انهى الفرنسيون الجولة الاولى من الادلاء بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية، لاختيار 500 ألف عضو مجلس بلدي موزعين علي 36 ألف دائرة.وتكتسب هذه الانتخابات اهمية خاصة كونها تأتي قبل عام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية.أي ان التيارات السياسية تحاول اختبار شعبيتها في الشارع استعدادا للمنافسة على المنصب الاول في البلاد.
ومن هذا المنطلق استقطبت معركة رئاسة بلدية باريس اهتماماً واسعاً نظراً لسيطرة اليمين عليها منذ ربع قرن.
ويعتقد البعض ان خسارة اليمين بلدية باريس التي تتكرس قبل الدورة الثانية من الانتخابات (الأحد المقبل) ستكون تحذيراً مبكراً لما يمكن ان يواجهه في الاستحقاقين اللاحقين.
ويذهب البعض الآخر لاعتبار تراجع اليمين في معاقله التاريخية هزيمة شخصية للرئيس جاك شيراك، على رغم قراره التزام الحياد وعدم التدخل في الحملة الانتخابية.
وكانت المعركة الباريسية تركزت بين المرشح اليميني فيليب سيغان، الرئيس السابق لمجلس النواب وأحد الوجوه الديغولية البارزة، والمرشح الاشتراكي برتران ديلانوي المتسلح باجماع الاشتراكيين عليه،
وفي المقابل جاءت حملة سيغان معقدة وشائكة، لعدد من الأسباب أولها اختيار حزبه التجمع من اجل الجمهورية له، بعد طول تردد بين عدد من الأسماء الأخرى لقيادة معركة باريس، ما أحاطه بأجواء من الشك والحذر.
وتةجه سيغان إلى الناخبين إلى ناخبي اليمين التقليديين في مواجهته مع رئيس البلدية الحالي جان تيبيري الذي ترشح مستقلاً. والواضح ان هذه العناصر مجتمعة ستقلل من فرص فوز سيغان. وفي ضوء نتائج الدورة الأولى للانتخابات، فإن الجهد منصب في وسط اليمين على تدارك ما أمكن من خسائر في الدورة الثانية.
وكان تيبيري قد طلب الاندماج بين المرشحين على لوائحه وعلى لوائح سيغان لقطع الطريق على تقدم اليسار. وهو ما رفضه سيغان مبررا ان ذلك مخالف للنهج الذي بنى عليه حملته، في محاولة لتمييز نفسه عن رئيس البلدية الملاحق وفضائح مالية متعددة.
واجمالا بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 5،16 %، وهي أكثر ارتفاعاً من تلك التي سجلت في انتخابات عام 1995، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية.
وشارك في عملية الاقتراع للمرة الأولى الأوروبيون المقيمون في فرنسا، والتزمت الأحزاب المختلفة في إطارها قانون المساواة بين الرجل والمرأة ، فتوزعت اللوائح مناصفة بينهما—(البوابة)—(مصادر متعددة)