً وأستراليين، ومسلمين بريطانيين ألقي القبض عليهم في أفغانستان وباكستان بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001م هم "مقاتلون غير شرعيين".  

وكان قاضي اميركي أصدر حكما قبل أربعة شهور يؤيد فيه محامي وزارة العدل الأميركية بأن محتجزي غوانتانامو ليس لديهم حق في المثول أمام المحكمة مما يعني أن القوات المسلحة الأميركية تستطيع احتجازهم إلى أجل غير مسمى دون توجيه أي اتهام لهم.  

وقال القاضي، "السجناء ليسوا في الولايات المتحدة ولذا فإنهم لا يخضعون للمحاكم الفيدرالية".  

ويوجد في غوانتانامو حوالي 600 معتقل. 

وتستند وزارة العدل والقاضي في قرارهم إلى حكم صدر عن المحكمة العليا الأميركية عام 1950 بشأن مواطنين ألمان من أيام الحرب العالمية الثانية أدينوا من قبل هيئة عسكرية وتم احتجازهم في سجن في ألمانيا.  

وقالت وزارة العدل الأميركية مؤخراً، "معتقلو غوانتانامو، شأنهم في ذلك شأن الألمان، أعداء حقيقيون وناشطون في خدمة العدو" ولذا لا يحق لهم المثول أمام المحاكم الأميركية.  

وجاء الجواب على لسان محامي المحتجزين وعائلاتهم "بان الحالتين مختلفتين تماماً".  

وقال المحامون، "هناك شيء واحد يجب الاعتراف به.. وهو أن الغرباء الأعداء في خدمة دولة معادية لا يستطيعون المثول أمام المحاكم الأميركية بعد إدانتهم". وأضاف المحامون "ولكن الأمر مختلف بالنسبة للمعتقلين حيث يحرمون من حريتهم إلى أجل غير مسمى من قبل الجيش الأميركي دون محاكمة، بل بمجرد إحضارهم إلى خليج غوانتانامو".  

أضاف المحامون، على المحاكم العليا الأميركية "الاعتراف بأن خليج غوانتانامو هو معقل أميركي بالكامل ويحمل الصفات الرئيسية الخاصة بالسيادة الكاملة على الأرض".  

وأعلن الجيش الأميركي العام الماضي أن القاعدة التي تبلغ مساحتها 45 ميلا مربعا في الطرف الجنوبي الشرقي لكوبا، أقدم مركز أميركي متقدم خارج الحدود، كانت الوجهة النهائية لمعتقلي طالبان والقاعدة.  

وكانت الولايات المتحدة استأجرت القاعدة من كوبا عام 1903 مقابل 2000 قطعة من العملة الذهبية في السنة تقدر قيمتها حاليا بمبلغ 4085 دولارا. وتقوم واشنطن بدفع القيمة سنوياً ولكن حكومة فيدل كاسترو ترفض صرف الشيكات المدفوعة.  

وتحاط القاعدة بحوالي 17.4 ميلا من الأسلاك الشائكة يقابلها مثلها على الطرف الكوبي.  

أما قصة المحتجزين الذين يسعون للمثول أمام المحاكم الأميركية فتتخلص في أن 12 كويتياً كانوا في أفغانستان يقومون بأعمال خيرية وتقول عائلاتهم إنهم لم يكونوا هناك من أجل القتال. أما البريطانيان المسلمان، عاصف إقبال وهو في أوائل العشرينات من العمر وشفيق رسول وهو في منتصف العشرينات فقد غادرا بريطانيا بالطائرة إلى باكستان ومن ثم إلى أفغانستان قبل يومين فقط من هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001م.  

وتحيط شكوك كثيرة بمسالة انضمام الأسترالي ديفيد هيكس، 26 عاما، إلى طالبان حين ألقي القبض عليه من قبل قوات تحالف الشمال في أفغانستان المدعوم من الولايات المتحدة، حسبما ذكر رئيس الوزراء الأسترالي جون هووارد. كما أن عائلة هيكس نفت انضمامه إلى منظمة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.  

وقد نشرت الصحف الأسترالية صوراً لهيكس كتلميذ في العاشرة من عمره إلى جانب صورة له كجندي يحمل البازوكا في كوسوفو حيث حارب إلى جانب المسلمين في جيش تحرير كوسوفو.  

كذلك ألقي القبض على الأسترالي ممدوح حبيب، 47 عاما، من قبل القوات الأميركية في باكستان للاشتباه بعلاقته بالقاعدة. لكن زوجة حبيب نفت أية علاقة له بالقاعدة، وللمعتقل أربعة أطفال.  

وقال محامي حبيب الذي يتخذ من سدني مقراً له، ستيفن هوبر، للتلفزيون الأسترالي بأن حبيب الذي يحمل الجنسية المصرية زار نيويورك عام 1991 والتقى رجلا أدين لاحقا في حادثة تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. وبعدها أيضا اتصل رجل أدين في نفس الحادث بحبيب مرتين في استراليا في محاولة منه لجمع أموال للدفاع عنه.  

ويحمل السجناء الآخرون في غونتانامو الجنسية لأكثر من أربعين دولة بما في ذلك ستون باكستانياً وحوالي 100 سعودي.  

وقد تم إرسال بضعة أفغان وباكستانيين من المحتجزين إلى بلادهم بعد أن أزيلت عنهم شكوك الإرهاب—(البوابة)